رفض المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التراجع عن تصريحاته، الأسبوع الماضي، التي قال فيها إنه لا يتفق مع" الكثير من تصريحات" المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز.
وقال دوجاريك، الأربعاء، في نيويورك: " لن نستخدم اللغة التي تستخدمها"، مشدداً على أن منصبها مستقل ولا يمثل الأمم المتحدة.
يشار في هذا السياق إلى أن تعيين المقررين الخاصين يتم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم مستقلون عن المنظمة الدولية ولا يمثلونها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وعدد من الدول الغربية، منها ألمانيا وإيطاليا، قد وصفوا تصريحات ألبانيز، استناداً إلى اقتباسات مبتورة، بـ" المشينة"، وطالبوها بالاستقالة.
وكانت ألبانيز قد وصفت، خلال مداخلة لها عبر الفيديو في منتدى الجزيرة، المنظومة التي تمنع محاسبة إسرائيل بـ" العدو المشترك للإنسانية"، إلا أن تصريحها حُرّف ليصبح: " إسرائيل العدو المشترك للإنسانية".
وأثبتت مراجعة مداخلتها الكاملة خلال الندوة التي تحدثت فيها أن ما نقل عنها من قبل منظمة يمينية كان محرفاً ومجتزأ بعد التلاعب بالفيديو.
وفي رسالة مفتوحة اتهم أكثر من 150 وزيراً وسفيراً ودبلوماسياً سابقاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنشر معلومات مضللة حول ألبانيز، كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية حول نشره معلومات مضللة من خلال الإشارة إلى تصريحات مشوهة رقمياً أدلت بها المقررة الخاصة الأسبوع الماضي.
وردا على أسئلة" العربي الجديد" في نيويورك للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك حول الرسالة آنفة الذكر وتصريحاته الأسبوع الماضي التي لم يدافع فيها عن ألبانيز ضد الهجوم الذي تعرضت له وما إذا كان يريد التراجع عن التصريحات، قال: " لا.
ما قلته هو أننا لا نتفق دائماً مع ما تقوله.
ليس من شأننا تأييد تصريحاتها أو إدانتها.
إنها مقررة خاصة (مستقلة).
نحن ندافع عن مؤسسة المقررين الخاصين.
وقد أوضحنا أيضاً أنه لا ينبغي استهداف أي مسؤول في الأمم المتحدة شخصياً بهجمات أو أعمال عنف.
وفي ما يخص البيان (150 شخصية دبلوماسية سابقة) إذا كانت هناك انتقادات لفرنسا، فعلى تلك (الجهات) أن تطرح الأمر على وزارة الخارجية الفرنسية".
ورفض المسؤول الأممي، ردا على سؤال آخر، تحديد تصريحات ألبانيز التي لا يتفق معها الأمين العام، قائلاً: " كلا (لا يمكنني تحديد ذلك)، ليس من اختصاص الأمين العام التعليق على تصريحات المقررين الخاصين.
فلهم دور مستقل ومحدد للغاية، ومن واجبهم القيام بهذا الدور.
ولكن ليس من شأننا أن نطلب تأييد أو عدم تأييد ما يقوله المقررون الخاصون".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك