الفول المدمس أحد أبرز الأطعمة التقليدية على موائد السحور في مصر خلال شهر رمضان، إذ يمنح شعورا بالشبع ويزوّد الجسم بالطاقة اللازمة لصيام اليوم الطويل، لكن ما سر ارتباط هذا الطبق الرمضاني بالتاريخ المصري القديم؟أوضحت الدكتورة فاتن صلاح، عضو هيئة خبراء التراث العرب واتحاد الآثريين المصريين، أن الفول لم يكن معروفا لدى المصريين القدماء في فتراتهم الأولى.
وتابعت لـ" مصراوي" أن أقدم اكتشاف أثري للفول تم العثور عليه في مقابر" أوشين" بالفيوم ويعود للعصر البطلمي، أي في الفترة اليونانية والرومانية بمصر.
قبل ذلك، اعتمد المصريون القدماء على أنواع أخرى من البقوليات مثل العدس، الذي كان يُستخدم بأشكال متعددة، ومع دخول العصر البطلمي، أصبح الفول منتشرا بشكل أكبر واستخدم على نطاق واسع في الغذاء.
كلمة" مدمس" تعود إلى أصول مصرية قديمة، وتعني" المدفون" أو" المقمور"، في إشارة إلى طريقة الطهي الطويلة التي يحتاجها الفول، طهي الفول يتطلب صبرا ووقتا طويلا على نار هادئة، ما يجعل حبوبه طرية وسهلة الهضم.
انتشر الفول سريعا لعدة أسباب، نظرا لأنه نبات سهل الزراعة، رخيص الثمن، ويحتوي على نسبة عالية من البروتين النباتي، لذلك كان يعتمد عليه العمال والفئات العاملة للحصول على وجبة صباحية تغنيهم عن الجوع لساعات طويلة.
مع دخول العرب والمسلمين لمصر واعتياد المصريين على الصيام، أصبح الفول وجبة مثالية للسحور، لأنه يبطئ عملية الهضم ويشعر الصائم بالشبع لفترة طويلة أثناء نهار رمضان.
المصريون ابتكروا في تحضير وصفات الفول المدمس بأشكال متعددة، من الفول بالزيت والليمون إلى الفول بالطحينة والتوابل، ليظل طبقا شعبيا شهيرا ومفضلا على موائد السحور في رمضان حتى اليوم.
5 عصائر مذهلة تخفض ضغط الدم.
لن تصدق تأثيرها.
3 عادات خطيرة تسبب انتفاخ البطن.
احذرها في رمضان.
احذر تناول التمر إذا كنت تعاني من هذه المشكلات الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك