قال الشيخ السيد عبد القادر، إمام مسجد الحسين بالقاهرة، إنّ شهر رمضان المبارك يمثل فرصة سنوية عظيمة لتأمين الماضي والمستقبل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».
ما المقصود بـ«إيمانا واحتسابا»؟وأوضح في لقاء على القناة الأولى، أن الصيام إيمانًا بفرضه واحتسابًا لأجره، سبب في مغفرة الذنوب السابقة، وأن في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار، ما يمنح المؤمن طمأنينة على مستقبله.
وأضاف أن معنى «إيمانًا واحتسابًا» أن يصوم المسلم معتقدًا بفرضية الصيام وطاعة لله تعالى، محتسبًا الأجر عنده، ممتنعًا عن الطعام والشراب والشهوات وكل ما يغضب الله، ابتغاء مرضاته.
وبيّن أن قيام رمضان والصلاة فيه على هذا الوجه سبب كذلك في نيل المغفرة، وأن الشهر الكريم يدفع إلى استثمار كل لحظاته بالتوبة الصادقة والعمل الصالح.
وأشار إمام مسجد الحسين إلى أن الصيام عبادة اختصها الله تعالى بقوله في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
وأكد أن جزاء الصيام لا يعلمه إلا الله، شأنه في ذلك شأن أجر الصبر والعفو، حيث قال تعالى: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب» وقال سبحانه: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله»، لافتًا إلى أن للصائم عند فطره دعوة لا تُرد، داعيًا إلى اغتنام هذه اللحظة بالدعاء والتضرع.
وشدد عبد القادر على أهمية الارتباط بالقرآن في رمضان، فهو شهر نزوله، مستشهدًا بقوله تعالى: «شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن»، وحثّ على وضع خطة لختم القرآن ولو بقراءة جزء يوميًا، مع التدبر في الآيات والعمل بمقاصدها، ولا سيما تحقيق التقوى التي هي الغاية من الصيام.
وذكر أن من يتلو القرآن وهو ماهر به فله منزلة عظيمة، ومن يقرأه ويتلعثم فيه فله أجران، وأن «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك