بدأ الاقتصاد البريطاني عام 2026 بأداء مالي قوي، مع تسجيل أكبر فائض موازنة على الإطلاق، مصحوباً بنمو غير متوقع في مبيعات التجزئة، وهو ما يعكس انتعاشاً ملحوظاً في الاقتصاد ويمنح الحكومة العمالية بقيادة وزيرة المالية راشيل ريفز زخماً قبل إعلان بيانات الربيع المرتقب، وفقاً لتقريرين منفصلين أوردتهما بلومبيرغ اليوم الجمعة.
وبحسب الوكالة، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة اليوم الجمعة، أن الإيرادات في يناير/كانون الثاني، تجاوزت الإنفاق بمقدار 30.
4 مليار جنيه إسترليني (41 مليار دولار)، وهو فائض يفوق الفجوة المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي بمقدار 15.
9 مليار جنيه، ويزيد عن توقعات خبراء الاقتصاد ومكتب المسؤولية المالية البالغة 24 مليار جنيه.
وساعد هذا الأداء على خفض العجز في أول 10 أشهر من السنة المالية إلى 112.
1 مليار جنيه، أقل من توقعات المراقب المالي البالغة 120.
4 مليار جنيه، ما يمثل مصدر ارتياح الوزيرة ريفز (الجنيه= 1.
34 دولار).
وكان يناير الشهر الأكبر للإيرادات الضريبية، حيث يقوم دافعو الضرائب بتسوية مستحقات السنة المالية السابقة قبل انتهاء الموعد النهائي في نهاية الشهر.
إلا أن إيرادات الاقتصاد البريطاني ارتفعت بشكل غير مسبوق هذا العام بسبب بيع الأصول من قبل الشركات والأفراد توقعاً لرفع ضريبة الأرباح الرأسمالية في أول ميزانية للحكومة العمالية، إذ جمعت ضريبة الأرباح الرأسمالية وحدها 17 مليار جنيه، أي بزيادة تقارب سبعة مليارات عن العام السابق، بحسب الوكالة التي أشارت إلى أن هذا التدفق النقدي يأتي في وقت تواجه ريفز تحديات في السيطرة على عبء الدين العام، الذي يبلغ حالياً نحو 92.
9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يقارب ما كان عليه في أوائل الستينيات.
الإيرادات العامة تجاوزت الإنفاق الحكومي البريطاني بمقدار 30.
4 مليار جنيه إسترليني (41 مليار دولار) في يناير/كانون الثاني 2026.
كما أن تراجع مدفوعات الفوائد على الدين ساهم في تحسين الوضع المالي، حيث بلغت المدفوعات 1.
5 مليار جنيه في يناير مقارنة بـ 6.
5 مليارات في الشهر نفسه من عام 2025، نتيجة انخفاض مؤشر أسعار التجزئة، مما قلل من التكاليف على السندات المرتبطة بالتضخم، والتي تمثل ربع إجمالي سندات الحكومة البريطانية.
ووفق الوكالة، أظهرت البيانات أن الحكومة حولت 2.
5 مليار جنيه إضافية إلى بنك إنكلترا المركزي لتغطية خسائر محفظة السندات ضمن برامج التيسير الكمي، لترتفع الخسائر التراكمية منذ 2022 إلى 102.
5 مليار جنيه، مقارنة بأرباح بلغت 123.
9 مليار بين 2009 وبداية 2022 خلال فترة الفائدة شبه الصفرية.
وفي تقرير منفصل، أوردت بلومبيرغ أن مبيعات التجزئة في الاقتصاد البريطاني شهدت أكبر نمو لها منذ 20 شهراً، بزيادة 1.
8% في يناير مقارنة بالشهر السابق، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي كانت 0.
2% فقط، فيما تُعد هذه الزيادة الأولى على أساس شهري متتابع خلال ستة أشهر.
وقد ساهمت مبيعات الوقود والفنون والتحف والمجوهرات عبر الإنترنت في دعم هذا النمو، مع استمرار قوة قطاع التجارة الإلكترونية، حيث ارتفعت المبيعات غير المتصلة بالمتاجر التقليدية بنسبة 3.
4% على أساس شهري.
ونقلت الوكالة عن مكتب الإحصاءات الوطني، اليوم الجمعة، إشارته إلى أن المستهلك البريطاني عاد إلى الإنفاق بعد عام 2025 الذي شهد مخاوف من زيادات ضريبية وفقدان وظائف والبطء في نمو الأجور.
ونسبت إلى ساندرا برينس من بنك لويدز أن المبيعات عبر الإنترنت كانت منطقة مشرقة، ربما مدفوعة بالطقس الممطر الذي زاد من الطلب على التسوق الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك