" طبق اليوم".
سلسلة يومية من موقع التلفزيون العربي نختار فيها طبقًا من أحد المطابخ العربية، ونقدّمه بوصفة واضحة قابلة للتطبيق، مع" سرّ" صغير يرفع النتيجة، ولمحة موجزة عن قصة الطبق وسياقه.
إذا كانت سلطة الفتوش تفتتح مائدة الإفطار بخفّتها ونكهتها الحمضية، فإنّ شوربة العدس تمنح الصائم الدفء الأول.
فهي الطبق الذي يهيّئ المعدة بهدوء، ويعيد للجسم توازنه بعد ساعات الصيام الطويلة، من دون أن يرهقه بثقلٍ مفاجئ.
في شهر رمضان، لا تُعدّ شوربة العدس مجرد خيار عابر، بل عادة متوارثة في معظم بيوت بلاد الشام.
نادرًا ما تخلو مائدة إفطار منها، سواء أُعدّت بطريقتها التقليدية البسيطة، أو أُضيفت إليها لمسات حديثة تزيدها غنىً ونكهة.
يُعدّ العدس من أقدم المحاصيل التي عرفها الإنسان في هذه المنطقة، وكان حاضرًا على موائد الفقراء والأغنياء معًا، لسهولة تخزينه ورخص ثمنه وارتفاع قيمته الغذائية.
في البيوت الشامية، ارتبطت شوربة العدس بأيام الشتاء والبرد القارس، قبل أن تجد طريقها إلى مائدة رمضان لسبب عملي: فهي لطيفة على المعدة بعد الصيام، وتمنح إحساسًا سريعًا بالشبع من دون إرهاق.
ومع مرور الوقت، تحوّلت إلى افتتاحية شبه ثابتة للإفطار، تمامًا كما ارتبطت القطايف بختام السهرة الرمضانية.
القيمة الغذائية: غنيّة بالبروتين النباتي، والألياف، والحديد.
للحصول على شوربة عدس أخف على المعدة، يُفضّل عدم الإكثار من البطاطا أو الطحين.
العدس وحده كافٍ لمنح القوام المطلوب عند طحنه جيدًا.
في قدر متوسط، يُسخَّن زيت الزيتون ويُقلّى البصل حتى يذبل.
تُضاف الجزر ويُقلّب المزيج لدقيقتين.
تُترك الشوربة على نار متوسطة حتى ينضج العدس تمامًا.
تُضاف التوابل والملح في المراحل الأخيرة من الطهي.
تُطحن الشوربة بالخلاط حتى تصبح ناعمة ومتجانسة.
يُضاف عصير الليمون عند التقديم مباشرة.
يكمن السرّ في التوازن لا في كثرة المكوّنات.
فالكمّون عنصر أساسي يساعد على الهضم ويمنح النكهة المميزة، كما أن طحن الشوربة جيدًا يجعلها أكثر نعومة وألطف على المعدة بعد الصيام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك