وكالة شينخوا الصينية - 5 قتلى في غارة إسرائيلية على بلدة بجنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - من يتحمل مسؤولية استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان؟ قناة التليفزيون العربي - القيادة الوسطى الأميركية تعلن إسقاط مسيرات واستهداف مواقع إيرانية وكالة شينخوا الصينية - حماس: جولة مفاوضات جديدة في القاهرة غداً لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وكالة شينخوا الصينية - الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو إلى أقصى درجات ضبط النفس العسكري بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية وكالة شينخوا الصينية - الخارجية: الصين تعارض بشدة تصعيد الولايات المتحدة للحصار والعقوبات على كوبا القدس العربي - “تعفن أخلاقي”.. سمر لي تهاجم صمت الديمقراطيين بعد استهداف رشيدة طليب وآدم حموي بخطاب معادٍ للمسلمين وكالة شينخوا الصينية - مقتل رضيع فلسطيني وإصابة والديه برصاص الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - رئيس مجلس الدولة الصيني يترأس اجتماعا تنفيذيا لمجلس الدولة وكالة شينخوا الصينية - الخارجية: الصين تعارض بشدة تصعيد الولايات المتحدة للحصار والعقوبات على كوبا
عامة

الجزائر بين الثلوج وآثار أفراس النهر!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 3 أشهر
2

كان الانهمار الثلجي شديدا لدرجة أنه تسبب في شل حركة المرور بالكامل في أجزاء من الجزائر لمدة ثلاثين دقيقة، في مشهد بدا وكأنه من عالم آخر. .وقع هذا الحدث في محيط مدينة عين الصفراء، الواقعة شمال غرب ال...

ملخص مرصد
شهدت منطقة عين الصفراء في الجزائر تساقط ثلوج كثيفة غير مسبوقة، ما أدى إلى شل حركة المرور لمدة ثلاثين دقيقة. هذه الظاهرة النادرة في منطقة صحراوية منخفضة نسبياً أثارت تساؤلات حول تغير أنماط الطقس وتأثيرات تغير المناخ على المنطقة.
  • تساقطت الثلوج بكثافة في عين الصفراء الجزائرية على ارتفاع ألف متر
  • بلغ سمك الثلوج المتراكمة 40 سم في بعض المناطق
  • يرجح خبراء الأرصاد أن الظاهرة مرتبطة بتحركات الكتل الهوائية الباردة
من: منطقة عين الصفراء في الجزائر أين: عين الصفراء، الجزائر

كان الانهمار الثلجي شديدا لدرجة أنه تسبب في شل حركة المرور بالكامل في أجزاء من الجزائر لمدة ثلاثين دقيقة، في مشهد بدا وكأنه من عالم آخر.

وقع هذا الحدث في محيط مدينة عين الصفراء، الواقعة شمال غرب الجزائر ضمن سلسلة جبال الأطلس الصحراوي، على ارتفاع لا يتجاوز ألف متر عن سطح البحر.

سبق هذا التساقط أمطار غزيرة، ما جعل الظاهرة أكثر غرابة وإثارة للاهتمام.

مثّل تساقط الثلوج في ذلك اليوم حدثا استثنائيا ليس فقط لندرته، بل لأنه فتح باب التساؤل حول تغير أنماط الطقس على كوكبنا.

سرعان ما تحولت الكثبان الرملية إلى تلال بيضاء، وبلغ سمك الثلج المتراكم في بعض المناطق أربعين سنتيمترا.

عزا مختصو الأرصاد هذا الهطول غير المألوف إلى انخفاض كبير في حرارة الكتل الهوائية فوق الصحراء، ما حال دون ذوبان الثلوج قبل ملامستها الأرض.

المعتاد أن الثلج لم يكن غائبا تماما عن الصحراء الكبرى قبل هذا التاريخ، لكنه كان محصورا في القمم العالية والمناطق الأكثر رطوبة، مثل قمة جبل تاهات، أعلى قمم الجزائر حيث يتساقط كل ثلاث سنوات، وهضبة تيبستي في عمق الصحراء حيث يهطل مرة كل سبع سنوات.

لكن ما جرى في عين الصفراء كان مختلفا، إذ تساقط الثلج في سهل منخفض نسبيا، وهو ما لم يُسجل في الذاكرة الحديثة.

منذ عام 1979، بدأت وتيرة هذه الظاهرة في التزايد.

في أواخر عام 2016 ومطلع 2017، عادت الثلوج لتغطي محيط عين الصفراء مجددا، وتكرر المشهد في السابع من يناير 2018 عندما تساقطت الثلوج صباحا وسرعان ما غطت الرمال بطبقة وصل سمكها إلى أربعين سنتيمترا في بعض المناطق.

يرجح خبراء الأرصاد أن ازدياد هذا النمط المناخي يعود إلى تحركات الكتل الهوائية الباردة القادمة من غرب أوروبا، التي تندفع نحو المناطق الصحراوية عندما يشتد الصقيع هناك.

لكن الأهم من وصف الآلية الفورية، هو السياق الأوسع لهذه التغيرات.

يثير تزايد تكرار تساقط الثلوج في الصحراء الكبرى منذ عام 2016 تساؤلات عميقة.

لا يوجد إجماع قاطع بعد حول الأسباب الجذرية، لكن كثيرا من الأدلة تشير إلى أن تغير المناخ يُحدث تقلبات حادة وغير مسبوقة في أنماط الطقس، تجعل موجات البرد القارس تضرب مناطق عادة ما تكون شديدة الحرارة.

في مفارقة لافتة، فإن الصحراء الكبرى نفسها تتوسع بفعل تغير المناخ، بينما تشهد في الوقت ذاته نوبات من البرودة والثلوج.

اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الصحراء وجها مغايرا لصورتها السائدة.

الصحراء الكبرى تحمل في ذاكرة طبقاتها الأرضية وتكويناتها الصخرية أدلة على فصول خضراء ممطرة تعاقبت عبر آلاف السنين.

يوضح العلماء أن دورة مدار الأرض تجعل الصحراء تتحول إلى سافانا تغمرها البحيرات والغابات كل عشرين إلى خمسة وعشرين ألف عام تقريبا.

انتهت آخر فترة خضراء قبل نحو خمسة آلاف عام، حيث كانت الأنهار تجري في ليبيا ومالي والنيجر وتشاد اليوم، وكانت البحيرات تزخر بالحياة.

الدليل على ذلك ليس مجرد فرضيات، بل منحوت على الصخور، في رسومات هضبة تاسيلي نعاجر في الجزائر، التي يعود تاريخها إلى ما بين ثمانية آلاف وأربعة آلاف سنة قبل الميلاد، تصور أفراس النهر والجواميس والزرافات والتماسيح ووحيد القرن والفيلة والنعام.

كلها حيوانات لا تعيش اليوم إلا في مناطق إفريقية استوائية ورطبة أبعد بكثير نحو الجنوب، غير أن سكان الصحراء القدامى رسموها بدقة، لأنها كانت جزءا من حياتهم اليومية، في زمن كانت فيه الصحراء تكتسي بحلة خضراء، وتستقبل الثلوج ليس كظاهرة شاذة، بل ضمن فصولها المتغيرة عبر آلاف السنين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك