سعينا في مقالي اليومين السابقين لإبراز أهمية الحزمة الاجتماعية الأخيرة، وقلنا إنّها في توقيتها المناسب، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تحتاج فيها الأسرة المصرية إلى أي دعم ممكن.
وقلنا إن الإجراءات صحيح أنها لمصلحة الطبقات الأكثر احتياجاً بشكل مباشر، ولكن الطبقة المتوسطة وإن كانت تحتاج إلى نظرة مباشرة أيضاً، لكنها ليست بعيدة عن القرارات، حيث توجّه بزيادة مرتبات العاملين فى الدولة، خاصة المعلمين والمهن الصحية، ولذلك وصفناها بأنها تبدو بسيطة في شكلها لكنها عميقة الأثر.
اليوم نستكمل القراءة في إجراءات من بين الحزمة تحتاج إلى إضاءة، خاصة بند تخصيص 15 مليار جنيه لمبادرة «حياة كريمة»، لسرعة الانتهاء من نحو ألف مشروع، لضمان تحسين جودة الخدمات في كل قرى المرحلة الأولى.
وعندما نعرف أنه في 8 يناير 2026 أعلن عن إنجاز أكثر من 22 ألف مشروع بالكامل ضمن المبادرة نعرف أهمية وقيمة الانتهاء من ألف مشروع متبقية، فهذه المشروعات ذات أهمية قصوى للمواطن تتوزّع بين إنشاء مجمّعات خدمات حكومية متكاملة داخل القرى.
وإدخال خدمات رقمية، وكذلك تقليل زمن الحصول على الخدمة.
وعندما تكون الأرقام تتحدث عن نفسها وعن المشروع، وعلى سبيل المثال من أرقام كثيرة 4٫658 قرية مستهدفة إجمالاً في 20 محافظة يعيش فيها 58 مليون مواطن، وهو الرقم المستهدف من إجمالي المبادرة لـ1٫477 قرية بالمرحلة الأولى فقط -أكثر منهم في المرحلة الثانية- أنفق فيها 350 مليار جنيه مخصّصات المرحلة الأولى منها 306 مليارات جنيه تم إنفاقها فعلاً بمتوسط تنفيذ وصل إلى الـ90% منها 1000 وحدة صحية وآلاف الفصول الدراسية وأكثر من 1000 قرية تم ربطها بألياف ضوئية لخدمات الاتصالات والإنترنت وهكذا!
وعندما نتوقف عند بند آخر من الحزمة، وهو تخصيص 4 مليارات جنيه، تكلفة زيادة سعر توريد أردب القمح المحلي من 2200 إلى 2350 جنيهاً.
فعلينا أن نستوعب أهمية ذلك ودلالته.
واتصاله بسلعة مهمة شديدة الحساسية تتصل هي أيضاً بالأمن القومي للبلاد، وتعد أكثر السلع تكلفة وعبئاً على الموازنة العامة في استيرادها من الخارج.
ولكن يحتاج ذلك مع بنود أخرى في القرار إلى مقال آخر!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك