العربي الجديد - إجراءات صارمة لتقليص الولادات القيصرية في تركيا القدس العربي - برشلونة يستدعي حمزة عبدالكريم من معسكر منتخب مصر للشباب بشكل عاجل العربي الجديد - جهود لاستعادة العملية التعليمية في الحسكة رغم التحديات وكالة شينخوا الصينية - الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة بكين-تيانجين-خبي بشمالي الصين يرتفع إلى قرابة 12 تريليون يوان روسيا اليوم - ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا روسيا اليوم - ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر العربي الجديد - مرسوم التسوية... قرار يعيد الأمل إلى المهاجرين في إسبانيا العربية نت - البنك الدولي: فجوة صادمة بين قوانين المساواة بين الجنسين وتنفيذها وكالة ستيب نيوز - رسائل غامضة تغزو هواتف الإيرانيين.. اختراق تقني أم تحذير من القادم القدس العربي - طرد نائب ديموقراطي رفع لافتة “السود ليسوا قرودا” خلال خطاب ترامب في الكونغرس- (فيديو)
عامة

فلسفة الصيام، الشعراوي يكشف سر اصطفاء الزمان في رمضان

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 4 أيام

يقول الحق سبحانه وتعالى فى الآية 183 من سورة البقرة “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” حول هذه الآية الكريمة وقدوم شهر رمضان كتب الشيخ محمد متولى الشعراوى يق...

ملخص مرصد
تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في تفسيره لآية الصيام من سورة البقرة فلسفة الصيام في الإسلام، مؤكداً أنه تربية روحية وأخلاقية تهدف إلى تقوية الإيمان والتحكم في الشهوات. وأوضح أن اصطفاء الله لشهر رمضان ليس لتدليل الزمان بل لتدريب المسلمين على الاستقامة طوال العام. كما أشار إلى أن الصيام كان موجوداً في الديانات السابقة لكن بصور مختلفة.
  • الشعراوي يفسر آية الصيام بأنها تربية روحية وأخلاقية
  • اصطفاء رمضان لتدريب المسلمين على الاستقامة طوال العام
  • الصيام كان موجوداً في الديانات السابقة بصور مختلفة
من: الشيخ محمد متولي الشعراوي

يقول الحق سبحانه وتعالى فى الآية 183 من سورة البقرة “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” حول هذه الآية الكريمة وقدوم شهر رمضان كتب الشيخ محمد متولى الشعراوى يقول:

الحق تعالى يبدأ هذه الآية الكريمة بترقيق الحكم الصادر بالتكليف بالصيام فكأنما يقول إذا آمنتم بى وأحببتموني لقد كتبت عليكم الصيام، وعندما يأتي الحكم ممن آمنت به فأنت تثق أنه يخصك بتكليف تأتى منه فائدة كبيرة لك، وضرب هذا المثل ــ ولله المثل الأعلى ــ هب أنك تخاطب ابنك فى أمر فيه مشقة لكن نتائجه مفيدة، فأنت لا تقول له “افعل كذا” لكنك تقول له: يابنى افعل كذا، وكأنك تقول له ( يا صغيرى لا تأخذ العمل الذي أكلفك به بما فيه من مشقة بمقاييس عقلك الصغير غير الناضج ولكن خذ هذا التكليف بمقاييس عقل وتجربة).

والمؤمنون يأخذون خطاب الحق لهم “يا أيها الذين آمنوا” بمقياس المحبة لكل ما يأتى منه سبحانه وتعالى من تكليف حتى وإن كان فيه مشقة، والمؤمنون بقبولهم للإيمان إنما يكونون مع الحق فى التعاقد الإيماني، وهو الحق لم يكتب الصيام على من لا يؤمن به، والصيام هو لون من الإمساك لأن معنى صام هو أمسك، والحق يقول فى سورة مريم: “فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا”.

وفى هذا إمساك عن الكلام، إذن فالصوم معناه الإمساك، لكن الصوم التشريعى يعنى الصوم عن شهوتى البطن والفرج من الفجر وحتى الغروب، ومبدأ الصوم لا يختلف من زمن الى آخر، لقد كان الصيام الركن التعبدي موجودا في الديانات السابقة على الإسلام، لكنه كان إما إمساكا مطلقا عن الطعام، وإما إمساكا عن ألوان معينة من الطعام كصيام النصارى.

فالصيام إذن هو منهج لتربية الإنسان فى الأديان، وإن اختلفت الأيام عددا، وإن اختلفت كيفية الصوم ويزيل الحق سبحانه وتعالى الآية الكريمة بقوله “لعلكم تتقون”، ونعرف أن معنى التقوى هو أن نجعل بيننا وبين صفات الجلال وقاية ن وأن نتقى بطش الله ونتقى النار، وهي من آثار صفات الجلال، وقوله الحق لعلكم تتقون أي أن نهذب ونشذي سلوكنا فنبتعد عن المعاصي، والمعاصي في النفس إنما تنشأ من شره ماديتها إلى أمر ما، والصيام كما نعلم يضعف شره المادية وحدتها وتسلطها فى الجسد، فقال تعالى “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”.

والصيام فى رمضان يعطى الإنسان الاستقامة لمدة شهر ويلحظ الإنسان حلاوة الاستقامة فيستمر عليها بعد رمضان، ، والحق لا يطلب منك الاستقامة فى رمضان فقط انما هو سبحانه قد اصطفى رمضان كزمن تتدرب فيه على الاستقامة لتشيع بعد ذلك فى كل حياتك، لأن اصطفاء الله لزمان، أو اصطفاه الله لمكان أو لإنسان ليس لتدليل الزمان ولا لتدليل المكان ولا لتدليل الإنسان، وإنما يريد الله من اصطفائه لرسول أن يشيع أثر اصطفاء الرسول فى كل الناس.

من هنا نجد تاريخ الرسل مليئا بالمشقة والتعب، وهذا دليل على أن مشقة الرسالة يتحملها الرسول وتعبها يقع عليه هو، فالله لم يصطفه ليدلله وإنما اصطفاه ليجعله أسوة، وكذلك يصطفى الله من الزمان أياما لا ليدللها على بقية الأزمنة، ولكن لأنه سبحانه وتعالى يريد أن يشيع اصطفاء هذا الزمان في كل الأزمنة، كاصطفائه لأيام رمضان.

والحق سبحانه وتعالى يصطفي الأمكنة ليشيع اصطفاؤها فى كل الأمكنة وعندما نسمع من يقول (زرت مكة والمدينة وذقت حلاوة الشفافية والإشراق والتنوير، ونسيت كل شيء).

إن من يقول ذلك يمدح المكان وينسى أن المكان يفرح عندما يشيع اصطفاءه في بقية الأمكنة.

إن قيامك بأركان الإسلام وسلوك الإسلام هو تقرب من الله ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك