في تصعيد جديد لحدة الاستقطاب السياسي في واشنطن، قررت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين الليبراليين مقاطعة خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس دونالد ترمب مساء الثلاثاء، مستبدلين مقاعدهم تحت قبة الكابيتول بتجمع احتجاجي في الهواء الطلق، في خطوة منسقة تهدف إلى سحب البساط من “الطقس السنوي” وتحويل الأنظار نحو معارضة سياسات الإدارة الجمهورية.
وأعلن نحو اثني عشر نائبًا وسيناتورًا، بينهم السيناتور جيف ميركلي وكريس ميرفي وكريس فان هولين، إلى جانب النائبة براميلا جايابال، مشاركتهم في فعالية أطلقوا عليها اسم «حالة الاتحاد للشعب» تقام في “ناشونال مول” عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، أي قبل ثلاثين دقيقة فقط من صعود ترمب إلى المنصة، حيث سيشاركهم الحديث ناخبون تضرروا بشكل مباشر من سياسات الرئيس الحالية.
برر السيناتور كريس ميرفي هذه المقاطعة النادرة بوصفه لخطاب الرئيس بأنه “سخرية” من التقاليد السياسية، معتبرًا أن ترمب حول اللحظة التي يفترض أن توحد البلاد إلى «تجمع انتخابي لبث الكراهية والانقسام»، وهو الموقف الذي يعكس عمق الشروخ الحزبية التي حولت هذا الطقس الدستوري، الذي بدأه جورج واشنطن عام 1790 بتقرير مقتضب، إلى ساحة معركة مفتوحة حول مستقبل الديمقراطية الأمريكية.
وفي المقابل، اختار تقدميون آخرون الحضور للتعبير عن استيائهم من الداخل بأساليب مغايرة، حيث دعا النائب مارك بوكان رئيس جمعية الصويا في ويسكونسن، دوج ريبوت، ليكون ضيفه في القاعة، في رسالة صامتة تسلط الضوء على تضرر المزارعين الأمريكيين من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب وأدت لارتفاع الأسعار وانقطاع التجارة مع الصين، بينما يتوقع أن يروج ترمب في خطابه لقوانين خفض الضرائب والنمو الاقتصادي وإجراءات الحدود.
ووفق رويترز، تعيد هذه المقاطعة للأذهان مشاهد الصدام السابقة في خطابات حالة الاتحاد، حيث شهد العام الماضي طرد النائب الديمقراطي آل جرين من القاعة بعد صراخه احتجاجًا على خطط خفض التأمين الصحي.
كما تظل حادثة تمزيق رئيسة النواب السابقة نانسي بيلوسي لنسخة من خطاب ترمب في عام 2020، ورفضه مصافحتها، علامة فارقة في تاريخ التوتر بين السلطتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك