أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة واستشاري الأمن الإقليمي والدولي، أن انعقاد مجلس السلام العالمي في واشنطن يأتي في توقيت بالغ الأهمية للمنطقة، لاسيما مع استمرار التوترات في قطاع غزة وتعقيدات المشهد الإقليمي.
وأضاف في مداخلة عبر القناة الأولى، أن مشاركة مصر على أعلى مستوى، ممثلة بالدكتور مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس الثقل السياسي للقاهرة ودورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد أن المجلس سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والاقتصادي لإعادة إعمار غزة وتعزيز حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
انعقاد المجلس يمثل خطوة تدعم بنود اتفاق شرم الشيخ.
وأشار الشحات إلى أن انعقاد المجلس يمثل خطوة عملية وتنفيذية تدعم بنود اتفاق شرم الشيخ، وتعتبر محفزًا للتحرك في المرحلة الانتقالية نحو المرحلة الثانية.
وأوضح أن هناك عدة مسارات أساسية لهذه المرحلة، منها المسار المالي المتعلق بإعادة الإعمار ومساهمات الدول التي وصلت إلى نحو 17 مليار دولار حتى الآن، والمسار الأمني الذي يتضمن تشكيل لجنة مصرية-فلسطينية لسد الفراغ الأمني في غزة، إضافة إلى المسار السياسي لتنسيق التوافق بين جميع الأطراف الفلسطينية، بما يضمن تعزيز دور السلطة الفلسطينية كممثل شرعي لدولة فلسطين في المفاوضات المستقبلية.
الدور المصري يعزز الثقة في خطوات مجلس السلام.
وأكد الشحات أن الدور المصري يحظى باعتراف دولي واسع، ويعزز الثقة في خطوات مجلس السلام، لافتًا إلى أهمية التزام الدول بالمسار الأمني والاقتصادي والسياسي لضمان الاستقرار على الأرض.
وشدد على أن فعالية مجلس السلام العالمي مرتبطة بقدرته على الضغط على إسرائيل لتحقيق انسحابات فعلية، وتسريع إدخال المساعدات وإعادة إعمار غزة، إضافة إلى إيجاد صيغة مقبولة لنزع سلاح حركة حماس، بما يضع السلطة الفلسطينية كبديل حقيقي، ويضمن تنسيقًا إقليميًا ودوليًا يعزز الاستقرار والأمن في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك