كثيرا ما تظهر الطبيعة جمالها من خلال الألوان، والطيور من أروع الأمثلة على ذلك، وبعض أنواع الطيور تغير ألوانها تبعا للفصول، أو الضوء، أو العمر، أو عادات التكاثر، وهذه وسيلة لجذب الشريك، أو الدفاع عن نفسها ضد المفترسات، أو التمويه في بيئتها، فما هي؟
يظهر طوق الطائر أحد أكثر التحولات الموسمية إثارة بين الطيور، فهو يبدو بنيا عاديا في معظم أيام السنة، ولكن خلال موسم التزاوج الربيعي، يطور الذكور أطواقا مزخرفة حول أعناقهم بدرجات الأسود والصدأ والأبيض والذهبي لجذب الإناث، وبعد التزاوج، تتساقط هذه الريشات الزاهية، ليعود الطائر إلى مظهره الأبسط.
يغير هذا الطائر القطبي لونه ليتناسب مع بيئته، في الشتاء، يتحول لونه إلى الأبيض بالكامل للتمويه في الثلج، بينما يجلب الربيع والصيف ريشا بنيا رماديا يندمج مع التضاريس الصخرية، كما يطور الذكور رقعة حمراء صغيرة حول العين خلال موسم التكاثر، ما يدل على كيف يدعم اللون كلا من البقاء والتكاثر.
يظهر ذكر طائر التناجر القرمزي ريشا أحمرا زاهيا مع أجنحة سوداء خلال أشهر التكاثر الصيفية، بعد انتهاء الموسم، يتحول لونه إلى أصفر مخضر باهت يساعده على التخفي أثناء الهجرة.
وتبقى الإناث صفراء مخضرة على مدار السنة، لكنها تصبح أكثر إشراقا قليلا في الربيع، ما يظهر كيف يدعم تغير اللون السلامة وسلوك التزاوج.
تغير طيور الدخلَة الثلجية ألوانها مع الفصول للتمويه وتنظيم درجة الحرارة، يكون ذكور الشتاء أبيض اللون في الغالب مع أجنحة سوداء للاندماج في المناظر الطبيعية الثلجية، بينما يصبح ريش الصيف بنيا ليتناسب مع مناطق التكاثر، كما تصبح الإناث داكنة اللون قليلا أثناء التعشيش، ما يحسن الحماية من الحيوانات المفترسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك