رد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال طارق من الجيزة حول ما إذا كان الذنب المرتكب في نهار رمضان يفسد الصيام؟وقال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال برنامج" فتاوى الناس"، المذاع على فضائية" الناس"، إن أي عبادة مفروضة يترتب عليها أمران هما سقوط المطالبة بالفرض يوم القيامة والحصول على الثواب.
وبين أن صيام من يرتكب ذنبا كالكذب أو الغيبة يظل صحيحًا من الناحية الفقهية طالما امتنع عن المفطرات الحسية كالأكل والشرب من الفجر حتى المغرب لكن هذا الذنب يؤثر بشكل مباشر على الثواب والقبول.
واستشهد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه وبقوله رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، مؤكدا أن الصيام ليس مجرد قوالب جامدة أو امتناع بدني بل هو توجه بالقلب نحو الله سبحانه وتعالى.
ونصح أمين الفتوى المسلمين باستغلال الأجواء الإيمانية في شهر رمضان لتهذيب النفس وتجنب الوقوع في الأخطاء لضمان نيل الأجر الكامل الذي وعد به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: " ما هو فضل صيام شهر رمضان؟ "، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي: من أعظم الفروض والطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه: صوم رمضان؛ وذلك بما فضله الله تعالى به، حيث خصَّه من بين سائر العبادات بأنَّه له سبحانه، وذلك فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «قالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فلم ينص على عظيم ثوابه، وجعله مُقَدَّرًا عند الله تعالى لعظمه، إلا أنه مع ذلك بَيَّن أنَّ من ذلك الثواب والجزاء العظيم مغفرة جميع ما مضى من الذنوب والآثام؛ فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184].

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك