فرانس 24 - ميرتس يدعو إلى علاقة أكثر "إنصافا" مع الصين وشي يأمل بارتقائها إلى "مستويات جديدة" روسيا اليوم - باكستان تعزز الأمن وتعتقل مسلحين بعد غارات على أفغانستان الشرق للأخبار - قطرات من محلول السكر قبل الحقن تخفف الألم عند حديثي الولادة العربية نت - فاجعة في المتوسط.. 21 قتيلاً ومفقوداً مصرياً بغرق مركب هجرة متجهاً لليونان العربي الجديد - "بي بي سي" تعتذر إلى موظفيها بعد لفظٍ عنصري في بث حفل "بافتا" فرانس 24 - ألبوم "ديال الدار": "أوم" تستكشف جذور الإقاعات المغربية بأدوات يدوية - ثقافة - فرانس 24 القدس العربي - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي الشرق للأخبار - محاكمة أشرف حكيمي بتهمة الاغتصاب.. كل ما تود معرفته عن القضية قناه الحدث - فاجعة في المتوسط.. 21 قتيلاً ومفقوداً مصرياً بغرق مركب هجرة متجهاً لليونان سكاي نيوز عربية - "منفصل عن الواقع".. كيف قيّم الديمقراطيون خطاب ترامب؟
عامة

تنامي المستثمرين "الناشئين" تحول نوعي لمنظومة توزيع رأس المال

الرياض
الرياض منذ 1 أسبوع
2

أعتبر متخصص وباحث في التعاملات الاقتصادية" صغار المستثمرين" أحد المحركات الأساسية التي يعتمد عليها لعمق الأسواق، واستدامة النمو في الاقتصادات الحديثة، كما أن المستثمر الصغير لم يعد عنصرًا ثانويًا في ا...

ملخص مرصد
أكد متخصص اقتصادي أن صغار المستثمرين أصبحوا محركات أساسية لعمق الأسواق واستدامة النمو، مشيرًا إلى تحول نوعي في السوق المالية السعودية التي شهدت نموًا كبيرًا في قاعدة المستثمرين الأفراد خلال السنوات الأخيرة.
  • بلغ عدد المستثمرين الأفراد في السوق السعودية نحو 7.05 ملايين بنهاية سبتمبر 2025
  • تجاوزت الأصول المدارة في السوق المالية السعودية حاجز التريليون ريال بنهاية 2024
  • شهدت السوق توسعًا في الأدوات الاستثمارية مثل الترميز العقاري ومنصات التمويل الجماعي
من: الدكتور فيصل بن غازي الحازمي أين: السوق المالية السعودية متى: خلال السنوات الأخيرة وحتى 2025

أعتبر متخصص وباحث في التعاملات الاقتصادية" صغار المستثمرين" أحد المحركات الأساسية التي يعتمد عليها لعمق الأسواق، واستدامة النمو في الاقتصادات الحديثة، كما أن المستثمر الصغير لم يعد عنصرًا ثانويًا في المنظومة الاقتصادية، ولا فاعلًا محدود التأثير في الأسواق المالية، على حد تعبيره.

وأوضح الدكتور فيصل بن غازي الحازمي لـ" الرياض" أن المستثمر الصغير يُقصد به الفرد الذي يوظّف مدخراته المحدودة نسبيًا في أدوات استثمارية متنوعة، مثل الأوراق المالية، والصناديق الاستثمارية، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تنمية رأس المال وتحقيق عوائد مستقرة على المدى المتوسط والطويل، دون امتلاك رأس مال ضخم أو نفوذ مؤسسي.

ولفت الحازمي إلى أن أهمية صغار المستثمرين تتجاوز حدود تحسين الوضع المالي للأفراد، لتلامس جوهر التخطيط الاقتصادي الكلي، فكلما اتسعت قاعدة المستثمرين الأفراد، ازدادت الأسواق تنوعًا وعمقًا، وقلت درجة الاعتماد على رؤوس الأموال الكبيرة أو التدفقات المضاربية السريعة، وارتبط الأداء المالي بشكل أوثق بالاقتصاد الحقيقي اقتصاديًا، حيث يسهم المستثمر الصغير في تعزيز السيولة، وتخفيف التركز، ودعم المنافسة، ورفع مرونة الأسواق في مواجهة التقلبات، أما اجتماعيًا، فيمثل أحد أعمدة الطبقة الوسطى، ويساعد على توزيع الفرص الاقتصادية بشكل أوسع، ويتيح للشباب والنساء الدخول إلى النشاط الاقتصادي عبر الاستثمار والعمل الحر، بدل الاقتصار على المسارات الوظيفية التقليدية.

وأبان الدكتور الحازمي أن هذه الأهمية تتعمق عند ربط المستثمر الصغير بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل في معظم الاقتصادات العمود الفقري لخلق الوظائف، ورفع الإنتاجية، وتنمية المناطق خارج المراكز الحضرية الكبرى.

غير أن فعالية هذا الدور تبقى مشروطة ببيئة تنظيمية متوازنة، تيسّر الوصول إلى التمويل، وتحمي المستثمر، دون أن تفرض أعباء تنظيمية تعيق المبادرة، وتتنوع قنوات التمويل بين القروض الميسرة، والبرامج الحكومية، والبنوك، ومنصات التمويل الجماعي، وحاضنات الأعمال، إضافة إلى الشراكات الفردية، مع ضرورة التعامل مع التمويل كوسيلة للنمو المرحلي لا كغاية مستقلة بذاتها.

وتناول الحازمي التجارب الدولية في التعامل مع صغار المستثمرين وقال" تؤكد التجارب الدولية أن دمج المستثمر الصغير في الأسواق المالية كان خيارًا اقتصاديًا استراتيجيًا لا إجراءً شكليًا، ففي الولايات المتحدة، أسهم انتشار صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة وإتاحة الشراء الجزئي للأسهم في خفض حواجز الدخول، وتمكين أصحاب الدخل المتوسط من بناء محافظ متنوعة بتكاليف محدودة، ما عزز عمق السوق واستقراره، وفي المملكة المتحدة، جرى تشجيع الاستثمار طويل الأجل عبر حسابات ادخار واستثمار معفاة ضريبيًا، بما ربط الادخار الفردي بالنمو الاقتصادي وحدّ من النزعة المضاربية، أما سنغافورة، فقد تبنّت نموذجًا تكامليًا ربط الادخار الإجباري بالاستثمار المنظم، مع تركيز واضح على حماية المدخرات ورفع الثقافة المالية، وفي أستراليا، حوّل نظام التقاعد الإلزامي شريحة واسعة من المواطنين إلى مستثمرين غير مباشرين، موفرًا للأسواق تدفقات طويلة الأجل ورأس مال مستقر، بينما ركزت كندا على أدوات استثمارية بسيطة وشفافة، مدعومة بحوافز ضريبية جزئية وإطار قوي لحماية المستثمر، مما عزز الثقة والمشاركة المستدامة، وتشترك هذه التجارب في إدراك أن المستثمر الصغير طاقة اقتصادية كامنة، وأن تمكينه وتنظيمه بذكاء يعزز الاستقرار ويربط الأسواق بالاقتصاد الحقيقي.

واعتبر الحازمي السوق المالية السعودية تحولًا نوعيًا في النظرة إلى المستثمر الصغير ودوره في المنظومة الاقتصادية، فقد شهدت السوق توسعًا ملحوظًا في قاعدة المستثمرين الأفراد خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عددهم نحو 7.

05 ملايين مستثمر بنهاية سبتمبر 2025، وارتفع عدد المحافظ الاستثمارية إلى 13.

56 مليون محفظة في الربع الأول من العام نفسه، بنمو سنوي يقارب 13.

5%.

وتمثل هذه المؤشرات انتقال شريحة واسعة من الأفراد من الادخار التقليدي إلى الاستثمار المنظم.

وتابع الحازمي" لا يقتصر التحول على النمو العددي، بل يمتد إلى تنوع الأدوات وانخفاض عتبة الدخول.

فقد أُعيد تشكيل المشهد الاستثماري بما يتيح مشاركة أوسع لصغار المستثمرين، ويبرز الترميز العقاري كأحد أبرز هذه التحولات، إذ سيتيح الاستثمار في العقار عبر وحدات صغيرة بعد أن ظل هذا القطاع حكرًا على رؤوس الأموال الكبيرة، مما سيسهم في تقليل تركز الملكية وتوسيع دائرة الاستفادة.

وأشار الدكتور فيصل الحازمي إلى أن الصناديق الاستثمارية لعبت دورًا محوريًا في توجيه مدخرات الأفراد نحو قنوات أكثر كفاءة وحوكمة، حيث تجاوزت الأصول المدارة في السوق المالية السعودية حاجز التريليون ريال بنهاية 2024، مع نمو ملحوظ في عدد الصناديق والمشتركين فيها، لا سيما الصناديق المرتبطة بالإسكان والصناعة والبنية التحتية، وأسهم ذلك في تمكين المستثمر الصغير من المشاركة في مشاريع كبرى عبر إدارة احترافية، بدل الاعتماد على المضاربات عالية المخاطر، وأسهم تنظيم منصات التمويل الجماعي في ربط المستثمر الفردي مباشرة بالاقتصاد الحقيقي، من خلال تمويل الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم الابتكار، وينوع مصادر التمويل، ويخلق فرص عمل جديدة.

كما شكّل المسار التشريعي والمؤسسي المنبثق عن رؤية 2030 رافعة أساسية لهذا التحول، عبر الانتقال من منطق التنظيم الوقائي إلى التمكين المنضبط، القائم على توسيع الخيارات وتعدد الأدوات ورفع مستوى الإفصاح، مع الحفاظ على حماية تتناسب مع خبرة المستثمر الفردي.

وتابع" وفي هذا السياق، اضطلعت هيئة السوق المالية بدور محوري في تحديث لوائح الطرح، وتوسيع المنتجات الاستثمارية، وتنظيم أدوات كانت خارج الإطار النظامي سابقًا، مثل التمويل الجماعي والترميز والصناديق المتخصصة، كما أسهم التطور الرقمي، ومنصات التداول الإلكترونية، وسهولة فتح المحافظ، في إدخال شرائح جديدة إلى السوق، خصوصًا من الشباب والنساء وأصحاب الدخل المتوسط، وتحويل الاستثمار إلى نشاط متاح ضمن بيئة تقنية منخفضة التكلفة وسريعة النفاذ".

وعلى مستوى الأدوات، برز سوق “نمو” كقناة استراتيجية لربط المستثمر الصغير بالشركات الواعدة ضمن إطار إفصاح وتنظيم متدرج، كما أسهمت الصناديق المتداولة والصناديق العقارية المتداولة في خفض عتبة الدخول وتوفير تنويع تلقائي يتناسب مع طبيعة المستثمر الفردي، ومع توجيه جزء متزايد من السيولة إلى قطاعات الإسكان، والصناعة، والسياحة، والطاقة المتجددة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لم يعد المستثمر الصغير مجرد متلقٍ لعوائد السوق، بل شريكًا غير مباشر في تنفيذ أولويات التنمية الوطنية، وخلص الحازمي إلى إن ما تشهده السوق المالية السعودية اليوم لا يمثل مجرد اتساع عددي في قاعدة المستثمرين، بل تحولًا نوعيًا في فلسفة السوق نفسها؛ من سوق تتركز فيها الفرص والسيولة، إلى منظومة أكثر شمولًا وكفاءة، يتوزع فيها رأس المال، وتتعمق فيها السيولة، ويغدو المستثمر الصغير أحد أعمدة الاستقرار والنمو طويل الأجل، بما يعكس نضج الرؤية الاقتصادية وترجمتها إلى واقع مؤسسي وتنموي مستدام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك