خلال الاجتماع الأول لمجلس الأمن حول غزة، ظهرت صورة لخريطة خطة إعادة القطاع التي أعلن عنها جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في حفل إطلاق مجلس السلام خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس الشهر الماضي.
وتتضمن خطة كوشنر الخاصة بغزة، ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وتقضي بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع.
وعرض كوشنر ملامح رؤيته التي أسماها 'غزة الجديدة' عقب مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام بحضور الرئيس الأمريكي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا.
ووفق كوشنر فإن المرحلة الأولى للخطة ستركز على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، ثم تنتقل في مرحلتها الثانية إلى توسيع خان يونس.
وفي المرحلة الثالثة، سيجري تطوير المخيمات الرئيسية في غزة، أما المرحلة الأخيرة فسيكون التركيز فيها على إعادة إعمار مدينة غزة شمالي القطاع.
وحسب الخطة التي عُرضت في الاجتماع الأول لمجلس السلام اليوم، فإن جزءاً كبيراً من ساحل غزة سيُخصَّص للسياحة الشاطئية، إذ سيضم 180 برجاً مخصصاً للاستخدام السكني والتجاري، في حين قُسّمت المناطق الداخلية للقطاع إلى مناطق سكنية ومجمعات صناعية ضخمة على مساحة 25 كيلومتراً مربعاً، تضم مراكز بيانات ومنشآت إنتاج.
ووفق خطة كوشنر، فإن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنوياً.
وبخصوص نزع سلاح حماس، قال كوشنر إن الأسلحة الثقيلة ستُنزع فوراً، في حين سيجري نزع الأسلحة الخفيفة حسب مناطق غزة من قِبل الشرطة الفلسطينية.
وأضاف أن إعادة إعمار القطاع ستجري في المناطق التي سيتم نزع السلاح كلياً منها.
وأعلن ترامب خلال ترؤسه الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن بمشاركة دولية كبيرة، بأن الولايات المتحدة ستمنح 10 مليارات دولار لـ«مجلس السلام».
وقال: «أود أن أبلغكم بأن الولايات المتحدة ستقدّم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار لمجلس السلام»، وذلك في أول اجتماع للمجلس شارك فيه نحو عشرين زعيماً من حول العالم، إلى جانب العديد من المسؤولين الكبار.
وتشارك في الاجتماع 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة «مراقب»، وسيتم بحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة التي اندلعت، إثر هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وتضمنت المرحلة الأولى لخطة ترامب وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين الأطراف، وأعلنت واشنطن بدء المرحلة الثانية من الخطة، التي تتضمن تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنص على نزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدّر الأمم المتحدة كلفتها بنحو 70 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك