تواصل لاعبات منتخبنا الوطني للسيدات لكرة السلة 3x3 كتابة فصول التميز الخليجي، بعد التتويج بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بالدوحة، في إنجاز جديد يعكس التطور الكبير الذي وصلت إليه اللعبة في المملكة.
وتحدثت النجمة السلاوية شيرين عبدالرحمن عن أهمية هذا الإنجاز التاريخي، مؤكدة أن ما تحقق جاء ثمرة منظومة متكاملة ودعم متواصل أسهم في ترسيخ هيمنة المنتخب خليجيًا.
كما تطرقت إلى التطور اللافت لكرة السلة النسائية وطموحات الوصول إلى مستويات آسيوية وعالمية، إلى جانب حديثها عن تجربتها الجديدة في مجال التحكيم ورغبتها المستقبلية بالحصول على الشارة الدولية، مؤكدة أن الدعم العائلي والمساندة المستمرة شكّلا عنصرًا أساسيًا في مسيرتها الرياضية.
نترككم مع الحوار الشيق الذي أجراه ملحق «أخبار الخليج الرياضي» وتقرؤونه في السطور التالية: قالت شيرين: شعوري بعد تحقيق الميدالية الذهبية كان مزيجًا من الفرح الكبير والفخر والاعتزاز، خصوصًا أن هذا الإنجاز يُعد أول ميدالية ذهبية في تاريخ سيدات البحرين بدورة الألعاب الخليجية، وهذا التتويج يحمل قيمة استثنائية بالنسبة إلينا، لأنه جاء بعد مشوار قوي ومستويات مميزة قدمها المنتخب بالعلامة الكاملة، فالذهب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة جهد كبير وتضحيات وعمل متواصل من جميع أفراد الفريق، لذلك كانت فرحة الإنجاز مختلفة ولها طعم خاص جدًا.
وأضافت: أرى أن ما تحقق جاء نتيجة منظومة متكاملة عملت لسنوات من أجل الوصول إلى هذه المكانة، بدايةً من الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود الذي تحظى به لعبة x33 من سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، الذي كان له دور أساسي في إبراز مملكة البحرين على خارطة اللعبة خليجيًا وخارجيًا، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، كما كان للجهاز الفني بقيادة الكابتن بوغدان والكابتن مرتضى دور كبير في هذا النجاح، من خلال العمل اليومي والتجهيز المستمر في مختلف البطولات.
وبالتأكيد يبقى شغف اللاعبات وعزيمتهن وحبهن الكبير للعبة من أهم العوامل التي ساعدت المنتخب على الظهور بهذه الصورة المشرفة وتحقيق الإنجازات المتتالية.
وأوضحت: أرى أن كرة السلة النسائية في البحرين، خصوصًا في لعبة 3x3، تشهد تطورًا كبيرًا وواضحًا خلال السنوات الأخيرة، وهذا الأمر تعكسه النتائج الإيجابية والمستويات الفنية التي نقدمها في مختلف البطولات والمباريات.
طموحنا اليوم لم يعد يقتصر على المنافسة الخليجية فقط، بل أصبح التطلع أكبر نحو الحضور والمنافسة في البطولات الآسيوية والأوروبية، وأؤمن أن الاستمرار في العمل والإصرار، إلى جانب الدعم المتواصل، سيمنحنا فرصة الوصول إلى مستويات أعلى، لأن لعبة كرة السلة لا تعرف المستحيل مع الطموح والاجتهاد.
وأشارت شيرين: أعتقد أن منتخب البحرين للسيدات في لعبة 3x3 يُعد الأقوى خليجيًا في الوقت الحالي، والنتائج التي تحققت خلال السنوات الأخيرة تؤكد ذلك.
ومع كامل الاحترام والتقدير لجميع المنتخبات الخليجية، فإن منتخبنا يمتلك مجموعة من المميزات التي صنعت هذا التفوق، سواء من ناحية الأطوال والبنية الجسمانية أو المهارات الفنية العالية، كما نتميز بامتلاك عناصر قادرة على التسجيل من خارج القوس بنسبة جيدة، إلى جانب الخبرة التراكمية الأكبر في تفاصيل ومجريات لعبة 3x3، وهو ما منح المنتخب شخصية قوية وحضورًا ثابتًا في مختلف المنافسات الخليجية.
وقالت: أرى أن الاستدامة هي العنصر الأهم لمواصلة تطوير كرة السلة النسائية، لذلك من الضروري التركيز على صقل المواهب الشابة والعمل على تطويرها لضمان استمرار الأجيال القادمة بنفس وتيرة النجاحات الحالية.
هذا الأمر يحتاج إلى استقطاب اللاعبات الواعدات وتنظيم معسكرات تدريبية مكثفة تمنحهن فرصة التطور والاحتكاك، كما أعتقد أن وجود دوري خاص بلعبة 3x3 سيسهم بشكل كبير في توسيع قاعدة المشاركة واكتشاف المواهب، إلى جانب أهمية دمج اللاعبات الشابات مع عناصر المنتخب الحالية لنقل الخبرات إليهن ومساعدتهن على التطور بصورة أسرع.
وأشادت شيرين بالدعم الذي تحظى به كرة السلة النسائية بأنه كبير ومؤثر، فالمساندة والتحفيز حاضران بشكل دائم من القائمين على اللعبة، وهو ما يمنحنا دافعًا إضافيًا الى الاستمرار في تحقيق الإنجازات.
كما أن ثقة المسؤولين الكبيرة بقدرتنا على المنافسة وحصد الذهب تشكل حافزًا مهمًا للحفاظ على هذا المستوى وإثبات أننا قادرون على تمثيل المملكة بأفضل صورة، وأرى أن هذا الدعم هو الأساس الذي سيساعد المنتخبات النسائية مستقبلًا على مجاراة المنتخبات الآسيوية والعالمية، ومواصلة التطور بثبات في السنوات القادمة.
ولفتت شيرين: أرى أن دخولي مجال التحكيم يمثل خطوة كبيرة ونقلة مختلفة في مسيرتي الرياضية، لأن التحكيم عالم يختلف تمامًا عن اللعب ويتطلب شخصية وطريقة تفكير مختلفة داخل الملعب.
في الوقت الحالي أفكر في الجمع بين اللعب والتحكيم، وحتى بعد الاعتزال أرى نفسي مستمرة في خدمة اللعبة من خلال سلك التحكيم، وأؤمن أن لكل جيل وقته داخل الملاعب، ومن الجميل أن أواصل علاقتي بكرة السلة بطريقة أخرى، مع منح الفرصة للمواهب الجديدة لإثبات نفسها والاستمرار في تطوير اللعبة.
وبينت: الحصول على الشارة الدولية يُعد من أبرز أهدافي المستقبلية، وأسعى بكل جد واجتهاد للوصول إلى هذا المستوى في المجال التحكيمي.
طموحي أن أكون حكمًا دوليًا قادرًا على تمثيل المملكة بصورة مشرفة في المحافل الخارجية، ومواصلة تطوير نفسي واكتساب المزيد من الخبرات في هذا الجانب.
وأضافت: يمثل الدعم العائلي ودعم الزميلات والأصدقاء بالنسبة إلي الركيزة الأساسية في مشواري الرياضي والتحكيمي، لأن وجود أشخاص يؤمنون بقدراتك ويواصلون تحفيزك يمنحك قوة أكبر للاستمرار وتحقيق الأهداف.
أشعر دائمًا أن مساندتهم المستمرة كانت سببًا مهمًا في وصولي إلى ما حققته اليوم، وهي دافع يدفعني الى مواصلة التطور والطموح نحو الأفضل.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك