مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه الأنظار إلى تنظيم ساعات العمل داخل المؤسسات، خاصة للفئات التي تحتاج إلى رعاية وظروف عمل خاصة.
وينظم قانون العمل العلاقة بين العامل وصاحب العمل، بما في ذلك ساعات العمل وفترات الراحة، مع منح حماية إضافية لبعض الفئات التي تتطلب ظروفها الصحية أو الاجتماعية معاملة مميزة.
وينص القانون على تحديد الحد الأقصى لساعات العمل الفعلية بواقع ثماني ساعات يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا، مع إلزام صاحب العمل بمنح العامل فترات راحة مناسبة أثناء يوم العمل.
ويهدف هذا التنظيم إلى حماية العامل من الإجهاد وضمان قدرته على أداء عمله بكفاءة، خاصة في الظروف التي قد تزيد فيها المشقة مثل الصيام خلال شهر رمضان.
وفيما يتعلق بالفئات الأكثر احتياجًا للراحة، أولى القانون اهتمامًا خاصًا بالمرأة العاملة، خاصة خلال فترات الحمل، حيث ألزم صاحب العمل بمراعاة حالتها الصحية وعدم تكليفها بأعمال شاقة أو ضارة.
ويأتي ذلك في إطار حرص المشرع على حماية الأم والجنين، وهو ما ينعكس على تنظيم ساعات العمل وطبيعة المهام المسندة إليها، خاصة خلال الفترات التي تتطلب جهدًا إضافيًا مثل شهر رمضان.
كما منح القانون حماية مماثلة للعمال الذين يؤدون أعمالًا شاقة أو خطرة، حيث أجاز للجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة العمل، إصدار قرارات بتخفيض ساعات العمل لهذه الفئات، إذا ثبت أن طبيعة العمل تمثل خطرًا على صحتهم.
ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج والحفاظ على سلامة العامل.
وأكد خبراء في مجال التشريعات العمالية أن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 لم ينص صراحة على تخفيض عام لساعات العمل خلال شهر رمضان لجميع العاملين في القطاع الخاص، إلا أنه أتاح مرونة تسمح بتوفير حماية إضافية للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في الأعمال الشاقة أو الحالات الصحية الخاصة.
وأشاروا إلى أن بعض أصحاب الأعمال يبادرون بتخفيض ساعات العمل خلال الشهر الكريم، في إطار المسؤولية الاجتماعية وتحسين بيئة العمل.
ويعكس هذا التنظيم حرص قانون العمل المصري على تحقيق الحماية الاجتماعية للعمال، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن الحفاظ على صحتهم وسلامتهم، وفي الوقت نفسه استمرار العملية الإنتاجية بصورة منتظمة، بما يتماشى مع طبيعة المجتمع وظروفه، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك