شهد مؤسسا شركة (كنغستون Kingston Technology) ديفيد صن وجون تو، زيادة هائلة في ثروتهما هذا العام، إذ ارتفعت بنسبة 44% أو بما يعادل نحو 14 مليار دولار لكل منهما منذ بداية يناير (كانون الثاني) 2026، نتيجة الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وفق مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
ويبلغ صافي ثروة صن وتو حالياً حوالي 45 مليار دولار لكل منهما، ما وضعهما في المركزين 45 و 46 على قائمة أغنى الشخصيات العالمية، متقدمين على أسماء بارزة مثل ماكنزي سكوت وماسايوشي سون ومريم أدلسون، وتجاوزا حتى ورثة ثروة وولمارت جيم وأليس وروب والتون، الذين زادت ثرواتهم هذا العام بحوالي 13 مليار دولار لكل منهم.
ويعد صن، 74 عاماً، وتو، 84 عاماً، المؤسسين المشاركين للشركة ومالكين بنسبة 50-50، حيث يشغل صن منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة في كاليفورنيا، بينما يتولى تو منصب الرئيس والمدير التنفيذي.
وتأسست كنغستون لتكون واحدة من أبرز شركات صناعة وحدات الذاكرة ومحركات الأقراص الحاسوبية.
ولد صن وتو في تايوان والصين على التوالي، ودرسا الهندسة الكهربائية في الجامعة قبل أن يهاجرا إلى الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، حيث التقيا في لوس أنجليس، وشرعا معاً في مجال الأعمال، وأطلقا أول شركة لهما لأجهزة الذاكرة تحت اسم (Camintonn) في عام 1982، وبيعت بعد 4 سنوات مقابل 6 ملايين دولار، ثم خسرا كل مدخراتهما في انهيار سوق الأسهم المعروف بـ" الاثنين الأسود" عام 1987.
كيف أصبح الذكاء الاصطناعي تهديداً وجودياً لقطاعي النقل والعقارات؟ - موقع 24تسيطر حالة من التوجس التقني على تعاملات بورصة نيويورك مؤخراً، حيث تسببت مخاوف الحلول الاستبدالية للذكاء الاصطناعي في موجة بيع واسعة طالت قطاعات تقليدية كانت تعتبر بعيدة عن مخاطر الرقمنة.
لاحقاً، أسس الاثنان شركة كنغستون وباعا 80% من حصتهما لمجموعة سوفت بنك مقابل 1.
5 مليار دولار في عام 1996، قبل أن يعيدا شراء تلك الحصة مقابل 450 مليون دولار في 1999، ما مكنهما من الاستفادة من نمو الشركة بشكل كامل لاحقاً.
ويعزو خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع الكبير في ثروتهما إلى النقص العالمي في شرائح الذاكرة الذي نتج عن الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي لبناء مراكز بيانات ضخمة، وهو ما دفع أسعار هذه المنتجات للارتفاع بشكل غير مسبوق.
ويطلق على هذا الاتجاه اسم" دورة فائقة للذاكرة" (Memory Supercycle)، الذي يعزز إيرادات وأرباح شركات تصنيع الذاكرة، وبالتالي يزيد من قيمة أسهمها في الأسواق المالية.
وتظهر الأمثلة العملية هذا التأثير، حيث ارتفعت أسهم شركة Micron Technology لأكثر من أربعة أضعاف خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما رفع قيمتها السوقية إلى 470 مليار دولار، لتتفوق بذلك على شركات كبرى مثل Mastercard وOracle وCostco وBank of America وHome Depot.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك