قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس الثلاثاء، إنّ على الحكومة الإسرائيلية المقبلة تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة عليها.
وأضاف: " على المدى الطويل لا يوجد حل آخر.
يجب استكمال الثورة والقضاء على فكرة دولة الإرهاب العربية".
وأعلن أنه سيسعى لإلغاء اتفاقيات أوسلو.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال خطاب عرض فيه" خطة الاستيطان لعام 2030" في مؤتمر لحزب الصهيونية الدينية.
وبحسب الدعوة إلى المؤتمر، فإنه" حدث للاحتفال بثورة الاستيطان التي تشمل إقامة عشرات المستوطنات الجديدة، وتعزيز المزارع (الاستيطانية)، وتقوية القبضة اليهودية في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة)".
وأوضح سموتريتش في خطابه خلال مؤتمر قيادة المستوطنات في الضفة: " أنا أضع هنا والآن أمامكم أحد أهدافنا للدورة القادمة: القضاء على فكرة دولة الإرهاب العربية، إلغاء اتفاقيات أوسلو الملعونة، والسير في مسار فرض السيادة مع تشجيع الهجرة في غزة وكذلك في يهودا والسامرة.
على المدى الطويل لا يوجد أي حل آخر".
وأكد الوزير الإسرائيلي نقل ما أسماها" الثورة الاستيطانية" بعد الانتخابات من الضفة الغربية إلى النقب والجليل" من أجل إنقاذهما" (في إشارة إلى فلسطينيي الداخل).
وأشار إلى أنه يسعى أيضاً لـ" استكمال إصلاح جهاز القضاء" لتمكين تحقيق جميع الأهداف الأخرى التي وضعها.
واعتبر سموتريتش أنه إذا وصل اليسار إلى الحكم وعيّن مزيداً من القضاة، كبعض قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، " فستكون هذه كارثة لأجيال، لعشرات السنين من استمرار حكم الدولة العميقة والإضرار بالهوية اليهودية، وبالأمن، وبالاستيطان، وبالصهيونية، وبالديمقراطية.
أما إذا كنّا نحن من سيقوم بالتعيينات، فسيكون ذلك فجر يوم جديد وتحرير الدولة اليهودية والديمقراطية الإسرائيلية".
ولفت سموتريتش إلى أن ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتبقى منها سنتان بعد الانتخابات الإسرائيلية، ويجب خلالهما، من وجهة نظره" الخروج نهائياً من فخ أوسلو الهدّام والخطير، وتفكيك السلطة الفلسطينية وتجريد عرب يهودا والسامرة من سلاحهم، وإسقاط فكرة تقسيم البلاد وإقامة دولة إرهاب عن جدول الأعمال إلى الأبد، في منطقة تسيطر على كل مراكز التجمع السكاني في إسرائيل، وتعزيز أمن مواطني إسرائيل ومنع وقوع 7 أكتوبر آخر".
وكان سموتريتش قد قال، في مناسبة أمس، معلقاً على الوضع في غزة، إن الهدف احتلال القطاع وإقامة حكم عسكري فيه وإنشاء مستوطنات إسرائيلية، إلى جانب تشجيع الهجرة" الطوعية" للفلسطينيين.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هجّر الاحتلال عشرات التجمعات السكنية الفلسطينية في الضفة من منازلها نتيجة اعتداءات مستوطنين.
ولفتت وسائل إعلام عبرية إلى تكرار نمط التهجير نفسه، بحيث يتنقل مستوطنون، بعضهم يرتدي الزي العسكري، بين تجمعات فلسطينية صغيرة ويهددون سكانها.
وبحسب صحيفة هآرتس، فإن جيش الاحتلال وشرطته كانا على علم بالعديد من حالات تهجير الفلسطينيين، لكنهما سمحا لها بالاستمرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك