على مدار أكثر من 1400 عام شهد اليوم الثاني من شهر رمضان أحداث تاريخية كبيرة وعظيمة، فلم يكن اليوم الثاني من شهر رمضان يومًا عابرًا في سجل التاريخ الإسلامي، بل ارتبط بأحداث مفصلية امتدت آثارها من الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا وأوروبا.
ففي اليوم الثاني من شهر رمضان وقعت تحركات عسكرية كبرى، وتأسست مدن أصبحت منارات للعلم، وسقطت دول وقامت أخرى، وولد نجباء وتوفي آخرون.
وخلال السطور التالية نستعرض معكم أبرز الأحداث التاريخية في اليوم الثاني من شهر رمضان.
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، خرج رسول الله ﷺ على رأس جيش المسلمين متوجهًا إلى مكة المكرمة لفتحها، بعد سنوات من الصراع مع قريش، كان هذا التحرك إيذانًا بمرحلة جديدة في مسار الدعوة الإسلامية، حيث انتهى بفتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجًا، وترسيخ دعائم الدولة الإسلامية في الجزيرة العربية.
تولي عبد الملك بن مروان الخلافة الأموية.
اليوم الثاني من رمضان عام 65 هجرية شهد تولي عبد الملك بن مروان الخلافة الأموية، وأصدر عبد الملك بن مروان أول عملة إسلامية، وكانت خطوة اقتصادية كبيرة، تسببت في تحرير اقتصاد الدولة الإسلامية من الاعتماد على العملة الأجنبية مثل الدينار البيزنطي، كذلك قام بتعريب الدواوين والخراج، وكانت خطوة هامة في التاريخ الإسلامي.
وفي الثاني من رمضان بدأ العمل في تأسيس مدينة القيروان بإشراف فاتحها القائد عقبة بن نافع رضي الله عنه، لتكون قاعدة للمسلمين في شمال أفريقيا ومنطلقًا لنشر الإسلام.
ويعد جامع عقبة بن نافع من أبرز معالم المدينة التاريخية، ولا يزال شاهدًا على عمق حضورها الحضاري والعلمي.
وفي مثل هذا اليوم أيضًا، غادر السلطان صلاح الدين الأيوبي مدينة عسقلان بعد أن أخلى سكانها من العرب وأمر بتخريبها وهدم أسوارها، خشية أن تقع في أيدي الصليبيين فيتخذوها قاعدة للانطلاق نحو بيت المقدس.
وفي 2 رمضان سنة 114هـ اندلعت معركة “بلاط الشهداء” بين المسلمين بقيادة عبد الرحمن الغافقي، والفرنجة بقيادة شارل مارتل، في المنطقة الواقعة بين مدينتي تور وبواتييه في فرنسا، استمرت المعركة عشرة أيام امتدت من أواخر شعبان حتى أوائل رمضان.
ولم تحسم المواجهة بانتصار صريح لأي من الطرفين، وكانت هذه المعركة من أبرز المواجهات العسكرية في تاريخ الوجود الإسلامي بأوروبا.
وفي الثاني من رمضان سنة 82هـ تحقق فتح المغرب الأوسط، بعد صراع طويل خاضته الجيوش الإسلامية في شمال أفريقيا ضد الروم والبربر.
وفي 2 رمضان سنة 1239هـ استولى المصريون على جزيرة كريت، التي عُرفت قديمًا عند العرب باسم “إقريطش”، وعند الأتراك باسم “جزيت”.
وتعد كريت اليوم أكبر الجزر اليونانية، وتقع في الحوض الشرقي للبحر المتوسط عند أقصى جنوب بحر إيجه.
وقد شكّل الاستيلاء عليها محطة مهمة في الصراع الإقليمي آنذاك، نظرًا لموقعها الاستراتيجي الحيوي.
في الثاني من رمضان ولد واحد من أشهر الشخصيات التاريخية العلمية، وهو زيد عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون الحضرمي الإشبيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك