أثارت مقاطع مصوّرة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة غضب واسعة، بعد توثيق اعتداء أحد الأشخاص على فرد أمن داخل مجمّع سكني في منطقة التجمع الخامس شرق القاهرة، في أول أيام شهر رمضان.
وأظهرت المقاطع عنصر الأمن جالسًا خلف طاولة يقرأ القرآن، قبل أن يتفاجأ بأحد سكان المجمع يقترب منه ويبدأ في الاعتداء عليه بالضرب، ويوجه له ألفاظًا مهينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن شهود عيان.
وبحسب المشاهد المتداولة، حاول فرد الأمن الابتعاد عن الموقع، إلا أن المعتدي لاحقه وواصل توجيه اللكمات والركلات إليه في مناطق متفرقة من جسده، رغم علمه بقيام عدد من السكان بتصوير الواقعة.
وبعد انتهاء الاعتداء، توجّه المتهم إلى أحد السكان الذين وثّقوا الحادثة، واعتدى عليه جسديًا ولفظيًا، فيما هدّده الأخير بتقديم بلاغ إلى النيابة العامة، قبل أن يتدخل أحد الحاضرين لمحاولة تهدئة الموقف ومنع تصعيده.
وانتشر المقطع سريعًا مرفقًا بتعليقات غاضبة ومطالبات بمحاسبة المعتدي، ودعوات لوزارة الداخلية للتحرك الفوري، كما وجّه متابعون انتقادات لسكان المجمع بسبب اكتفائهم بالتصوير دون التدخل لحماية فرد الأمن.
وفي استجابة سريعة، أعلنت وزارة الداخلية المصرية القبض على المتهم، موضحة في بيان أنه" صاحب مصنع"، وأقرّ باعتدائه على فرد الأمن والتسبب في إصابته بكدمات متفرقة، بدعوى" عدم قيامه بعمله"، كما اعترف بالاعتداء على أحد السكان بسبب تدخله.
وأضاف البيان أن المتهم جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وإحالته إلى الجهات المختصة للتحقيق.
في المقابل، وجّه عدد من المتفاعلين انتقادات لإدارة المجمع السكني، متهمين إياها بعدم توفير الحماية الكافية لموظفيها، وتركهم عرضة للاعتداء دون تدخل حاسم.
كما عبّر كثيرون عن تعاطفهم مع فرد الأمن، معتبرين أن عدم مقاومته للمعتدي قد يعود إلى خوفه من فقدان مصدر رزقه، في ظل طبيعة عمله الهشّة واعتماده على رضا الإدارة والسكان.
وذهب آخرون إلى القول إن الواقعة تعكس شعور بعض أصحاب النفوذ بالإفلات من المساءلة، مطالبين بتوقيع عقوبة رادعة تؤكد خضوع الجميع للقانون دون تمييز، وتمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك