مع حلول دعاء أول ليلة جمعة في رمضان 2026، تتلاقى فضيلتان عظيمتان في وقتٍ واحد؛ وهما فضل ليلة الجمعة، وفضل شهر رمضان المبارك، هذا الاجتماع يمنح الليلة طابعًا خاصًا في قلوب المسلمين، إذ يحرصون على اغتنامها بالدعاء والذكر وقراءة القرآن، رجاء القبول والمغفرة.
أفضل الأعمال المستحبة في ليلة ويوم الجمعة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ وقراءة القرآن والتضرع إلى الله بالدعاء في هذه الليلة من الأعمال المستحبة، مستندة إلى ما ورد في السنة النبوية من فضل يوم الجمعة وليله، حيث أخبر النبي ﷺ عن ساعة استجابة للدعاء لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه.
وتعد هذه الليلة فرصة لتجديد العهد مع الله، وطلب المغفرة والرحمة، والتقرب منه بالذكر والعبادة، فهي تجمع بين فضل الوقت وفضائل الطاعات، ما يجعلها من أهم الليالي التي ينبغي أن يغتنمها المؤمن بالدعاء والإخلاص.
وقد قال النبي ﷺ: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين» «متفق عليه»، أما يوم الجمعة فهو خير الأيام، كما ورد في الحديث: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة» «رواه مسلم»، وإذا اجتمع فضل الزمانين، تعاظم الرجاء في استجابة الدعاء، خاصة مع وعد الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ «غافر: 60»، وقوله سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ «البقرة: 186».
وأول ليلة جمعة من شهر رمضان، يستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وقيام الليل، وسؤال الله من واسع فضله، ومن الأدعية الجامعة التي يمكن أن تصلح كـ دعاء أول ليلة جمعة في رمضان ويستحب ترديدها في هذه الليلة المباركة:
اللهم يا من بلغتنا رمضان، وبلغتنا أول ليلة جمعة فيه، تقبل منا الصيام والقيام، واكتب لنا فيها نصيبًا من رحمتك ومغفرتك ورضوانك.
اللهم اغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر، واستر عيوبنا، ويسّر أمورنا، واجعلنا من عبادك المقبولين.
اللهم اجعل لنا في هذه الليلة دعوة لا تُرد، ورزقًا لا يُعد، وبابًا إلى الجنة لا يُسد.
اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عنا.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا «رواه مسلم».
اللهم ارزقنا توبة نصوحًا كما أمرت بقولك: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ «النور: 31».
وارزقنا من فضلك كما وعدت: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ «الطلاق: 2».
إن أول ليلة جمعة في رمضان ليست مجرد مناسبة عابرة، بل فرصة لتجديد العهد مع الله، وبداية قوية لما تبقى من الشهر الكريم.
فمن أحسن استقبالها بالدعاء الصادق والنية الخالصة، رُجي له أن يُكتب في ديوان المقبولين، وأن تمتد بركة هذه الليلة إلى سائر أيام رمضان ولياليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك