تطرق الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إلى تأثير حركة الـ New Age التي بدأت من السبعينيات على تصور الشباب للسلطات الاجتماعية، وركزت على خمس سلطات ينبغي إعادة النظر فيها: سلطة الأسرة، والدين، والثقافة، واللغة، والدولة.
وأوضح خلال تقديمه برنامج «نور الدين والشباب»، المذاع على قناة cbc أن دراسة هذه الاتجاهات أثرت في مجالات عدة، بدءًا من الرواية والسينما، وصولًا إلى الصحافة، والتعليم الجامعي، والبرلمانات، والقرار السياسي، ما يجعل الشباب اليوم أكثر قدرة على البحث والتفكير في هذه المسائل.
وأكد أن فهم السلطة الوالدية، على سبيل المثال، يرتبط بالقوانين الغربية التي حددت سن الطفولة بـ18 سنة، وهو سن لا يرتبط بالنضج العقلي فحسب، بل بالاعتماد المالي على الوالدين في المأكل والملبس والتعليم، مستشهداً بالآية الكريمة: «وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ»، التي تدل على دور الأب والأم في الإنفاق والتربية.
وأضاف أن الواقع الحديث يشهد مشاركة الأم في كسب الرزق والإنفاق على الأسرة، ما يجعل فهم العلاقة بين الأب والأم والأبناء أمرًا جوهريًا لإعادة بناء التواصل الأسري والاجتماعي.
وأشار جمعة إلى أن الهدف من هذه الدراسة وإشراك الشباب هو تمكينهم من التفكير الحر واستخلاص النتائج بأنفسهم، حتى يتمكنوا من استعادة الأرضية المشتركة بين الأجيال، وإعادة التواصل إلى أوضاعه الطبيعية الحقيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك