أصدرت محافظة دير الزور، اليوم الأربعاء، تعميماً دعت فيه جميع شاغلي أو واضعي اليد على أراضي أملاك الدولة في المحافظة، بمختلف أشكال الإشغال القانونية وغير القانونية، إلى مراجعة مديرية أملاك الدولة في مبنى المصالح العقارية خلال أوقات الدوام الرسمي.
وطلبت المحافظة من المعنيين اصطحاب الوثائق المتوافرة لديهم عند المراجعة، بهدف تدقيق أوضاعهم القانونية والعمل على تسويتها وفقًا للتشريعات والأنظمة النافذة.
وحددت المحافظة مهلة للمراجعة تبدأ من 22 شباط/فبراير الجاري وحتى 22 أيار/مايو 2026، محذّرةً من أن عدم الالتزام بهذه المهلة سيعرّض المخالفين للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة بحقهم.
كذلك، أكّدت المحافظة أن أراضي البادية تُعدّ من أملاك الدولة، ولا يجوز استثمارها أو وضع اليد عليها أو إشغالها أو القيام بأي أعمال أو إنشاءات فيها، إلا بموجب صفة قانونية مستندة إلى ترخيص أو عقد أصولي صادر عن الجهات المختصة، وفق التشريعات النافذة.
يأتي تعميم محافظة دير الزور في ظل جدل مستمر حول ملف أراضي الدولة في المحافظة، ولا سيما الأراضي الناتجة عن انحسار نهر الفرات، والتي تحوّل جزء منها خلال السنوات الأخيرة إلى ملكيات أمر واقع من خلال وضع اليد والاستثمار من دون قرارات أو عقود رسمية.
وسبق أن أشار تقرير لموقع تلفزيون سوريا إلى توسّع عمليات الاستيلاء على هذه الأراضي، عبر حراثتها أو إحاطتها بسواتر ترابية أو إقامة مشاريع عليها، وسط تداخل في الصلاحيات بين الجهات المعنية وضعف في الرقابة.
ويحذّر مختصون من أن استمرار هذا الواقع يفاقم الخسائر الاقتصادية للدولة ويكرّس أعرافاً خارج الإطار القانوني، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتنظيم ملف أملاك الدولة وضبط الإشغالات غير القانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك