قال مسؤولون أمريكيون إن صفقة بيع أسلحة أمريكية كبيرة لتايوان باتت معلقة في أعقاب ضغوط من الرئيس الصيني شي جين بينغ، ومخاوف لدى بعض المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب من أن الموافقة على صفقة الأسلحة ستعرقل زيارة الرئيس ترامب المرتقبة إلى بكين.
وقالت صحيفة" وول ستريت جورنال": " في مكالمة هاتفية مع ترامب مطلع هذا الشهر، حثّ شي جين بينغ على توخي الحذر بشأن مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، الجزيرة الديمقراطية ذاتية الحكم التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها".
وقال مسؤولون إن ترامب يرغب في تجنب استعداء الصين قبل زيارته المقررة في الأسبوع الأول من أبريل (نيسان).
" ناقوس خطر".
الصين تهدد التفوق العسكري البحري الأمريكي - موقع 24أفاد تقرير جديد صادر عن مركز أبحاث بأن الصين كثفت إنتاجها من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية على مدى السنوات الخمس الماضية إلى الحد الذي باتت فيه تطلق غواصات أسرع من الولايات المتحدة، مما يهدد بإلغاء ميزة القوة البحرية التي لطالما كانت من نصيب واشنطن.
رداً على سؤال وُجّه إليه يوم الإثنين حول ما إذا كان يخطط لإرسال المزيد من الأسلحة إلى تايوان، قال ترامب إنه ناقش الأمر مع شي جين بينغ.
وأضاف للصحافيين" أتحدث معه بشأن هذا الموضوع.
لقد أجرينا محادثة جيدة، وسنتخذ قراراً قريباً، ولدينا علاقة جيدة جداً مع الرئيس شي".
كانت بكين غاضبة بالفعل من صفقة بيع الأسلحة لتايوان بقيمة 11.
1 مليار دولار التي كشفت عنها الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول).
وكان المسؤولون الأمريكيون يناقشون الموافقة على صفقات إضافية عندما ضغط شي جين بينغ على ترامب بشأن هذه المسألة خلال المكالمة الهاتفية التي جرت في 4 فبراير (شباط).
بحسب مسؤول أمريكي مطلع على صفقة الأسلحة، فإن مستشاري ترامب مترددون بشأن القرار، وأكد المسؤول أن ترامب لن يرضخ لضغوط الصين رغم إصرار شي جين بينغ.
وأضاف مسؤول أمريكي ثانٍ أن ترامب يرغب في الحفاظ على هدنة تجارية مع شي، ولذلك يجري دراسة توقيت قرار بيع الأسلحة بعناية في الكواليس.
لم يتم إخطار الكونغرس الأمريكي رسمياً بمبيعات الأسلحة الجديدة، لكن أحد مساعدي الكونغرس قال إنه كان من المتوقع أن تشمل صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ وغيرها من الأسلحة.
كيف استفادت الصين اقتصادياً من سياسات ترامب؟ - موقع 24في الوقت الذي وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تركيز مبادراته الأمنية في ولايته الحالية على منطقة نصف الكرة الغربي والشرق الأوسط، يرى خبراء أن آسيا تبقى ساحة النفوذ الأكثر أهمية للاقتصاد العالمي، ولمصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية.
وشكّل الدعم الأمريكي لتايوان مصدر توتر مع بكين، التي صرّحت باستعدادها للاستيلاء على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر.
وجاء في بيان صيني رسمي حول مكالمة ترامب وشي أن تايوان" هي القضية الأهم في العلاقات الصينية الأمريكية"، وأن على الولايات المتحدة" التعامل مع مسألة مبيعات الأسلحة إلى تايوان بحذر".
قبل زيارة ترامب المتوقعة لبكين في أبريل (نيسان)، يتطلع الجانبان إلى بدء مفاوضات رسمية ستحدد ما إذا كانت القمة بمثابة إعادة ضبط جوهرية أم مجرد مسرحية سياسية عالية المخاطر، بحسب" وول ستريت جورنال".
بحسب مصادر مطلعة للصحيفة الأمريكية، فإن الهدف الرئيسي لبكين هو تحقيق الاستقرار من خلال" تمديد الهدنة" بما يتجاوز الإطار التجاري الحالي الذي يمتد لعام واحد.
وأضافت المصادر أن المفاوضين الصينيين سيرجحون على الأرجح الضغط من أجل إلغاء الرسوم الجمركية الحالية ورفع القيود المفروضة على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتي أدت إلى عرقلة قطاع التكنولوجيا الصيني.
الصين تسعى للاكتفاء الذاتي الغذائي بعيداً عن المحاصيل الأمريكية - موقع 24شهدت الصين خلال السنوات الأخيرة، تحولاً ملحوظاً في طريقة وصول المستهلكين إلى المنتجات الزراعية، إذ أصبح شراء الأغذية مباشرة من المزارع أكثر سهولة عبر تطبيقات التجارة الإلكترونية، مع توصيل الطلبات خلال أيام قليلة إلى مدن كبرى مثل بكين.
في المقابل، من المرجح أن يطالب البيت الأبيض بكميات كبيرة من المشتريات من جانب الصين، مستهدفاً على وجه التحديد طلبات فول الصويا وطائرات بوينغ وصادرات الطاقة الأمريكية لخفض العجز التجاري الثنائي المستمر، وذلك وفقاً لمسؤولين تنفيذيين في الصناعة تحدثوا مؤخراً مع مسؤولي إدارة ترامب.
ومع ذلك، تبقى تايوان هي نقطة الاحتكاك الأساسية.
وقالت الصحيفة: " ناقش بعض المستشارين السياسيين الصينيين داخلياً إمكانية طرح حزمة اقتصادية أوسع نطاقاً، قد تشمل شراء كميات كبيرة من سندات الخزانة الأمريكية، مقابل موقف أمريكي أكثر حزماً ضد استقلال تايوان".
في الوقت الراهن، يولي البيت الأبيض الأولوية للاستقرار، متجنباً اتخاذ أي قرارات سياسية قد تُثير ردود فعل انتقامية من الصين أو تُعرقل القمة.
وقد أرجأت الإدارة الأمريكية الحظر المقترح على أجهزة التوجيه من شركة TP-Link، أكبر مُزوّد لأجهزة توجيه الواي فاي للمستهلكين في العالم، والتي تستحوذ على حصة كبيرة من سوق الشبكات المنزلية في الولايات المتحدة، كما امتنعت عن فرض قيود إضافية على عمليات شركة تشاينا تيليكوم في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك