قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيستضيف اجتماعاً لمجلس السلام، غداً الخميس، في واشنطن، حيث سيعلن أن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار والجهود الإنسانية في قطاع غزة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إن الدول الأعضاء تعهدت بتوفير آلاف الأفراد لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، وأوضحت ليفيت أن ترمب سيرأس الجزء الأول من الاجتماع قبل أن يغادر واشنطن لزيارة جورجيا، وتابعت" لدى الرئيس خطة ورؤية طموحة وجريئة لإعادة إعمار غزة، وهي تسير على قدم وساق بفضل مجلس السلام.
إنه (المجلس) منظمة شرعية تضم عشرات الدول الأعضاء من مختلف أنحاء العالم".
ولدى سؤالها حول قرار الفاتيكان عدم المشاركة في المبادرة، وصفت ليفيت هذه الخطوة بأنها" مؤسفة للغاية".
وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن الوزير أيمن الصفدي سيمثل المملكة في الاجتماع الأول لمجلس السلام.
وحضر الصفدي اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري في نيويورك الأربعاء، على أن يشارك الخميس في جلسة افتتاح مجلس السلام.
في هذا الوقت، أظهرت وثيقة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، اطلعت عليها" رويترز"، أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة، وذكر الجهاز ضمن الوثيقة التي وزعت على الدول الأعضاء أمس الثلاثاء" يتواصل الاتحاد الأوروبي مع هياكل الحكم الانتقالي التي تأسست حديثاً لغزة"، وقالت الوثيقة" يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة".
وسيناقش وزراء خارجية الدول الأوروبية الوضع في غزة أثناء اجتماع في بروكسل خلال الـ23 من فبراير (شباط) الجاري.
وقُتل جندي إسرائيلي في جنوب قطاع غزّة اليوم الأربعاء بحسب ما أعلن الجيش، في ما يُرجح أن يكون بسبب" نيران صديقة" وفق ما أوضح مصدر عسكري.
وقال الجيش في بيان إن جندياً" في وحدة الاستطلاع المظليّ يبلغ 21 سنة (.
) قضى في القتال في جنوب قطاع غزة"، وأوضح مصدر عسكري أن الجندي" قتل على الأرجح بنيران صديقة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وبذلك يرتفع إلى خمسة عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول).
في سياق آخر أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أنه يعتزم" تشجيع هجرة" الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، على ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء.
وقال سموتريتش خلال نشاط نظّمه حزبه" الصهيونية الدينية" مساء أمس الثلاثاء" سنقضي على فكرة قيام دولة إرهابية عربية".
وأضاف، " سنلغي أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقات أوسلو المشؤومة، وننطلق في مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية".
واعتبر أن" لا يوجد حل آخر طويل الأمد".
وأقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي منذ الأسبوع الفائت سلسلة إجراءات يدعمها وزراء من اليمين المتطرف لتشديد السيطرة على الضفة الغربية، ومن ضمنها مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو السارية منذ تسعينات القرن العشرين.
تنديد دولي بالإجراءات الإسرائيلية.
في السياق نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، أمس الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى" توسيع وجودها غير القانوني" في الضفة الغربية، معربة عن خشيتها من أن ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى" تغيير في التركيبة السكانية".
فبعد أسبوع من إقرار إسرائيل إجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي، تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.
ودانت الدول الـ85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها السعودية وفرنسا والصين وروسيا، إضافة إلى عديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ" القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية".
أضافت في البيان الصادر في نيويورك أن" هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فوراً، مع الإعراب عن معارضة قاطعة لأي شكل من أشكال الضم".
وتابعت" نؤكد مجدداً رفضنا جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية".
وحذرت من أن" هذه السياسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب، الإثنين، إسرائيل بـ" التراجع فوراً" عن إجراءاتها الجديدة التي" لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضاً، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية".
واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خصوصاً منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبعيداً من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وسط هذه الأجواء، أفادت ثلاثة مصادر بأن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي يحتمل أن ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة" حماس".
وقالت ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يريد، خلال زيارته واشنطن، أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن نشر القوات، وأضاف أحد المصادر، وهو مقرب من شريف" نحن مستعدون لإرسال قوات.
دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن أن تكون إلا جزءاً من مهمة سلام في غزة"، وتابع" لن نشارك في أي دور آخر، مثل نزع سلاح حماس.
هذا أمر غير وارد".
ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن غداً الخميس، إلى جانب وفود من 20 دولة على الأقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك