أطلقت مديرية الصيد البحري وتربية المائيات بعنابة، مبادرة لتسويق الأسماك بأسعار مخفضة (من المنتج إلى المستهلك) خلال رمضان، بالتركيز على الأسماك المستزرعة منها القاجوج (دوراد وتيلابيا)، بالإضافة إلى أنوع أخرى عبر نقاط بيع مباشرة، منها السوق التضامني ما قبل الميناء وسوق الطريق الوطني رقم 44 إلى جانب نقاط أخرى.
وحسب تصريح مدير الصيد لبحري وتربية المائيات لولاية عنابة، نور الدين، رميتة للنصر، سيتم تسويق 1 طن من سمك «تيلابيا» منتج على مستوى أحواض التربية بعنابة، في أول تجربة إنتاج، حيث سيرتفع حجم تدفق هذا النوع من السمك بالأسواق المحلية تدريجيا، حيث تم استزراع 22 ألف سمكة، مؤخرا، كما تم جلب 3 أطنان من هذا النوع من المزرعة النموذجية لشركة كوسيدار بولاية خنشلة، ليسوق خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، حيث سيتم توفير المنتجات الطازجة والمصبرة وأسماك أحواض السقي، طيلة شهر رمضان بأسعار مناسبة.
وحسب ما عرض بنقطة البيع المتواجد بمنطقة ما قبل الميناء، أمس، تم تسجيل دخول عدة أنواع من الأسماك الناتجة على عملية الصيد بسواحل عنابة منها « القرنيط، الدوراد، الباجو»، حيث تراوحت الأسعار ما بين 600 و1400 دج للكيلوغرام.
وحسب، رميتة، فإن الحملة المتعلقة بالتسويق المباشر للمنتجات الصيدية من المنتج إلى المستهلك، بالاشتراك مع غرفة الصيد البحري ومديرية التجارة، تهدف للمساهمة في دعم القدرة الشرائية للمواطنين على مستوى ولاية عنابة، عبر ضخ كميات معتبرة من الأسماك بمختلف أنواعها، منها المستزرعة، لإحداث توازن في السوق وكسر الأسعار وكذا الاحتكار، خاصة في بعض الأنواع واسعة الاستهلاك.
وفي السياق، تم فتح نقاط بيع للأسماك المعلبة والمجمدة على مستوى الأسواق التضامنية، بمبادرة أطلقت بالتنسيق مع أصحاب مصانع التحويل والتعليب منها المتواجد بولاية عنابة.
وأشار مدير الصيد البحري في حديه للنصر، إلى تحقيق ارتفاع ملحوظ في حجم الإنتاج السمكي بالولاية خلال 2025، حيث تم تسجيل صيد 10 آلاف و500 طن من مختلف أنواع الأسماك بزيادة قدرها 30 بالمائة، حيث تم صيد في شهري أفريل وماي الفارطين 7000 طن من سمك البونيط، ما ساهم في خفض سعر التجزئة إلى 400 دج للكيلوغرام وتحقيق إقبال كبير للمواطنين.
من جهتهم عبر مواطنون تحدثت إليهم النصر على مستوى نقطة البيع، عن استحسانهم للمبادرة التي مكنتهم من شراء السمك بأسعار معقولة مقارنة بتلك المعتمدة على مستوى المسمكات، حيث تتراوح نسبة الزيادة في سعر الكليوغرام خارج نقاط البيع، ما بين 300 و500 دج، غير أن الأسعار، حسبهم، تبقى مرتفعة مقارنة مع القدرة الشرائية للمواطنين وكذا قلة العرض والإنتاج ما جعل الأسعار ترتفع خاصة في فصل الشتاء، حيث يقل النشاط بسبب سوء الأحوال الجوية.
من جهتها أطلقت جمعية مجهزي السفن لولاية عنابة، مبادرتين لتوزيع طرود المواد الغذائية على عدد من البحارة من ذوي الدخل الضعيف وكذا أرامل المتوفين والمرضى وكذا توفير 250 وجبة فطور لعابري السبيل.
كما يرتقب انخفاض أسعار الجمبري بعنابة، في فصل الربيع وبداية الصيف بفضل عمليات الاستزراع المكثفة للجمبري الرمادي «متساقون» في عرض مياه شاطئ الجنوح بسيبوس امتدادا لسيدي سالم وهو موطن تكاثر هذا النوع من القشريات بالساحل الشرقي، حيث نجحت عمليات الاستزراع نتيجة توفير المحطة التجريبية لتربية يرقات الجمبري بالمرسى ورعاية الأمهات لإنتاج البيوض وتفقيسها، بإمكانيات محلية وبفضل الشراكة مع الكوريين باكتساب التقنيات الحديثة في هذا المجال.
حيث أعطت عملية الاستزراع السابقة مردودا وفيرا، حيث تعمل المصالح المعنية على تطوير شعبة تربية المائيات لرفع الإنتاج وخفض الأسعار.
حسين دريدح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك