يعتبر يوم الجمعة من أحب الأيام إلى الله عز وجل، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، ومع رحيل الأحباب، يظل دعاء للمتوفي في يوم الجمعة هو الصلة الأقوى وهدية الأحياء للأموات، طمعاً في تنزل الرحمات على قبورهم في هذا اليوم المبارك.
وأوضحت دار الإفتاء أن الدعاء للميت مشروع ومستحب، مؤكدة أن ثواب الدعاء والصدقات يصل إلى المتوفى وينفعه في قبره، وأشارت الافتاء إلى أن يوم الجمعة له خصوصية كبيرة، حيث يستحب اغتنام «ساعة الاستجابة» للإلحاح في طلب المغفرة والرحمة لمن فارقونا، فالدعاء هو «أنيس الوحيد» في ظلمة القبر.
أدعية مأثورة للمتوفي في يوم الجمعة.
ومن جوامع الأدعية المستحبة للمسلم أن الواردة في الأثر لتنير بها قبور أحبابك، دعاء الرحمة والثبات عند السؤال: «اللهمّ إنّه نَزَل بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبح فقيراً إلى رحمتك، وأنت غنيٌّ عن عذابه.
اللهمّ آته برحمتك ورضاك، وقهِ فتنة القبر وعذابه، وآته برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعثه إلى جنّتك يا أرحم الرّاحمين».
«اللهمّ إنّا نتوسّل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحمه ولا تعذّبه، وأن تثبّته عند السّؤال.
اللهمّ أسكنه فسيح الجنان، واغفر له يا رحمن، وارحمه يا رحيم، وتجاوز عمّا تعلم يا عليم».
«اللهمّ اعف عنه، فإنّك القائل: (وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ).
اللهمّ إنّه جاء ببابك، وأناخ بجنابك، فَجُد عليه بعفوك، وإكرامك، ورحمتك، وجود إحسانك».
«اللهمّ أمّنه من فزع يوم القيامة، ومن هول يوم القيامة، واجعل نفسه آمنةً مطمئنّةً، ولقّنه حجّته.
اللهمّ ارحمه تحت الأرض، واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم يبعثون، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم».
«اللهمّ انظر إليه نظرة رضا، فإنّ من تنظُر إليه نظرة رضاً لا تعذّبه أبداً.
اللهمّ إنّ رحمتك وسعت كلّ شيء، فارحمه رحمةً تطمئنّ بها نفسه، وتقرّ بها عينه.
اللهمّ عامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله».
دعاء الاستغاثة والافتقار إلى الله.
«اللهمّ ارحمنا إذا أتانا اليقين، وعرق منّا الجبين، وكثر الأنين والحنين.
اللهمّ ارحمنا إذا يئس منّا الطّبيب، وبكى علينا الحبيب، وتخلّى عنّا القريب والغريب.
اللّهم ارحمنا إذا حُمِلنا على الأعناقِ، وبلغتِ التراقِ، وقيل من راق، وظنّ أنّه الفراق، إليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق.
اللهمّ ارحمنا إذا ورينا التّراب، وغلّقت القبور والأبواب، وانفضّ الأهل والأحباب.
اللهمّ ارحمنا إذا قُمنا للسّؤال، وخاننا المقال، وليس إلّا فضل الكبير المتعال».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك