أكلات مهمة ومفيدة، على مائدة أول يوم سحور، تبدأ الأسر في تجهيز مائدة سحور متكاملة تساعد على تحمل ساعات الصيام الطويلة، خاصة أن وجبة السحور تمثل الوجبة الأساسية التي يعتمد عليها الجسم في إمداده بالطاقة والسوائل حتى موعد الإفطار.
لذلك فإن اختيار أكلات مهمة ومفيدة على مائدة أول يوم سحور لا يقتصر على الشعور بالشبع فقط، بل يرتبط بالحفاظ على النشاط والتركيز ومنع الصداع والعطش والإرهاق.
أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن اختيار أكلات مهمة ومفيدة على مائدة أول يوم سحور لا يحتاج إلى أطباق معقدة أو مكلفة، بل إلى وعي غذائي بسيط يراعي احتياجات الجسم.
فالسحور المتكامل هو بداية صحيحة لشهر مليء بالروحانية والنشاط والصحة؛ ما تستعرضه في السطور التالية.
يُعد التمر من أفضل الأطعمة التي يمكن أن تتصدر مائدة السحور، ليس فقط لأنه مرتبط بشهر رمضان، ولكن أيضًا لقيمته الغذائية العالية.
يحتوي التمر على سكريات طبيعية سهلة الامتصاص تمنح الجسم طاقة فورية، كما يمده بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم ومنع الإمساك خلال ساعات الصيام.
ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى الزبادي أو الشوفان لوجبة أكثر توازنًا.
الزبادي.
صديق المعدة في ساعات الصيام.
يأتي الزبادي في مقدمة الأطعمة الأساسية في السحور، لاحتوائه على البروبيوتيك التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتقلل من الشعور بالحموضة والانتفاخ.
كما أنه غني بالكالسيوم والبروتين، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ويفضل اختيار الزبادي البلدي أو اليوناني غير المحلى، ويمكن إضافة ملعقة من العسل أو قطع فاكهة طازجة لزيادة الفائدة الغذائية.
البيض.
بروتين مشبع يدوم طويلًا.
البيض من أهم مصادر البروتين عالي الجودة، ويساعد على إبطاء عملية الهضم، ما يمنح إحساسًا بالشبع يدوم لساعات طويلة.
سواء كان مسلوقًا أو مخفوقًا بقليل من زيت الزيتون، فهو خيار مثالي للسحور.
كما يمكن تحضيره مع خضروات مثل الفلفل والطماطم لزيادة محتواه من الفيتامينات والألياف.
لا تخلو مائدة السحور في البيوت المصرية من طبق الفول، فهو من الأطعمة الغنية بالبروتين النباتي والألياف، ما يجعله مشبعًا لفترة طويلة.
ويُنصح بإعداده بطريقة صحية، مع تقليل الدهون والملح، وإضافة عصير الليمون وزيت الزيتون والكمون لتحسين الطعم وتسهيل الهضم.
ويمكن تناوله مع خبز القمح الكامل بدلًا من الخبز الأبيض لزيادة القيمة الغذائية.
الشوفان.
طاقة مستمرة طوال اليوم.
يُعتبر الشوفان من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم ومنع الشعور بالجوع السريع.
يمكن تحضيره كعصيدة مع الحليب والمكسرات، أو إضافته إلى الزبادي مع التمر والفواكه.
كما أنه خيار مناسب لمن يعانون من اضطرابات القولون، إذ يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.
الجبن القريش من الخيارات الصحية في السحور؛ نظرًا لقلة الدهون وارتفاع نسبة البروتين فيه.
يمنح إحساسًا بالشبع دون التسبب في ثقل المعدة، خاصة إذا تم تناوله مع شرائح الخيار والطماطم.
كما أنه مصدر جيد للكالسيوم، وهو عنصر مهم لصحة العظام.
لا يجب أن تخلو مائدة السحور من طبق سلطة أو على الأقل شرائح من الخيار والخس والطماطم.
فهذه الخضروات تحتوي على نسبة عالية من الماء؛ ما يساعد على تقليل الشعور بالعطش خلال النهار.
كما أنها تمد الجسم بالألياف والفيتامينات الضرورية لدعم المناعة.
يمكن إضافة بعض الفواكه مثل البطيخ أو البرتقال إلى السحور، فهما غنيان بالماء والفيتامينات، خاصة فيتامين C الذي يدعم المناعة.
كما تساعد الفواكه على تعويض السوائل المفقودة وتحسين عملية الهضم.
المكسرات.
دفعة من الطاقة الصحية.
المكسرات غير المملحة مثل اللوز والجوز تحتوي على دهون صحية وبروتين وألياف، ما يجعلها إضافة مثالية للسحور بكميات معتدلة.
فهي تعزز الإحساس بالشبع وتمنح الجسم طاقة مستدامة، لكن يُفضل عدم الإفراط فيها لتجنب الشعور بالعطش.
من المهم شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع التركيز على كوب أو كوبين أثناء السحور نفسه.
ويمكن تناول مشروبات طبيعية مثل الحليب أو مشروب الشوفان.
أما المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي، فيُفضل تقليلها في أول يوم رمضان لتجنب الصداع والجفاف.
في المقابل، هناك أطعمة قد تزيد من الشعور بالعطش أو الجوع، مثل المخللات والأطعمة المالحة والمقلية، وكذلك الحلويات الثقيلة.
كما أن الإفراط في تناول السكريات يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يتبعه انخفاض مفاجئ يسبب الشعور بالتعب.
أول يوم سحور يمثل اختبارًا للجسم بعد تغيير نمط الأكل؛ لذلك فإن التوازن بين البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية، إلى جانب الإكثار من السوائل والخضروات، هو الضمان الحقيقي ليوم صيام هادئ ومليء بالطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك