قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: سنحقق أهدافنا في إيران عبر المفاوضات أو بوسائل أخرى.. ونراقب مواقعها النووية من الفضاء وكالة شينخوا الصينية - العراق يدعو الاتحاد الأوروبي إلى طرح مبادرة سياسية لإنهاء الحرب في المنطقة Independent عربية - العثور على 30 مهاجرا غير نظامي داخل خزان شاحنة صهريج في تركيا وكالة شينخوا الصينية - إسرائيل تعلن اغتيال أربعة مسؤولين كبار في جهاز أمن حماس في غزة العربية نت - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين قناة التليفزيون العربي - تمسك أميركي بتسليم إيران لمخزونها من اليورانيوم المخصب شرطًا لأي اتفاق محتمل قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية
عامة

مدفع رمضان يعود إلى الكورنيش الغربى بسوهاج.. تحول من سلاح حرب إلى طقس سنوى يوقظ الذاكرة ويصنع البهجة.. يتجاوز عمره مائة عام.. وشاب قبطى عن إطلاق المدفع التاريخى: هذه اللحظة توحد القلوب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
2

مع اقتراب موعد أذان المغرب، في أول أيام رمضان المعظم يعود مدفع رمضان ليحتل مكانه المعتاد على الكورنيش الغربي بمحافظة سوهاج، في مشهد يتكرر كل عام، لكنه لا يفقد أبدا قدرته على إثارة الدهشة وبث الفرح في ...

ملخص مرصد
يعود مدفع رمضان إلى الكورنيش الغربي بسوهاج في مشهد تراثي يوحد المسلمين والأقباط، حيث يحرص الشاب القبطي مينا حسني على المشاركة سنوياً في إطلاق المدفع التاريخي الذي تجاوز عمره مائة عام. يتحول المدفع من سلاح حرب إلى طقس سنوي يصنع البهجة ويوقظ الذاكرة، ليصبح مناسبة اجتماعية يومية تؤكد قدرة العادات القديمة على الحياة.
  • يعود مدفع رمضان إلى الكورنيش الغربي بسوهاج في مشهد تراثي يوحد المسلمين والأقباط
  • يحرص الشاب القبطي مينا حسني على المشاركة سنوياً في إطلاق المدفع التاريخي الذي تجاوز عمره مائة عام
  • يتحول المدفع من سلاح حرب إلى طقس سنوي يصنع البهجة ويوقظ الذاكرة
من: مينا حسني (شاب قبطي من سوهاج) أين: الكورنيش الغربي بمحافظة سوهاج

مع اقتراب موعد أذان المغرب، في أول أيام رمضان المعظم يعود مدفع رمضان ليحتل مكانه المعتاد على الكورنيش الغربي بمحافظة سوهاج، في مشهد يتكرر كل عام، لكنه لا يفقد أبدا قدرته على إثارة الدهشة وبث الفرح في نفوس الأهالي، كبارا وصغارا، مسلمين وأقباط، في لوحة تراثية نادرة تجمع الجميع حول لحظة واحدة.

المدفع يصل إلى الكورنيش.

إعلان غير مكتوب بقدوم رمضان.

قبل أيام من بداية الشهر الكريم، تم نقل المدفع التاريخي – الذي تجاوز عمره مائة عام – إلى موقعه المعتاد على كورنيش النيل بسوهاج، ليعلن بصمته الحديدى عن بدء طقس رمضاني لا يزال صامدا رغم تغير الأزمنة، وصول المدفع في حد ذاته أصبح رسالة غير مكتوبة لأهالي المدينة بأن رمضان قد حل، وأن ساعة الإفطار ستظل مرتبطة بصوت طالما عاش في الذاكرة.

دقائق قبل الإطلاق.

استعدادات وعيون تترقب.

قبل أذان المغرب بنحو نصف ساعة، يبدأ المسؤول عن المدفع في أداء طقوسه الخاصة تنظيف الماسورة، تلميع الجسد المعدني، وتجهيز القذيفة بعناية، ثم توصيل الدائرة الكهربائية التي تعمل بالبطارية.

وخلال هذه الدقائق، تتزايد أعداد المتجمعين حول المدفع، يحملون هواتفهم لالتقاط الصور وتسجيل الفيديوهات، وكأنهم يوثقون لحظة من التاريخ تتكرر كل يوم.

ومع أول ثانية من أذان المغرب، ينطلق صوت المدفع مدويا في سماء المدينة، تتعالى معه صيحات الفرح، ويبدأ الجميع في التحرك سريعا نحو منازلهم لتناول الإفطار، بينما تبقى في المكان بقايا ابتسامات وصور تذكارية تختصر المعنى الحقيقي للشهر الكريم: المشاركة والبهجة.

«بحرص أجي كل سنة».

الأقباط شركاء في الطقس الرمضاني.

لا يقتصر مشهد المدفع على المسلمين فقط، فالمكان يشهد حضورا لافتا من الأقباط، الذين يحرصون على مشاركة هذا الطقس التراثي.

ويقول مينا حسني، شاب قبطي من أبناء سوهاج «أحرص على الحضور كل سنة للكورنيش وقت ضرب المدفع، لأخذ صور جواره، المشهد جميل وبيفكرنا إن رمضان في سوهاج له طابع خاص، وفرحة بتجمعنا كلنا من غير فرق».

التاريخ يروي أن قذيفة المدفع كانت قديمًا تبعث الخوف في أوقات الحروب، لكنها تحولت في زمن السلم إلى مصدر للطمأنينة والفرح، ويتم توجيه ماسورة المدفع ناحية النيل، ليضفي المشهد بعدا بصريا مميزا، حيث يلتقي صوت المدفع مع اتساع الماء وهدوء الغروب.

وتعود أولى حكايات مدفع الإفطار إلى القاهرة في العصر المملوكي، حين صادف إطلاق مدفع جديد وقت غروب الشمس في أول أيام رمضان، فاعتقد الناس أنه تنبيه للإفطار، لتبدأ عادة استمرت قرونا روايات أخرى تربط ظهور المدفع بعهد الخديوي إسماعيل، حين تحولت الصدفة إلى تقليد رسمي بفرمان خاص.

ورغم انتشار الأذان عبر الإذاعات والقنوات الفضائية والتطبيقات الذكية، لا يزال مدفع رمضان في سوهاج محتفظا بمكانته، كوسيلة وجدانية أكثر منها إعلامية، تربط الأجيال الجديدة بجذورهم، وتمنح للوقت نكهة مختلفة لا تعوضها الشاشات.

قبل رمضان بأسبوعين، تبدأ أعمال صيانة المدفع وتجهيزه، ليظل شاهدا حيا على تراث طويل، يتجاوز كونه إعلانا لموعد الإفطار، ليصبح مناسبة اجتماعية يومية، ولمّة إنسانية تؤكد أن العادات القديمة ما زالت قادرة على الحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك