مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على الإكثار من قراءة القرآن الكريم، باعتباره من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى خلال هذا الشهر الفضيل، الذي وصفه الله عز وجل بأنه شهر القرآن، حيث قال سبحانه: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ".
أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة القرآن الكريم في رمضان من أفضل القربات والطاعات، لما لهذا الشهر من خصوصية عظيمة، حيث تتضاعف فيه الحسنات وتتنزل فيه الرحمات، ويحرص المسلمون على ختم القرآن اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ، الذي كان يدارس القرآن مع سيدنا جبريل عليه السلام في رمضان.
وأوضحت الإفتاء أن تلاوة القرآن لا تقتصر على تحقيق الأجر والثواب فقط، بل تسهم أيضًا في تهذيب النفس، وبعث الطمأنينة في القلب، وتقوية الصلة بالله تعالى، مشيرة إلى أن كل حرف يقرأه المسلم له به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وهو ما يجعل الإكثار من التلاوة في رمضان فرصة عظيمة للفوز بالأجر المضاعف.
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن الهدف من قراءة القرآن لا يقتصر على التلاوة فقط، بل يشمل التدبر وفهم المعاني والعمل بما جاء فيه، لأن القرآن الكريم منهج حياة متكامل، يهدي الإنسان إلى الطريق المستقيم، ويغرس القيم الأخلاقية والإنسانية.
ويعد شهر رمضان فرصة مثالية لتنظيم ورد يومي من القرآن الكريم، سواء بقراءة جزء كامل يوميًا لختم القرآن مرة واحدة على الأقل، أو تقسيم القراءة بما يتناسب مع قدرة كل مسلم، مع الحرص على التدبر والخشوع.
قراءة القرآن في رمضان من المصحف أو الهاتف.
وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز قراءة القرآن من المصحف أو من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية، ولا حرج في ذلك شرعًا، لأن المقصود هو التلاوة والتدبر، خاصة مع تيسير الوسائل الحديثة التي تساعد المسلمين على الانتظام في القراءة في أي وقت ومكان.
كما أكدت أن قراءة القرآن لا يشترط لها مكان معين، فيجوز للمسلم قراءته في المنزل أو المسجد أو أثناء التنقل، طالما التزم بآداب التلاوة من الطهارة والخشوع واحترام كلام الله تعالى.
أفضل وقت لقراءة القرآن في رمضان.
وبينت دار الإفتاء المصرية أن أفضل أوقات قراءة القرآن في رمضان تشمل أوقات السحر قبل الفجر، وبعد الصلوات المفروضة، وخلال ساعات الليل، حيث يسود الهدوء ويكون القلب أكثر حضورًا وخشوعًا، وهو ما يساعد على التدبر والاستفادة الروحية.
شهر رمضان فرصة عظيمة لقراءة القرآن.
ويعد شهر رمضان فرصة ذهبية لتجديد العلاقة مع القرآن الكريم، والإكثار من تلاوته وتدبره، لما يحمله من نور وهداية ورحمة، حيث يسعى المسلمون إلى اغتنام أيامه ولياليه في الطاعات، وعلى رأسها قراءة كتاب الله، طمعًا في نيل المغفرة والرضوان.
وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن قراءة القرآن في رمضان ليست مجرد عبادة موسمية، بل ينبغي أن تكون بداية لاستمرار الارتباط بكتاب الله طوال العام، لما له من أثر عظيم في إصلاح القلوب وبناء الإنسان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك