حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة من أنه سيضطر إلى تعليق مساعداته الغذائية الطارئة في الصومال بحلول أبريل 2026 ما لم يتم توفير تمويل بشكل عاجل.
ومن بين19.
7 مليون نسمة يشكلون تعداد الشعب الصومالي، يحتاج 4.
8 مليون صومالي إلى مساعدات، فيما يتلقى 2.
4 مليون آخرون مساعدات بالفعل، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ما يعني أن تعليق المساعدات سيهدد الملايين في ظل مواجهة البلاد لجفاف شديد وأزمة جوع متفاقمة.
وبحسب مؤشر الجوع العالمي لعام 2025، تحتل الصومال المرتبة الأخيرة في قائمة 123 تتوفر بيانات كافية لحساب درجات مؤشر الجوع العالمي، بحصولها على 42.
6 نقطة في هذا المؤشر، ما يشير إلى معاناتها من مستوى جوع مقلق.
في الصومال، يعد الجوع قضية معقدة، لكن معظم أسبابها يعود إلى الصراع والتغير المناخي؛ حيث أدى استمرار الصراع وعدم الاستقرار السياسي إلى إضعاف البنية التحتية، فضلا عن انعدام الأمن والذي أدى إلى نزوح العديد من العائلات إلى مخيمات النازحين، حيث تركوا مزارعهم ودخلوا في أوضاع شحيحة الموارد بما في ذلك المساعدات الغذائية.
والصومال –أيضا- من الدول المتضررة بشدة من أزمة المناخ.
فقد واجهت عقودا من الجفاف، بما في ذلك أزمة القرن الأفريقي الأخيرة، التي تعتبر أشد موجات الجفاف فتكا التي تضرب المنطقة منذ 40 عاما.
ورغم هطول الأمطار في ربيع عام 2023، إلا أنها تسببت أيضا في فيضانات واسعة النطاق بعد سنوات طويلة من الجفاف.
وتكرر الأمر نفسه خلال موسم الأمطار في أواخر الخريف وبداية الشتاء في عام 2024.
الأطفال الصوماليون يواجهون أزمات كارثية.
وبحسب تقارير لمنظمة" كونسيرن"، تكتسب الصدمات البيئية أهمية خاصة في سياق أزمة الأمن الغذائي في الصومال في ظل فشل إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية في الشمال، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويزداد الأمر سوءا بالنسبة للأطفال الصوماليين، إذ يؤثر الجوع على نموهم ويزيد من قابليتهم للإصابة بالأمراض المعدية (بما في ذلك الإسهال والملاريا والكوليرا).
وتشير تقديرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أنه سيتم تشخيص 1.
85 مليون طفل دون سن الخامسة بسوء التغذية الحاد بين يوليو 2025 ويونيو 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك