الجزيرة نت - أنتوني هيد يلحق بشريكة عمره.. رحيل "الحارس الهادئ" للدراما البريطانية روسيا اليوم - روسيا والسعودية: نحو رؤية اقتصادية أوسع وكالة الأناضول - طهران تشترط الإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار للاتفاق مع واشنطن فرانس 24 - سبايس إكس توقع صفقة ضخمة لتزويد غوغل خدمات الحوسبة بالذكاء الاصطناعي قناة الغد - جنوب لبنان.. وفاة 8 بينهم امرأة ومسعف في تجدد الغارات الإسرائيلية الجزيرة نت - قبل مواجهة بلجيكا.. كيف يخطط اللموشي لاستغلال "استراحة المياه" في المونديال؟ الجزيرة نت - 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس "هندسة الجوع" والتبعية في غزة وكالة الأناضول - "فتح" بذكرى النكسة: متمسكون بدولة فلسطينية كاملة السيادة وكالة الأناضول - المغرب: 7.7 ملايين سائح زاروا البلاد خلال أول 5 أشهر في 2026 الجزيرة نت - ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران
عامة

خطيب الجامع الأزهر: اختطاف الإسلام محاولة لعلمنته من الداخل وتجريده من مرجعيته

الشروق
الشروق منذ 3 أشهر
1

حذر الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، من التحديات الفكرية التي تواجه الأمة في هذا العصر، والمتمثلة في محاولات تحريف مقاصد الشريعة، وخلط الحلال بالحرام، وتمييع الثوابت، تحت ...

ملخص مرصد
حذر الدكتور محمود الهواري من محاولات اختطاف الإسلام عبر ما وصفه بـ«الاختطاف الناعم» الذي يتسلل تحت عناوين مثل «القراءة المعاصرة للدين» و«عولمة الوحي»، مؤكدا أن هذه المداخل تسعى لعلمنة الإسلام من الداخل وحصره في الإطار الروحي. وأوضح خلال خطبة الجمعة بالجامع الأزهر أن مواجهة هذا التحدي تستند إلى ترسيخ المرجعية العليا للوحي والجمع بين الثبات في الأصول والتجديد المنضبط في الوسائل.
  • حذر من محاولات اختطاف الإسلام عبر «الاختطاف الناعم» تحت عناوين براقة
  • أكد أن الإسلام ليس فقط صالحا لكل زمان بل مصلح لكل زمان ومكان
  • دعا إلى ترسيخ المرجعية العليا للوحي والجمع بين الثبات والتجديد المنضبط
من: الدكتور محمود الهواري أين: الجامع الأزهر

حذر الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، من التحديات الفكرية التي تواجه الأمة في هذا العصر، والمتمثلة في محاولات تحريف مقاصد الشريعة، وخلط الحلال بالحرام، وتمييع الثوابت، تحت دعاوى الحداثة والتنوير والقراءات الجديدة للدين، بما يؤدي إلى إفراغ النصوص من مضامينها وتحويل الدين إلى مجرد شعارات قابلة لإعادة التشكيل وفق الأهواء.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في الجامع الأزهر، والتي جاءت تحت عنوان «اختطاف الإسلام»، إذ أوضح أن الإسلام تعرض عبر تاريخه لمحاولات اختطاف بالغلو والإفراط، وأخرى بالتقصير والتفريط، غير أن المرحلة الراهنة تشهد نمطا مختلفا يتمثل في «الاختطاف الناعم»، الذي يتسلل عبر عناوين براقة مثل «القراءة المعاصرة للدين»، و«النظرة الإنسانية الرحيمة»، و«عولمة الوحي».

وبين أن هذه المداخل تسعى في حقيقتها إلى علمنة الإسلام من داخله، وحصره في الإطار الروحي، وتنحيته عن توجيه مجالات الحياة المختلفة من تربية وسياسة واقتصاد واجتماع، بما يفضي إلى فصل الدين عن الواقع وإقصائه عن صناعة الوعي المجتمعي.

وأوضح الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية أن مواجهة هذا التحدي تستند إلى ثلاثة أسس رئيسة: أولها أن الله تعالى أكمل هذا الدين وأتم نعمته به، فجعل مرجعيته ثابتة محفوظة لا تقبل التحريف أو الانتقاص، وثانيها أن الإسلام ليس فقط صالحا لكل زمان ومكان، بل مصلح لكل زمان ومكان، قادر بنصوصه ومقاصده على استيعاب المستجدات وتوجيه الإنسان في كل عصر دون أن يفقد ثوابته أو يتخلى عن أصوله، وثالثها أن الإسلام لا يعرف قطيعة بين الوحي والعقل ولا خصومة بين الدين والعلم، وأن نقل التجربة الحداثية الأوروبية التي نشأت في سياق إقصاء الدين عن الحياة إلى واقعنا الإسلامي يعد خطأ منهجيا يغفل اختلاف السياقات الحضارية والتاريخية.

وأكد خطيب الجامع الأزهر أن الإسلام يدعو إلى التدبر والتفكر وإعمال العقل، غير أن القراءة الصحيحة للنصوص الشرعية تتطلب امتلاك الأدوات العلمية والتخصصية، كما هو الشأن في سائر العلوم، لأن فتح باب الفهم بغير ضوابط علمية يفضي إلى طروحات شاذة تبيح المحرمات وتخرج عن إجماع الأمة، مبينا أن القول ب«تاريخانية الوحي» التي تزعم أن النصوص صالحة لزمان نزولها فقط، يتنافى مع حقيقة الإسلام باعتباره دينا شاملا خالدا، يمتلك من المرونة المنضبطة ما يجعله قادرا على مواكبة العصر دون الذوبان فيه.

وأضاف الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الرحمة أصل راسخ في الإسلام، وأن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم، غير أن توظيف شعار «الإنسانية الرحيمة» لتجريد الدين من شموليته، وحصره في دائرة الوجدان الفردي، يمثل محاولة لإحداث قطيعة بين الدين والحياة، رغم أن القرآن والسنة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد جميعها أن الإسلام أقام نموذجا حضاريا متكاملا يجمع بين العبادة والعمران، وبين الإيمان وبناء المجتمع.

وأشار إلى أن إخضاع النصوص لمعايير القبول العالمي والثقافات السائدة، وإعادة تأويل الأحكام لتنسجم مع الضغوط الفكرية المعاصرة، هو مسار يؤدي إلى تمييع المرجعية، مؤكدا أن الإسلام معيار في ذاته تقاس به حركة الحياة، وليس تابعا لمعايير البشر، وأن التقدم العلمي والتحضر لا يتعارضان مع الإسلام، بل إن الأخذ بأسباب الحضارة والابتكار جزء من عمارة الأرض التي دعا إليها هذا الدين الحنيف.

واختتم الدكتور محمود الهواري خطبته بالتأكيد على أن الواجب الشرعي يحتم ترسيخ المرجعية العليا للوحي، وتعزيز الثقة بالهوية الإسلامية، وتربية الأجيال على أن كتاب الله وسنة رسوله هما الميزان الحاكم للأفكار والتصورات، مع ضرورة الجمع بين الثبات في الأصول والقطعيات، والتجديد المنضبط في الوسائل والأدوات وفق قواعد أصول الفقه ومقاصد الشريعة، واعتماد الحوار العلمي الرصين الذي يرد الحجة بالحجة ويبين الحق بالدليل بعيدا عن الشتم أو التخوين، وعلى الأمة أن تكون أمينة على دينها، فلا تسمح باختطافه باسم التشدد، ولا بتفريغه من مضمونه باسم الحداثة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك