CNN بالعربية - بعيدًا عن "الشقراء" التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو على حقيقتها روسيا اليوم - خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف! العربي الجديد - "قساطل" اللبناني كريم قاسم في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة في مواجهة سوء التغذية قناة الشرق للأخبار - في هذه الحالة سأضطر لاستئناف الحرب مع إيران.. تحذير من ترمب CNN بالعربية - "هذا الرجل مجنون".. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في أمريكا روسيا اليوم - جراحات روتينية قد تسرّع فقدان الذاكرة قناة الجزيرة مباشر - International Affairs Expert: America Is Good at Fueling Conflicts but Fails at Making Peace وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الكوبي: العقوبات الأمريكية الجديدة تؤجج التوترات بين البلدين
رياضة

ابن الفارض.. أمير دولة الخيال المحلق

الخليج | الرياضي
2

ربما لا يذكر التاريخ العلماء والزاهدين الذين وجدوا في العزلة والخلوة ملاذاً، إلا وكان سلطان العاشقين أبو حفص، شرف الدين عمر بن علي بن مرشد الحموي، الشهير بابن الفارض، «576 - 632 ه»، ضمن هؤلاء بل ربما ...

ملخص مرصد
عمر بن علي بن مرشد الحموي، المعروف بابن الفارض، قضى 15 عاماً في عزلة بوادي المستضعفين بمصر، حيث حوّل تجربته الروحية إلى شعر خالد. اشتهر بالتقوى والتسامح وابتعد عن التعصب المذهبي. أسس طريقاً صوفياً خاصاً به، ووصفه جبران خليل جبران بأنه "أمير في دولة الخيال الواسع".
  • قضى ابن الفارض 15 عاماً في عزلة بوادي المستضعفين بمصر
  • حوّل تجربته الروحية إلى شعر خالد في أدب المناجاة والتقرب إلى الله
  • اشتهر بالتقوى والتسامح وابتعد عن التعصب المذهبي
من: عمر بن علي بن مرشد الحموي (ابن الفارض) أين: وادي المستضعفين في جبل المقطم بمصر

ربما لا يذكر التاريخ العلماء والزاهدين الذين وجدوا في العزلة والخلوة ملاذاً، إلا وكان سلطان العاشقين أبو حفص، شرف الدين عمر بن علي بن مرشد الحموي، الشهير بابن الفارض، «576 - 632 ه»، ضمن هؤلاء بل ربما على رأسهم، إذ قضى في معتزله قرابة 15 عاماً في عالم خاص به أسس أركانه بالمحبة والعشق والعبادة والزهد والتقرب إلى رب العالمين، وقبل أن يتوجه نحو خلوته عرج على مكة، حيث قضى فريضة الحج، ثم توجه نحو واد بعيد عن الأعين، يسمى «وادي المستضعفين» في جبل المقطم بمصر، ولعل للاسم نفسه دلالاته الروحية والوجدانية.

صقلت العزلة ابن الفارض، وجعلته متفرغاً يتقرب إلى ربه لينال المقامات العالية في مدارج العبادة والعمل الصالح واقفاً على باب الرجاء يتلمس المدد والفيوض والأنوار والحقائق والمعارف أن تتنزل عليه في وحدته تلك، وكانت النجوى وسيلته والتضرع سبيله، ووسيلته في ذلك هي الشعر، حيث حوّل عوالم تلك العزلة وحقائقها ومعارفها إلى قصائد خلدت بين الناس ورددتها الأجيال المتعاقبة من أهل الطريق والمؤمنين جميعاً.

تسامح.

اشتهر ابن الفارض بين العلماء وسائر الناس في عصره بكونه رجلاً تقياً صالحاً، ولم يكن متعصباً لمذهبه أو آرائه، اشتهر عنه التسامح، مبتعداً عن تلك المجادلات التي قوامها التعصب والإقصاء والانتصار للذات، ولعل ما أعان ابن الفارض على تلك القدرة من التصالح مع الآخرين عزمه الأكيد على أن يسير في دروب التقوى والصلاح، فكان التصوف بالنسبة له وجهة وفلسفة حيث التقى ذلك الطريق مع تصوراته وأفكاره، فكان أن انصرف نحو الانتماء إلى ما اختار، فهذب نفسه وسلوكه وعمل على أن يطابق قوله عمله، فكان كثير الصيام، بل كان يقضي أياماً من حياته بلا ماء ولا طعام، ولا نوم، حتى وصل عدد تلك الأيام التي قضاها على تلك الحالة أربعين يوماً سميت بالأربعينيات.

ولد ابن الفارض في القاهرة، وتلقى في مصر علومه، وكان للبيت الذي ترعرع فيه دور في تنشئته تلك، إذ نشأ في ظل أسرة كريمة تصون العلم بالعمل، وذلك الأمر شجعه كثيرا على المسارعة في طلب العلم وحب المعارف.

أسس ابن الفارض لنفسه طريقاً خاصاً به داخل منظومة التصوف على المستويين الوجداني والفكري، فقد كان يطلب من الناس أن يأخذوا منه أسرار المحبة الروحية، ويرى أنه بلغ فيها غايات كبيرة، فعرف بالكلمة الرقيقة وتخير الألفاظ وتوظيفها بطريقة تخدم منهجه الشعري، خاصة أنه تفرغ بشكل كامل لنظم الشعر الذي كان بمثابة حالة وجدانية متألقة في عالم المحبة الخالصة، فكان من أكثر أهل التصوف إنتاجاً للشعر خاصة في ما يتعلق بأدب المناجاة والشكوى والتقرب إلى الله تعالى.

أحب الناس شعر ابن الفارض، وصاروا يقبلون عليه ولا يزالون حتى يومنا، بل إن الكثير من المؤرخين والكتاب والنقاد والأدباء، قديماً وحديثاً، تناولوا تلك التجربة الشعرية الفريدة، وتعمقوا فيها لكونها كانت تعبر عن حالة خاصة من الوهج الشعري الروحي، وعلى الرغم من أن قصائد ابن الفارض كانت تعبر عن حالة خالصة من المحبة، إلا أنها تضمنت رؤى فلسفية في تأمل الوجود، وربما ذلك ما دفع الشاعر والكاتب جبران خليل جبران إلى وصف ابن الفارض بالقول: «هو كاهن في هيكل الفكر المطلق، أمير في دولة الخيال الواسع، قائد في جيش المتصوفة العظيم».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك