اختار مهرجان كارلوفي فاري السينمائي" قساطل" (Pipes) للّبناني كريم قاسم (مشاركة إنتاجية من ميتافورا ومؤسّسة الدوحة للأفلام) في مسابقة كرة الكريستال بالدورة الـ60 (3 ـ 11 يوليو/تموز 2026)، في عرضٍ عالمي أول: رغم تقاعده من عمله في هيئة المياه، لا يزال جيران حسن مُعتادين مساعدته الدائمة لهم.
هذه المرة، الوضع خطر: القرية كلّها بلا مياه.
تتصاعد التوترات بين السكان يوماً تلو آخر، وهو يرغب في مساعدتهم جميعهم، لكنه يحتاج إلى وقت للحِدَاد على صديق، توفّي مؤخّراً في ظروف غامضة: " يُوظّف قاسم ببراعة أنواعاً سينمائية متنوّعة، ليُقدّم صورة مزدوجة: أنيقة لرجل مُسنّ، ولمكان يعيش في جزء منه حياته كلّها.
يفعل ذلك بشعور من حنين وتأمّل، وروح دعابة خفية" (كاتالوغ المهرجان).
" حسن يواصل خدمة أبناء قريته الهادئة وبناتها مجاناً، في فترة جفاف قاسية، في مكان يعرف فيه الجميع تفاصيل حياة الجميع.
بينما يستعد وحيداً للاحتفال بزفاف ابنته، تهتزّ القرية على وقع وفاة صديقه البنغلادشي رضا، العامل المخلص، الذي يُقيم بينهم ومعهم سنوات طويلة.
لكن حسن، بمساعدة صديقه جهاد، يكتشف أنّ وفاة رضا غير طبيعية، فيبدآن معاً رحلة إنسانية وشاعرية، بحثاً عن الحقيقة"، بحسب بيان مشترك لميتافورا والمؤسّسة، يُضيف أنّ الفيلم يُقدِّم" معالجة إنسانية وشاعرية لقِيَم الوفاء والانتماء والصداقة، في مواجهة العزلة والموت".
يقول قاسم، الذي له" أخطبوط" (2021) وThiiird (إنتاج 2023) و" موندوف" (2024)، إنّ جديده" يتّخذ أشكالاً ومواضيعَ عدّة، لكنّه يركّز أساساً على الوحدة والحزن والشوق" (الملف الصحافي).
يُضيف أنّ الشخصية الرئيسية تحظى باهتمام كبير، كما في" موندوف"، " إذْ تُمثّل ثلث القصة".
لذا، يُقرّر جعلها محور الأحداث والاستكشاف، ما يسمح له بالتعرّف أكثر إلى ماضيها، والغوص في حالتها النفسية، مع رؤية سينمائية لكيفية ربط تفاصيل القصة بعضها ببعض" عبر الأنابيب".
فالأنابيب" غير رمزية فقط، بل ضرورية لجمع بقية القرويين معاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك