تسود حالة من القلق وسط جماهير نادي العين بسبب أزمة النتائج التي عانى منها الفريق خلال الفترة السابقة من مشواره بدوري أدنوك للمحترفين هذا الموسم، إذ فقد نقاطاً مهمة في توقيت حرج، مع اشتعال المنافسة، بعد سلسلة من التعادلات أفقدته نقاطاً مهمة بعد مرور 16 جولة، ليبرز السؤال الأكثر إلحاحاً في دار الزين، هل يملك الفريق النفس الطويل لتجاوز فخ التعادلات للوصول إلى منصة التتويج بالدرع 15 أم سيدفع ثمن النقاط التي فقدها والتي كانت بمثابة هدايا مجانية للمنافسين؟وبدأ الفريق البنفسجي رحلة نزيف النقاط مبكراً حين تعثر خارج ملعبه بالتعادل 1-1 أمام الوصل في الأسبوع الثالث، وهي النتيجة التي اعتبرت حينها كبوة جواد، لكنها كانت نذيراً لما هو مقبل، إذ تكرر المشهد على مرأى من جماهيره باستاد هزاع بن زايد بالتعادل أمام الجزيرة 1-1 في الأسبوع الثامن، قبل أن يصطدم الفريق بطموح النصر خارج القواعد بتعادل ثالث 2-2 في الأسبوع العاشر، ولم ترحم الأمتار الأخيرة من الدور الأول طموحات الزعيم، حيث سقط في فخ التعادل مجدداً على ملعبه أمام الوحدة 2-2 بالأسبوع الثالث عشر، وصولاً إلى التعثر الأخير والمقلق أمام النصر 1-1 في الأسبوع السادس عشر، لتشكل هذه النقاط العشر المهدرة ثقباً أسود يهدد بابتلاع حلم التتويج المنتظر.
هذه التعادلات الخمسة لم تكن مجرد نتائج سلبية، بل كشفت عن خلل في إدارة المباريات الكبرى، فالعين الذي تقدم في معظم هذه اللقاءات، عجز عن قتل المباراة، ليسمح لمنافسيه بالعودة في الدقائق الأخيرة، وهذا النزيف المتكرر أمام أقطاب المنافسة، الوصل، الوحدة، الجزيرة، والنصر، أفقد الفريق هيبة الحسم وجعل الصدارة تترنح أمام المتربصين.
استناداً لهذه النتائج، ومع دخول المنافسة مرحلة كسر العظم يجد العين نفسه الآن في صراع شرس مع شباب الأهلي الذي يمتاز بالاستقرار النفسي والقدرة على خطف النقاط الثلاث حتى في أسوأ حالاته، ومع وجود مطاردة لا تهدأ من الوحدة، وهو ما جعل نسبة حظوظ العين في حسم الدوري تتراجع نظرياً إلى 55%، بانتظار تعثر المنافسين المباشرين، بعدما كان الفريق يملك زمام المبادرة بالكامل.
وفي ظل هذا الوضع ليست المشكلة الحقيقية في فوارق النقاط فحسب، بل في البوصلة الذهنية، إذ إن اللاعبين يواجهون ضغطاً رهيباً مع كل دقيقة تمر دون تسجيل، ما يؤدي إلى تسرع هجومي وهفوات دفاعية قاتلة، لتبقى استعادة المنافسة على الدرع مرهونة بثورة هدوء وإعادة ضبط للمسار البدني والفني، لأن الاستمرار في دوامة التعادلات يعني نهاية حتمية لحلم الدرع 15 قبل أوانه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك