العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا قناة الغد - جدل في اليابان حول هدايا قدمتها رئيسة الوزراء لنواب في حزبها CNN بالعربية - إيران ترد على ترامب وما قاله بخطاب حالة الاتحاد قناة الغد - باللافتات والمقاطعة.. كيف احتج الديمقراطيون على ترمب بالكرونغرس؟ العربي الجديد - مدرب أميركي يحسم الجدل: رونالدو لن يلعب مع ميسي في إنتر ميامي
عامة

فوانيس وزينة مضيئة... هكذا تحتفل دمشق بحلول رمضان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع

تتجمل العاصمة السورية دمشق لاستقبال شهر رمضان بأصناف الزينة المختلفة، وعلى رأسها الفوانيس والأهلة التراثية، والتي تمثل التاريخ في نفوس السوريين.تبرز ملامح الفرح بحلول شهر رمضان في شوارع العاصمة السو...

ملخص مرصد
تتجمل العاصمة السورية دمشق لاستقبال شهر رمضان بالفوانيس والأهلة التراثية، حيث يحرص السكان على تزيين منازلهم وشوارعهم بهذه الزينة التي تحمل قيمة رمزية وثقافية كبيرة. وتشكل هذه العادة طقساً اجتماعياً متجذراً في الذاكرة السورية، يعيد إنتاج روح رمضان ويمنح الناس شعوراً بالدفء والتكافل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
  • تتزين شوارع دمشق بالفوانيس الملونة والأهلة المضيئة مع اقتراب رمضان
  • يحرص السكان على صنع الزينة يدوياً أو شرائها لإضفاء أجواء رمضانية على المنازل
  • تشكل الزينة الرمضانية فرصة اقتصادية للتجار والحرفيين المحليين
من: سكان دمشق والتجار والحرفيون أين: العاصمة السورية دمشق متى: مع اقتراب شهر رمضان

تتجمل العاصمة السورية دمشق لاستقبال شهر رمضان بأصناف الزينة المختلفة، وعلى رأسها الفوانيس والأهلة التراثية، والتي تمثل التاريخ في نفوس السوريين.

تبرز ملامح الفرح بحلول شهر رمضان في شوارع العاصمة السورية دمشق، حيث تتدلى الفوانيس الملوّنة على واجهات المحال، وتُرفع الأهلة والنجوم المضيئة فوق أبواب المنازل، بينما تتزين الشرفات بعبارات الترحيب بالشهر الفضيل.

لا تبدو هذه المظاهر مجرد تفاصيل جمالية عابرة، بل طقس اجتماعي متجذر في الذاكرة السورية، يعيد إنتاج روح رمضان، ويمنح الناس شعوراً بالدفء والتكافل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

في أحد أزقة حي الميدان، تنشغل ربة المنزل الخمسينية ماجدة البدري" أم محمد"، مع أطفالها في إعداد زينة منزلية بسيطة من الورق والقماش.

تقصّ الأشكال وتلصقها مع ابنتها الصغيرة، بينما يتولى ابنها تعليقها.

تقول أم محمد لـ" العربي الجديد"، إن هذه عادة تتجاوز مجرد تزيين البيت، وأصبحت طقساً عائلياً ينتظره الأطفال كل عام.

" نحاول أن نصنع الزينة بأيدينا لأن ذلك يزرع في الأطفال حب الصيام، ويجعلهم يشعرون بخصوصية رمضان، والفانوس الذي نصنعه معاً يكون له معنى مختلف عن أي قطعة زينة نشتريها".

تختلف تجربة الشابة نجود المبيض، من سكان المعضمية في ريف دمشق، والتي تعمل لساعات طويلة في شركة خاصة، وتقول لـ" العربي الجديد"، إن ضغط العمل لا يترك لها وقتاً لصنع الزينة، لذلك تعتمد على شراءها.

لكنها تؤكد أن" وجود الزينة في المنزل ليس رفاهية، بل حاجة معنوية تعيد التوازن وسط ضغوط الحياة اليومية.

مجرد تعليق بعض الأضواء والهلال على الشرفة يغيّر مزاج البيت كله، ويجعلنا نشعر بأجواء رمضان".

أما شوكت الدقاق" أبو أحمد"، وهو صاحب محل لبيع الأدوات المنزلية في منطقة المزة، فيرى في الموسم الرمضاني فرصة سنوية ينتظرها التجار والحرفيون على حد سواء.

ويقول لـ" العربي الجديد"، إن الطلب يبدأ بالارتفاع قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، ويتنوع بين الزينة التقليدية المصنوعة محلياً وتلك المستوردة.

" هناك زبائن يبحثون عن الفوانيس النحاسية أو الزجاجية ذات الطابع الدمشقي القديم، وهناك من يفضل المنتجات البلاستيكية الرخيصة، في كل الأحوال، هذا الموسم ينعش حركة السوق، ويوفر دخلاً مهماً للعديد من الورش الصغيرة".

والزينة الرمضانية عادة شعبية تعكس فرحة السوريين باستقبال الشهر، وكانت البيوت لعقود تتزين بالأهلة والنجوم المضيئة والفوانيس التراثية، ومع مرور الوقت، ظهرت شخصيات خيالية تحولت إلى أيقونات رمضانية، ويعكس ظهورها روح المرح والبهجة التي ترافق شهر الصيام، وباتت تصنع على شكل زينة منزلية وأغطية للوسادات ومفروشات، لتصبح جزءاً من أجواء رمضان المنزلية، وتدمج التقاليد الشعبية بروح العصر، إذ يلتقي التراث مع الابتكار لإضفاء جو من الفرح.

ولا تنفصل الزينة عن جذورها التاريخية في المجتمع السوري، ويوضح الباحث في التراث الشعبي محي الدين قرنفلة لـ" العربي الجديد" أن" عادة تزيين المدن والمنازل قديمة، وكانت ترتبط في البداية بالانتصارات العسكرية أو المناسبات الملكية، ثم تحولت مع الزمن إلى جزء من الاحتفالات الدينية والاجتماعية.

عرفت مدينة دمشق هذه العادة بشكل واسع في مواسم رمضان والأعياد، وكانت الأسواق والحارات تلبس حلة احتفالية مميزة قبل دخول الكهرباء، حين كان" الدومري" يتجول ليلاً لإشعال القناديل في الأزقة، ويُطلب منه في المناسبات أن يضيف المزيد من القناديل".

ويتابع: " مع دخول الكهرباء في مطلع القرن العشرين، توسعت ظاهرة الزينة لتشمل الشوارع الرئيسية، حيث تمتد خطوط الإنارة من سوق الحميدية حتى محيط الجامع الأموي، ويشارك سكان الأحياء في تعليق الزينة وتوزيع الحلوى وتنظيم الألعاب الشعبية.

الفانوس الدمشقي تحديداً يحمل قيمة رمزية وثقافية كبيرة، إذ تطورت صناعته من قناديل بسيطة إلى قطع فنية تجمع بين النحاس والزجاج الملون والخشب، وهو يعكس مهارة الحرفيين المحليين، والحفاظ على هذه الحرفة لا يقتصر على بعدها التراثي، بل يحمل بعداً اقتصادياً أيضاً، لأنها توفر فرص عمل وتدعم الصناعات التقليدية".

بدوره، يشير الخبير الاقتصادي محمد شبارق إلى أن الطلب المتزايد على الزينة الرمضانية لم يعد حكراً على الأسواق المحلية، بل امتد إلى أسواق خارجية، وأصبحت هذه المنتجات تحمل قيمة رمزية وروحانية تجذب المستهلكين في دول مختلفة.

ويضيف لـ" العربي الجديد" أن" هذه الصناعة تطورت من أعمال يدوية بسيطة إلى قطاع إنتاجي موسمي يعتمد على مواد متنوعة مثل النحاس والخشب والقماش وأسلاك الحديد، ما يخلق سلسلة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة".

ويحذر شبارق من المنافسة المتزايدة عبر المنتجات المستوردة، خصوصاً تلك القادمة من الصين، والتي تحاكي التصاميم التراثية الدمشقية بأسعار أقل.

لكنه يرى أن" هذه المنافسة لا تشكل تهديداً حقيقياً إذا ما جرى دعم الصناعة المحلية، وتعزيز قيمتها الثقافية والتراثية، فالمنتج المرتبط بالهوية لا يمكن استبداله بسهولة، حتى لو كان هناك بديل أرخص".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك