الجزيرة نت - الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى يني شفق العربية - نتنياهو يهاجم انتقادات في واشنطن لحكومة الاحتلال بخصوص غزة روسيا اليوم - الذهب يحقق مكاسب بدعم من مخاوف الرسوم الجمركية الأمريكية الجزيرة نت - بعد أمطار استثنائية.. أسراب من الجراد تجتاح جنوب المغرب روسيا اليوم - أرقام رسمية تكشف تراجع التدين وتحول تركيا نحو العلمنة قناة الغد - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية يني شفق العربية - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" روسيا اليوم - من الكُحل إلى الكحول إيلاف - رمضان بين التراويح وماراثون المسلسلات! روسيا اليوم - تركيا.. رئيس البرلمان يناقش مع الأحزاب تقرير لجنة المصالحة مع "العمال الكردستاني"
عامة

استعدادات رمضان في منازل وشوارع ومشاعر المصريين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع

تبدو مظاهر الاستعداد لشهر رمضان أكثر تحفّظاً في الشارع المصري هذا العام، لكنها بدأت مبكراً على غرار السنوات السابقة، وإن كان جوهر الاستعداد يرتبط بالقدرة على الإنفاق. .تتدلى من شرفات منازل حارة شعبي...

ملخص مرصد
تظهر استعدادات المصريين لشهر رمضان هذا العام بمظاهر أكثر تحفظاً بسبب الظروف الاقتصادية، حيث يوازن المواطنون بين الحفاظ على التقاليد وضغوط الأسعار. تتنوع الاستعدادات بين الزينة والفوانيس والجوانب الروحية والاستعدادات الغذائية، مع التركيز على السلع الأساسية والبدائل الأقل تكلفة.
  • تزين شوارع حي المقطم بالقاهرة بالفوانيس والزينة الرمضانية بجهود شخصية من السكان
  • يتجه المواطنون لشراء السلع الأساسية وتقليص الكميات مع التركيز على البدائل الأقل تكلفة
  • تنتشر عادة شراء كراتين رمضان كهدايا للعمال والمعارف لتعزيز صلة الرحم
من: المصريون أين: مصر متى: قبل حلول شهر رمضان

تبدو مظاهر الاستعداد لشهر رمضان أكثر تحفّظاً في الشارع المصري هذا العام، لكنها بدأت مبكراً على غرار السنوات السابقة، وإن كان جوهر الاستعداد يرتبط بالقدرة على الإنفاق.

تتدلى من شرفات منازل حارة شعبية في حي المقطم، شرقي العاصمة المصرية القاهرة، فوانيس مضيئة تربطها أسلاك متصلة، لتنعكس إضاءتها على مثلثات وشرائط النايلون الملوّنة المعلقة على أسلاك أخرى بمحاذاتها.

يقول حارس عقار إحدى البنايات، محمود علي، إن زينة رمضان عادة قديمة، ويحرص سكان البنايات عليها كل عام بجهودهم وعلى نفقتهم الشخصية، لإدخال الفرحة على نفوس السكان والمارة.

وتعد الفوانيس أحد أبرز رموز رمضان في مصر، وعدد من البلدان العربية، ويعود انتشارها التاريخي إلى عصر الدولة الفاطمية، بحسب ما يورده مؤرخو التراث الشعبي العربي.

على مدخل الحارة في اتجاه" شارع 9" الرئيسي، كان هناك" شادر" يبيع الفوانيس من كل الأشكال والألوان والأحجام والخامات، المعدنية التقليدية، والبلاستيكية، وتلك المصنوعة من الخشب، المصري منها والصيني، منها ما يُضاء بالشموع، والأحدث الذي يعمل بالبطاريات الجافة، ومنها الضخم الذي يزين مداخل الساحات أو المراكز التجارية، والكبير الذي يوضع أمام مداخل المنازل، وكذا ما يصلح ليحمله الأطفال.

داخل أحد منازل الحارة، اختارت معلمة المدرسة الابتدائية سارة محمد، أن تركز استعدادها على الجانب الروحي، فاشترت لابنتها سجادة صلاة جديدة، ومصحفاً مزخرفاً، وسبحة بألوان سجادة الصلاة وغلاف المصحف، إضافة إلى شراء فانوس متوسط الحجم لتزيين غرفة الجلوس.

وتقول: " هذه المقتنيات تمنحنا إحساساً ببداية جديدة، وتساعد الأبناء على الارتباط بالشهر الكريم".

ولا تقتصر الاستعدادات الرمضانية على الزينة والفوانيس والهدايا، فمع اقتراب شهر الصيام تتبدل ملامح الشوارع والأسواق، حيث تتقاطع مشاعر الترقب الروحي مع حسابات الواقع المعيشي.

ففي ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يظهر استعداد مختلف الطابع، إذ يوازن المواطنون بين الرغبة في الحفاظ على العادات والتقاليد وبين ضغوط الأسعار وتقلّبات الدخل.

ويؤكد تجار مواد غذائية في أسواق شعبية مصرية أن حركة الشراء ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين، لكنها تتجه أكثر نحو السلع الأساسية.

في أحد أسواق حي الزيتون، بدت أرفف التمور والسكر والأرز والزيوت أكثر إقبالاً من المتسوقين.

يقول أحمد السيد، وهو موظف حكومي، إنه يحرص سنوياً على شراء احتياجات الشهر قبل فترة من حلوله، لكنه هذا العام قرر تقليص الكميات.

ويشير إلى أنه ركّز على شراء التمر والعدس والبقوليات لتحضير المشروبات والشوربات التقليدية، بخلاف كميات من الأرز والمكرونة لتكفي احتياجات أسرته طوال الشهر.

بدورها، اختارت أم لينا، وهي ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، أن تبدأ استعداداتها مبكراً، مؤكدة أنها اعتادت قبل حلول رمضان بأسبوعين أو أكثر، تحضير السمبوسة وتجميدها، إلى جانب إعداد بعض الوجبات المنزلية القابلة للحفظ لتخفيف الأعباء اليومية خلال الصوم، من بينها أصناف من الدجاج، وصنوف متنوعة من المقبلات التي لا تخلو منها السفرة الرمضانية.

وتؤكد أنها لجأت هذا العام إلى بدائل أقل كلفة، مستعينة بنصائح طهي متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال، اتبعت طريقة تحضير أنواع مختلفة من الكفتة على الطريقة التركية، لأنها تتضمن في مكوناتها كميات من الخضار والبصل والثوم المفروم، ما يكسبها طعماً ويزيد من كميتها، والحال نفسه مع وصفات" الكبيبة" التي تدخل في قشرتها الخارجية البطاطس المهروسة والكثير من البرغل والتوابل، عوضاً عن أنواع اللحوم الصافية من الدهون المتبعة في الوصفة الأصلية.

من جهة أخرى، يحرص البعض مع اقتراب الشهر على شراء ما يطلق عليه" كراتين رمضان"، والتي أصبحت المتاجر الكبرى تعدها للتسهيل على المواطنين.

اعتادت ليلى حسن، وهي موظفة في القطاع الخاص، أن تشتري كراتين رمضان سنوياً لقائمة من الأشخاص الذين تعرفهم، من بينهم بائعة الخضار التي تشتري منها طوال العام، وعامل الكراج في بنايتها، وحارس البناء، وكذلك اثنان من العمال في المؤسسة التي تعمل بها، إضافة إلى هدايا رمزية لعدد من أقاربها، مثل التمر، أو السلال الغذائية التي تحتوي على" ياميش رمضان"، والتي تضم الفواكه المجففة وبعض أنواع العصائر والمكسرات.

تقول ليلى: " هذه العادة تعزز صلة الرحم، خصوصاً في ظل انشغال الجميع بأعباء الحياة، وأنا حريصة عل القيام بها في كل عام اتباعاً لوصية والدتي الراحلة التي كانت تمارس الطقوس نفسها قبل وفاتها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك