وكالة الأناضول - المنامة: مسلحون إيرانيون يسطون على زورق بحريني وكالة الأناضول - الإمارات والولايات المتحدة تبحثان آفاق التعاون التجاري وكالة الأناضول - مصرع 30 شخصا جراء سيول ضربت ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل وكالة الأناضول - قبور "مجاهيل الهول".. ألف جثمان تنتظر تحديد الهوية بسوريا وكالة الأناضول - العدل الأمريكية تقاضي جامعة كاليفورنيا بتهمة "معاداة السامية" وكالة الأناضول - الخارجية الإيرانية تتهم ترامب بـ "تكرار الأكاذيب" بشكل ممنهج وكالة الأناضول - مجلس الأمن يدعو لوقف الاشتباكات بالسودان ويدين هجمات "الدعم السريع" وكالة الأناضول - مسؤول إيراني: لم ولن نسعى لامتلاك سلاح نووي وكالة الأناضول - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي وكالة الأناضول - نتنياهو يهاجم انتقادات اليسار واليمين الأمريكيين لإسرائيل
عامة

زراعة الجلد البشري: طوق نجاة لمصابي الحروق في مصر

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 6 أيام
1

" كنت عارف إني خلاص هموت". . بهذه الكلمات تحدث إبراهيم، 16 عامًا، بعد نجاته من حريق التهم معظم جسده. .أصيب إبراهيم بحروق شديدة بلغت 75 في المئة، وكادت تودي بحياته لولا التدخل الطبي السريع وزراعة الج...

ملخص مرصد
نجا إبراهيم، 16 عامًا، من حروق شديدة بلغت 75% بعد تلقيه زراعة جلد بشري مستورد في مستشفى أهل مصر للحروق، الذي يعد أول جهة في مصر تستخدم هذه التقنية. وقد أثارت الحالة جدلاً حول ضرورة إنشاء بنك للجلد البشري في مصر لتقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف.
  • إبراهيم نجا من حروق 75% بعد زراعة جلد بشري مستورد في مستشفى أهل مصر
  • تكلفة الجلد وحده تصل إلى مليون جنيه للشخص الواحد دون احتساب العمليات والإقامة
  • أكثر من 250 ألف شخص يصابون سنويًا بحروق في مصر، 60% منهم أطفال
من: إبراهيم (16 عامًا) ومستشفى أهل مصر للحروق أين: مصر - المنصورة متى: خلال الأشهر الأخيرة

" كنت عارف إني خلاص هموت".

بهذه الكلمات تحدث إبراهيم، 16 عامًا، بعد نجاته من حريق التهم معظم جسده.

أصيب إبراهيم بحروق شديدة بلغت 75 في المئة، وكادت تودي بحياته لولا التدخل الطبي السريع وزراعة الجلد البشري المستورد.

قبل نحو ثلاثة أسابيع، احتفل مستشفى" أهل مصر للحروق"، وهو مشفى غير هادف للربح يعمل بالتبرعات والجهود الذاتية ويقدم خدماته العلاجية مجانا، بخروج إبراهيم بعد تعافيه، كأول حالة شديدة الحروق تُعالج باستخدام الجلد البشري الذي تم استيراده من الخارج.

يعمل إبراهيم في محل حلاقة بالمنصورة شمالي دلتا النيل.

في نهاية أكتوبر الماضي، أدى استخدامه للكحول لتنظيف أدواته إلى اشتعال النيران فجأة، ما أصاب جسده بالكامل من القدم إلى الرقبة، باستثناء وجهه.

يصف والده، السعيد الشرقاوي، رحلتهما بعد الحادث: توجهنا أولًا إلى أقرب مستشفى حكومي، لكن نقص الإمكانات وحالة إبراهيم الحرجة أجبرتنا على البحث عن مستشفى آخر.

رفضت عدة مستشفيات استقباله، بما فيها مستشفى المنصورة الجامعي، مع تحذيرات من وفاة ابنه خلال ساعات.

بناءً على نصائح المقربين، توجهوا إلى مستشفى" أهل مصر للحروق"، الذي استقبل إبراهيم على الفور.

أظهرت التشخيصات الأولية نسبة حروق 75%، إضافة إلى حروق استنشاقية وتسمم في الدم نتيجة اليومين السابقين في المستشفى الأول.

على مدار نحو شهرين، بدأت نسبة الحروق تنخفض تدريجيًا من 75% إلى 63% ثم 41%، وعندها قرر الفريق الطبي إجراء عملية زراعة الجلد.

أوضح الأطباء أن الجلد سيكون" مؤقتًا ومستوردًا من الخارج" ليسمح للأنسجة بالالتئام بسرعة أكبر.

وسرعان ما انخفضت نسبة الحروق إلى 14%، ثم خرج إبراهيم من المستشفى بنسبة لا تتجاوز 5%، وهو لا يزال يتلقى المتابعة والعلاج الطبيعي بشكل دوري.

يقول والده: " لقد أنقذ هذا الجلد حياة ابني، وأتمنى إنشاء بنك للجلد البشري في مصر لإنقاذ المزيد من المرضى".

قبل نحو شهرين، أعلن مستشفى أهل مصر للحروق وصول أول شحنة من الجلد البشري المجمد إلى البلاد، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة.

وتقول هبة السويدي، مؤسسة المستشفى، إن المستشفى يُعد أول جهة في مصر تبدأ استخدام الجلد البشري المتبرع به في علاج مصابي الحروق.

وتشير إلى أن ثقافة رفض التبرع بالأعضاء لا تزال تمثل عائقًا رئيسيًا، رغم وجود قانون ينظم التبرع منذ سنوات، وإجازة الأزهر الشريف له باعتباره" صدقة جارية".

وتضيف أن اللجوء إلى استيراد الجلد من الخارج جاء كحل عملي، خصوصًا للحالات التي تتجاوز فيها نسبة الحروق 40%، إذ يحتاج المرضى في هذه المرحلة إلى تغطية فورية للمناطق المكشوفة لتقليل مخاطر العدوى والمضاعفات.

من جانبه، يوضح الدكتور أيمن معتوق، استشاري جراحة التجميل والحروق، أن هناك وحدات وأقسامًا متخصصة لعلاج الحروق داخل عدد من المستشفيات الجامعية والحكومية الكبرى، مثل مستشفيات جامعة عين شمس وجامعة المنصورة، لكنها تعمل كوحدات ضمن مستشفيات عامة وليست مراكز مستقلة بالكامل.

ويشير إلى أن تكلفة العلاج تختلف بحسب درجة الحرق ومدى انتشاره ومدة الإقامة في المستشفى، إضافة إلى الحاجة لعمليات ترقيع الجلد أو الرعاية المركزة.

ففي المستشفيات غير المجانية، قد تبدأ التكلفة من بضعة آلاف من الجنيهات يوميًا للحالات التي تتطلب رعاية متخصصة، بينما قد تصل التكلفة الإجمالية في الحالات الشديدة إلى عشرات الآلاف من الجنيهات أو أكثر، وفقًا لعدد الجراحات ومدة العلاج.

مؤخرًا، قدمت النائبة" أميرة صابر" اقتراحًا لإنشاء بنك للأنسجة وتيسير التبرع بالجلد بعد الوفاة، الأمر الذي أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت النائبة، خلال حديثها مع بي بي سي، إلى أن الانتقادات كانت بسبب عدم الأمانة في نقل تصريحاتها ومقترحها من قبل بعض المواقع الصحفية؛ ما أجّج الناس ضدها.

موضحة أن الموضوع يتم بناء على رغبة المتبرع البحتة وليس فيه أي إجبار أو مصادرة بعد الوفاة كما تم ترويجه، وأنه مطبق بالفعل في العديد من الدول.

وتتفق النائبة مع هبة السويدي في أهمية الفكرة، مستنكرة الاعتماد على استيراد الجلد من الخارج وتحمل تكلفة كبيرة، ما دفعها لتقديم المقترح وإثارة الموضوع؛ حفاظًا على الأرواح.

تشير السويدي إلى أن الحروق التي تتجاوز 30–40%، خصوصًا لدى الأطفال، تترك مساحات كبيرة من الجلد مكشوفة، ما يزيد خطر العدوى والتسمم.

والجلد المزروع يعمل كغطاء بيولوجي مؤقت حتى يبدأ الجسم ببناء أنسجته وخلاياه، ثم يقوم بطرد الجلد المزروع تلقائيًا.

تضيف السويدي أن استيراد الجلد كان شاقًا، وتمت الموافقة على تسجيله ضمن الأصناف الطبية بعد موافقة رئيس الوزراء، حيث يصل الجلد في مبردات خاصة (-60° مئوية) ويجب إخراجه من الجمارك خلال 24 ساعة، وإلا يفسد.

تكلفة الجلد وحده قد تصل إلى نحو مليون جنيه للشخص الواحد، دون احتساب العمليات والإقامة في العناية المركزة.

ويؤكد" الدكتور أيمن معتوق"، استشاري جراحة التجميل والحروق، أن نسبة الوفاة عالية جدًا إذا تجاوزت الحروق 50%، وقد تصل إلى 100% لدى الأطفال وكبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة.

تغطية الجلد المتبرع به يحمي المريض ويحول الجسم من حالة هدم إلى حالة بناء، ويتيح إمكانية إجراء عمليات ترقيع لاحقًا.

ويضيف أن الجلد البشري أفضل من بدائل الأبقار أو الخنازير، التي غالبًا ما تكون مكلفة وأقل فعالية.

تقول هبة السويدي إن أكثر من 250 ألف شخص يُصابون سنويًا بحروق في مصر، نحو 60% منهم من الأطفال، فيما تُصنَّف قرابة ثلاثة أرباع الحالات على أنها حرجة.

ويشير آخر حصر صادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2016 إلى أن الحروق كانت السبب الثالث للوفاة في مصر، حيث يصل عدد المصابين سنويًا إلى نحو 80 ألف شخص، أي بما يعادل نحو 300 مريض يوميًا.

كما تتسبب المضاعفات الناتجة عن الحروق، مثل العدوى البكتيرية والفيروسية والتقرحات، في وفاة نحو 37% من إجمالي الحالات سنويًا.

وتشير السويدي إلى أن نسب النجاة في الحالات الحرجة كانت لا تتجاوز 20%، مقارنة بما بين 80% و90% في بعض الدول لدى المصابين بحروق واسعة.

لكنها توضح أن الوضع بدأ يشهد تحسنًا خلال العامين الماضيين، إذ ارتفعت نسب النجاة في الحالات الشديدة إلى نحو 50% مؤخرًا، بعد أن كانت الإصابات التي تتجاوز نسبة الحروق فيها 20% غالبًا ما تنتهي بالوفاة.

ورغم صدور قانون التبرع بالأعضاء منذ عام 2010، لا توجد حتى الآن حالات مسجلة لتبرع الجلد أو الأعضاء بعد الوفاة في مصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك