في السنوات الأخيرة، بدأ العلم باستكشاف ما يحدث داخل أجسامنا خلال ساعات الصيام الطويلة، وكانت النتائج مثيرة للاهتمام، الامر الذي يساعد على ممارسة هذا الشعيرة بوعي.
ففي دراسة علمية، لوحظ تغيّرات فسيولوجية متعددة في الجسم أثناء الصيام في رمضان، تشمل تغيرات مبكرة وواضحة في بعض المؤشرات الحيوية، منها تحسن في بعض عوامل الدهون، وفقا لموقع pubmed.
ماذا يحدث في الساعات الأولى للصيام؟– في غضون ساعات قليلة من الصيام، يبدأ الجسم في استخدام الجلوكوز المُخزن (الجليكوجين) كمصدر للطاقة.
خلال هذه المرحلة، تبقى مستويات سكر الدم مستقرة نتيجة لتحلل الجليكوجين المُخزن في الكبد.
– تنخفض مستويات سكر الدم انخفاضا طفيفا، لكن الجسم يحافظ على استقرارها من خلال تحلل الجليكوجين (تحويل الجليكوجين إلى جلوكوز).
– تنخفض مستويات الأنسولين، مما يُقلل من تخزين الدهون ويُحفز عملية استقلابها.
– يرتفع مستوى هرمون الغلوكاغون، وهو هرمون يحفز إطلاق الطاقة، مما يهيئ الجسم للصيام لفترات طويلة.
– تستمر هذه المرحلة عادة من 6 إلى 8 ساعات قبل أن يبدأ الجسم بالتحول إلى مصادر طاقة أخرى، بحسب موقع pmc.
منتصف الصيام: الانتقال إلى حرق الدهون.
بعد 8-12 ساعة من آخر وجبة، تبدأ مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم بالانخفاض، ويبدأ الجسم باستخدام مخزون الجليكوجين (شكل مخزن من الجلوكوز) في الكبد والعضلات للحصول على الطاقة.
بعد نفاذ السكريات المخزنة في الجسم تبدأ عملية تحويل الأحماض الدهنية إلى كيتونات، وهي مصدر طاقة بديل للدماغ.
عند ما ينتهي مخزون السكريات والدهون يبدأ الجسم في تكسير بعض البروتينات للحصول على أحماض أمينية، والتي يمكن تحويلها إلى طاقة، ويحدث ذلك عادة عند عدم اتباع نظام غذائي صحي في خلال أوقات الإفطار.
قد يشعر الشخص بالتعب والصداع والجوع، لكن هذه الأعراض عادة ما تزول مع مرور الوقت، وفق ما نشره موقع altibbi.
الصيام المطوّل: الكيتوزية وكفاءة التمثيل الغذائي.
بعد 12-16 ساعة من الصيام، يدخل الجسم في حالة الكيتوزية، وهي حالة أيضية تصبح فيها الكيتونات المصدر الرئيسي للطاقة.
تشبه هذه المرحلة ما يحدث في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات أو النظام الكيتوني، وتوفر فوائد صحية عديدة.
توفر الكيتونات إمدادا ثابتا من الطاقة للدماغ، مما يقلل من التعب والتشوش الذهني.
-يتم تحفيز الالتهام الذاتي (إصلاح الخلايا)، مما يساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة وتعزيز تجديد الأنسجة.
– تنخفض مستويات الالتهاب، مما يحسن صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي بشكل عام.
في هذه المرحلة، تتشابه العديد من التأثيرات الفسيولوجية لرمضان مع تأثيرات الصيام المتقطع وتقييد السعرات الحرارية، وكلاهما يرتبط بطول العمر وتحسين صحة التمثيل الغذائي.
استجابة الجسم للإفطار: إعادة التغذية وامتصاص العناصر الغذائية.
مع غروب الشمس، ينتهي الصيام بتناول وجبة الإفطار، وهي أول وجبة بعد الصيام.
هذه المرحلة ضرورية لتعويض العناصر الغذائية المفقودة ودعم تعافي العضلات.
مع ذلك، فإن ما تتناوله بعد الصيام يؤثر بشكل كبير على عملية الأيض.
– يرتفع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، خاصة إذا احتوت الوجبات على كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة.
– يرتفع مستوى الأنسولين لتنظيم مستوى الجلوكوز، مما قد يؤدي إلى تخزين الدهون في حال الإفراط في تناول السعرات الحرارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك