وذكر كارني، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن الشراكة مع الولايات المتحدة تتمتع بعدة مزايا، " لكنها تبقى شكلًا من أشكال الاعتماد"، وذلك أثناء تقديم استراتيجية حكومته التي تم تسريبها خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي تهدف إلى خلق 125 ألف وظيفة جديدة في القطاع على مدار العقد المقبل، وفق ما ذكرته مجلة" بولتيكو".
وتشمل الخطة تعزيز التعاون مع أوروبا وشركاء رئيسيين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في ظل ما وصفه بمواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحادة أمنيًا وتجاريًا، مع التأكيد على أهمية الشراكة العسكرية الطويلة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاق الدفاع القاري الثنائي" نوراد"، الذي وصفه كارني بأنه شراكة" أساسية".
وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية داخل كندا لضمان عدم الاعتماد على قرارات خارجية في ما يخص الأمن الوطني.
وأوضحت الاستراتيجية أن نصف المنتجات والخدمات الدفاعية الكندية تصدر، مع توجيه النسبة الأكبر، 69%، إلى الولايات المتحدة وشركاء كندا في تحالف" العيون الخمس"، وهم المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.
وأكد كارني التزام حكومته بمضاعفة الإنفاق الدفاعي بحلول نهاية العقد الجاري، بما يعادل 80 مليار دولار كندي إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، مضيفًا أنه في إطار التزامات كندا تجاه حلف شمال الأطلسي سيتم استثمار 45 مليار دولار كندي إضافية سنويًا لتعزيز الجاهزية الداخلية، بما يحقق فوائد أمنية واقتصادية.
كما تعهد كارني بأن تلتزم كندا لأول مرة بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع هذا العام وفق اتفاق الناتو، مع السعي للوصول إلى 5% بحلول عام 2035، مع الإقرار بتأخر البلاد في زيادة الإنفاق الدفاعي خلال السنوات الماضية.
وأضاف كارني أن كندا لم تخصص موارد كافية للدفاع أو تستثمر بما يكفي في صناعاتها الدفاعية خلال العقود الماضية، واعتمدت بشكل كبير على موقعها الجغرافي وعلى حلفائها، ما أدى إلى ظهور ثغرات لم يعد بالإمكان تحملها.
وتم إعداد وثيقة الاستراتيجية بمساهمة وزير الدفاع ديفيد ماكجوينتي، ووزيرة الصناعة ميلاني جولي، ووزير الدولة لمشتريات الدفاع ستيفن فوهر.
وتنص الخطة على أن يكون شعار" اشترِ الكندي" هو المبدأ الإرشادي لجميع عمليات شراء المعدات الدفاعية، مع اختيار" أبطال دفاعيين" من الشركاء الاستراتيجيين بحلول الصيف المقبل.
وتحدد الوثيقة عشر قدرات سيادية للقوات الكندية، تشمل منصات الطيران، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، وأجهزة الاستشعار على اليابسة والبحر وفي الفضاء، إضافة إلى إنتاج الصواريخ والذخائر والأسلحة، وتصنيع المركبات والسفن العسكرية، وكذلك الطائرات المسيرة والمركبات غير المأهولة القادرة على العمل فوق الماء وتحته.
وتهدف الاستراتيجية خلال السنوات العشر المقبلة إلى رفع نسبة العقود الدفاعية الممنوحة للشركات الكندية إلى 70%، وزيادة صادرات المعدات الدفاعية بنسبة 50%، وتعزيز استثمارات الحكومة في البحث والتطوير الدفاعي بنسبة 85%، بالإضافة إلى رفع عائدات قطاع الصناعات الدفاعية بأكثر من 240%، بما يشمل زيادة إيرادات الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 5.
1 مليار دولار كندي سنويًا.
وأوضحت الحكومة أن تحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2035 سيؤدي إلى ضخ أكثر من نصف تريليون دولار من الاستثمارات الإجمالية داخل كندا.
وكان من المقرر الإعلان عن الاستراتيجية الأسبوع الماضي، إلا أن كارني أجل الإعلان بعد حادث إطلاق نار جماعي في مقاطعة كولومبيا البريطانية، كما ألغى مشاركته في منتدى ميونيخ للأمن، حيث كان يعتزم إلقاء كلمة تكميلية لخطابه في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك