Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات) CNN بالعربية - حزب الله يهاجم قوات إسرائيلية جنوب لبنان التلفزيون العربي - غوغل تطلق ميزة لكشف المكالمات الوهمية قناة القاهرة الإخبارية - توسع استيطاني جديد يشعل التوترات في الضفة الغربية
عامة

نظام بصري "غير متوقع".. كيف ترى أسماك الأعماق في الظلام؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
1

تكيفت الكائنات البحرية عبر ملايين السنين فوجدت حلولا مدهشة للبقاء في بيئات قاسية تتفاوت فيها الحرارة والضغط والضوء بشكل كبير، وربما كان التكيف مع الظلام الدائم في أعماق المحيطات أحد أكثر هذه التحديات ...

ملخص مرصد
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances أن يرقات بعض أسماك الأعماق تمتلك خلايا بصرية هجينة تجمع خصائص العصي والمخاريط، ما يتحدى الفهم التقليدي لتطور الرؤية لدى الفقاريات. هذه الخلايا تمنح الأسماك الصغيرة قدرة محسنة على الرؤية في ظروف الإضاءة الخافتة، وقد تساعد في تفسير تكيف الكائنات مع البيئات منخفضة الإضاءة.
  • تمتلك يرقات بعض أسماك الأعماق خلايا بصرية هجينة تجمع خصائص العصي والمخاريط
  • هذه الخلايا تمنح الأسماك الصغيرة قدرة محسنة على الرؤية في ظروف الإضاءة الخافتة
  • الدراسة تتحدى الفهم التقليدي لتطور الرؤية لدى الفقاريات
من: ليلي فوغ (باحثة ما بعد الدكتوراه في علم الحيوان بجامعة بازل) وفريق بحثي أين: أعماق المحيطات

تكيفت الكائنات البحرية عبر ملايين السنين فوجدت حلولا مدهشة للبقاء في بيئات قاسية تتفاوت فيها الحرارة والضغط والضوء بشكل كبير، وربما كان التكيف مع الظلام الدائم في أعماق المحيطات أحد أكثر هذه التحديات تعقيدا.

ومن بين هذه الحلول ما كشفت عنه دراسة حديثة تشير إلى أن بعض أسماك الأعماق تمتلك نظاما بصريا غير تقليدي قد يعيد تشكيل فهم العلماء لتطور الرؤية لدى الفقاريات، بل وقد يساعد في تفسير كيفية تكيف الكائنات الحية مع البيئات منخفضة الإضاءة أو شبه المظلمة.

تشير الدراسة التي نشرت في 11 فبراير/شباط بمجلة ساينس أدفانسز (Science Advances)، إلى أن يرقات بعض أسماك الأعماق تمتلك نوعا هجينا من الخلايا البصرية، يجمع خصائص نوعين معروفين من الخلايا المسؤولة عن الرؤية: العصي والمخاريط.

هذه النتيجة تتحدى الفكرة التقليدية التي ظلت سائدة في علم الأحياء، والتي تقول إن الفقاريات تبدأ حياتها بشبكية يغلب عليها النوع المسؤول عن الرؤية في الضوء الساطع، أي المخاريط، ثم تظهر لاحقا خلايا العصي الأكثر حساسية للضوء والتي تسمح بالرؤية الليلية أو في الإضاءة الخافتة.

توضح المؤلفة المشاركة في الدراسة، ليلي فوغ، وهي باحثة ما بعد الدكتوراه في علم الحيوان بجامعة بازل في سويسرا، أن رؤية الفقاريات تعتمد عادة على نوعين أساسيين من الخلايا الضوئية في شبكية العين: المخاريط، وهي المسؤولة عن رؤية الألوان والتفاصيل الدقيقة في الضوء القوي، والعصي، وهي أكثر حساسية للضوء وتسمح بالرؤية في الظلام أو في الإضاءة الضعيفة.

وكان الاعتقاد السائد أن هذه الخلايا تكيفت وفق مسار واضح يبدأ بالمخاريط ثم ينتقل لاحقا إلى العصي مع تغير احتياجات الكائن الحي.

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن بعض أسماك الأعماق لا تتبع هذا المسار التقليدي، إذ تظهر لديها خلايا بصرية تجمع خصائص الاثنين معا، ما يمنحها قدرة أكبر على الاستفادة من الضوء المحدود في البيئات البحرية العميقة، حيث يكون الضوء خافتا أو متقطعا أو شبه معدوم.

وتقول فوغ، في تصريحات للجزيرة نت، إن الفريق ركز على عدة أنواع من أسماك الأعماق التي تعيش في مستويات مختلفة من الإضاءة داخل المحيط، وإن الباحثين استخدموا تحليلا جينيا متقدما وتقنيات تصوير مجهرية دقيقة لرصد خصائص هذه الخلايا.

وقد أظهرت النتائج أن يرقات هذه الأسماك تمتلك خلايا تشبه العصي من حيث الشكل الخارجي، لكنها تعمل جينيا بطريقة أقرب إلى المخاريط.

وتضيف الباحثة أن هذا الدمج بين الخصائص البنيوية والجزيئية يمنح الأسماك الصغيرة قدرة بصرية محسنة في ظروف الإضاءة المتوسطة أو الخافتة، وهي الظروف التي تعيش فيها اليرقات غالبا قبل انتقالها إلى أعماق أشد ظلمة.

ويرى الباحثون أن هذه القدرة البصرية المبكرة قد تكون حاسمة للبقاء، لأنها تساعد اليرقات على العثور على الغذاء وتجنب المفترسات في مراحلها الأولى الحساسة من الحياة.

وتلفت الدراسة إلى أن بعض الأنواع المدروسة تحتفظ بهذه الخلايا الهجينة طوال حياتها، بينما تتحول أنواع أخرى لاحقا إلى شبكية يغلب عليها النوع التقليدي من خلايا العصي عندما تنتقل إلى أعماق أكثر ظلمة.

ويعكس هذا التحول ارتباط النظام البصري مباشرة بالبيئة الضوئية التي يعيش فيها الكائن، فكلما ازداد الظلام زادت الحاجة إلى حساسية أعلى للضوء، وهو ما توفره خلايا العصي المتخصصة في الرؤية الليلية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى مرونة أكبر بكثير في تطور الجهاز البصري لدى الفقاريات مما كان يعتقد سابقا، وأن البيئة قد تلعب دورا حاسما في تشكيل هذا التطور، ليس فقط على مستوى الأنواع، بل أحيانا خلال مراحل النمو المختلفة للكائن نفسه.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على علم الأحياء البحرية وحده، إذ تشير فوغ إلى أنها تمتد إلى فهم أوسع لتاريخ الرؤية لدى الفقاريات عموما، إذ تقدم أدلة على أن المسارات التطورية للرؤية قد تكون أكثر تنوعا وتعقيدا مما تشير إليه النماذج التقليدية التي تفترض وجود تسلسل ثابت في تطور الخلايا البصرية.

كما تشير الباحثة إلى احتمال وجود ما يمكن وصفه بـ" التحول الوظيفي للخلايا"، أي تغير خصائص الخلايا أو وظائفها استجابة لضغوط بيئية محددة، وهو مفهوم قد يساعد العلماء في تفسير تكيفات مشابهة لدى كائنات أخرى تعيش في بيئات منخفضة الإضاءة، مثل الكائنات التي تعيش في الكهوف أو في المناطق القطبية ذات الفترات الطويلة من الظلام.

وتقول الباحثة: " فهم كيفية تطور الخلايا الضوئية ووظائفها لا يقتصر على علم الأحياء الأساسي، بل قد يمتد إلى مجالات طبية وتقنية متعددة.

فدراسة هذه الأنظمة قد تساعد في تطوير علاجات لأمراض الشبكية المرتبطة بفقدان الخلايا الضوئية أو تدهور وظائفها، كما قد تسهم في تحسين تقنيات الرؤية الصناعية".

وتضيف أن هذه النتائج يمكن أن تلهم تطوير أجهزة تصوير أكثر حساسية للضوء أو تقنيات بصرية متقدمة مستوحاة من الطبيعة، خصوصا في المجالات التي تتطلب العمل في ظروف إضاءة منخفضة، مثل الاستكشاف البحري أو الفضاء أو التصوير الطبي الدقيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك