ما بين رغبةٍ واضحة في تصحيح المسار ومخاوف من تعثرات جديدة، يبدأ الكرواتي إيجور تودور مهمته مع توتنهام هوتسبير في واحدة من أصعب فترات النادي خلال السنوات الأخيرة.
الفريق اللندني يجد نفسه في موقف لا يُحسد عليه، بعدما تراجع إلى المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.
تودور، في أول تصريحاته، كان حاسمًا: لا مجال للأعذار.
المدرب الكرواتي يدرك أن الوقت ليس في صالحه، وأن جماهير السبرز تنتظر رد فعل سريعًا يعيد الثقة إلى فريق فقد توازنه خلال الأسابيع الماضية.
قرار الإدارة بإقالة توماس فرانك جاء بعد سلسلة نتائج مخيبة، كان آخرها السقوط على أرضه أمام نيوكاسل، ليواصل الفريق نزيف النقاط دون أي انتصار في ثماني جولات متتالية.
التحدي الأول أمام تودور يتمثل في إعادة الروح والانضباط إلى غرفة الملابس.
شخصيته، كما وصفتها صحيفة “ذا أثليتيك”، تجمع بين الهدوء الإعلامي والحزم داخل الملعب.
هو مدرب يؤمن بالالتزام التكتيكي، ويعتمد على شخصية قوية تشكلت خلال مسيرته كلاعب دفاع شرس، وهو ما يسعى لنقله إلى لاعبيه في هذه المرحلة الحرجة.
فنيًا، يفضل تودور اللعب بثلاثة مدافعين، وهو نظام يمنح الفريق صلابة دفاعية وتوازنًا في التحولات.
غير أن الإصابات المتكررة تمثل عقبة حقيقية أمام تطبيق هذا الأسلوب بأفضل صورة.
لذلك سيكون التكيف السريع مع المتاح من العناصر أمرًا حاسمًا في الأسابيع الأولى.
وجود لاعبين سبق لهم خوض تجارب في الدوري الإيطالي قد يساعد في استيعاب فلسفة المدرب بسرعة، خاصة أن تودور راكم خبرات مهمة في بيئات تنافسية معقدة، أبرزها تجربته مع أودينيزي، حيث تعامل مع صراعات البقاء وضغوطها النفسية.
الجدول المقبل لا يمنح توتنهام رفاهية الوقت، لكن الرسالة تبدو واضحة: المعركة الآن ليست على المراكز الأوروبية، بل على استعادة الهيبة وضمان البقاء.
وبين الانضباط التكتيكي واستعادة الثقة، يبدأ تودور رحلة عنوانها الأهم: الإنقاذ قبل فوات الأوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك