العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا قناة الغد - جدل في اليابان حول هدايا قدمتها رئيسة الوزراء لنواب في حزبها CNN بالعربية - إيران ترد على ترامب وما قاله بخطاب حالة الاتحاد قناة الغد - باللافتات والمقاطعة.. كيف احتج الديمقراطيون على ترمب بالكرونغرس؟ العربي الجديد - مدرب أميركي يحسم الجدل: رونالدو لن يلعب مع ميسي في إنتر ميامي
عامة

الحنين للتراب يقاوم المد التكنولوجي.. تعرف على عادات الجزائريين في رمضان

العربية - المغرب

أعاد حلول شهر رمضان، للجزائريين حنينهم إلى كل ما هو تقليدي ومعبرٍ عن التراث المحلي، حيث أخرجت الأُمهات الأواني الأصيلة الفاخرة المتروكة عادة للمناسبات الكبيرة، وتواعدت الأُسر على تنظيم اللقاءات العائل...

ملخص مرصد
في الجزائر، يعيد شهر رمضان إحياء التقاليد العائلية والتراثية، حيث تستعد الأسر للقاءات عائلية وتكثيف الأعمال الخيرية، في مواجهة تأثير التكنولوجيا على التواصل الاجتماعي. تتنوع الموائد الرمضانية بين المناطق، مع تبادل الوصفات وتأثير التكنولوجيا على تنوع الأطباق.
  • تستعد العائلات الجزائرية للقاءات عائلية وتكثيف الأعمال الخيرية خلال رمضان
  • تتنوع الموائد الرمضانية بين المناطق مع تبادل الوصفات التقليدية
  • تؤثر التكنولوجيا على تنوع الأطباق وتبادل الوصفات بين الجزائريين
من: العائلات الجزائرية والجمعيات الخيرية أين: الجزائر متى: خلال شهر رمضان

أعاد حلول شهر رمضان، للجزائريين حنينهم إلى كل ما هو تقليدي ومعبرٍ عن التراث المحلي، حيث أخرجت الأُمهات الأواني الأصيلة الفاخرة المتروكة عادة للمناسبات الكبيرة، وتواعدت الأُسر على تنظيم اللقاءات العائلية بعد ساعة الإفطار، واِستعد الجميع لتكثيف أعمال الخير والإحسان والتراحم.

اللمّات العائلية تقاوم المدّ التكنولوجي.

يُغيّر الصائمون في الجزائر، عاداتهم بمجرد حلول رمضان، ورغم اختلافها من منطقة لأُخرى، إلاَّ أنَّ الجامع بينها هو الاستعدادات الكبيرة التي تنجزها الأمهات في البيوت، حيث يصبح المنزل العائلي يُشبه الوَرشة المفتوحة، جَرَّاء أشغال الصيانة وتحضير الأواني، إما تلك التقليدية المصنوعة من الفخار والطين أو النحاس، أو اقتناء قطع جديدة للمناسبة، حتى أنَّ بعض ربَّات الأُسر، تتعداها إلى شراء مستلزمات جديدة تستخدم لاِستقبال الضيوف.

عن هذا تقول السيدة مليكة (أم لثلاثة أطفال): " لرمضان نكهة خاصَّة، وكوني ربّة بيت وعاملة في نفس الوقت، فإنني لا أكاد أعثر على مساحة زمنية للرَّاحة إلا في شهر رمضان"، وتشرح ذلك بقولها: " في رمضان كل شيء محدد، وقت العمل، والإفطار والنوم، البعض يقول إنه شهر متعب (جسديا)، لكنني بالعكس أراه شهر النظام الذي يسمح لي بالعثور على وقت مناسب للطهي والتفسح مع الأطفال ولقاء العائلة".

وتُفضل العائلات الجزائرية قضاء الشَّهر في أجواء عائلية، حيث يلتحق بعض الأبناء مرفوقين بزوجاتهم وأنبائهم، بالبيت العائلي، حيث يلقون العائلة ويُحيون اللَّمة مع الإخوة، لخلق مساحة زمنية تعيد ذاكرتهم إلى سنوات الطفولة، في معركة شرسة لمقاومة المدّ التكنولوجي الذي حَتَّمَ على كثيرين الانطواء على أنفسهم، واِختصار التقارب العائلي في رسائل أو محادثات مقتضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

من بين الذين فضلوا استغلال الشهر لبعث اللمات العائلية، السَّيد إسماعيل (42 سنة)، الذي يستعدّ لقضاء الشهر بعد أُسبوعه الثاني، في منزل والده: " إنه رمضان الأوّل الذي نقضيه بعد وفاة الوالدة، قررنا أنا وإخوتي الثلاث قضاءه في منزلنا العائلي، لنخفف عن والدي ألم فراق الوالدة، ولكي نُجدِدَ علاقتنا الأخوية".

خلال شهر رمضان، يسارع كثيرون إلى تكثيف نشاطهم الخيري، أفراد ومجموعات، حيث ينضوي البعض في إطار جمعيات خيرية، تعمل على التنسيق بين المتبرعين وبين المحتاجين، في برامج تكافلية مختلفة، منها الإفطار الجماعي في موائد تُنصب في الشَوارع والأحياء، أو" قفة رمضان"، وهي سلة تجمع المواد الغذائية الأكثر استهلاكا خلال الشهر، وكذا التبرعات لفائدة المرضى أو المحتاجين.

من الجمعيات الخيرية الناشطة في المجال، جمعية" الوئام"، حيث ذَكَرَ أحد الناشطين على مستواها، سمير صحراوي: " في رمضان نكثف أعمالنا، بل إنَّ مجهودنا يتضاعف، وهذا لأنَّ الشعب الجزائري عادة لا يستصيغ مشاهدة فقراء ومحتاجين في شهر الرحمة والمغفرة، فيُبادر إلى فعل الخير من إطعام وتوزيع للأكل والأفرشة".

وأضاف المتحدث ل" العربية.

نت" قائلا: " نحن نقوم بالتنسيق بين المتبرع وبين المحتاج، حتى تصل الصدقة إلى أصحابها ولا تحيد عن الغرض الأساسي لها، وهي أن يشعر الفقير أيضا بشهر الرحمة".

وعن البرامج التي سطرتها الجمعية أضاف صحراوي: " نشاطنا الرَّئيسي توزيع الطُرود الغذائية على المحتاجين، إنه المهمة الأصعب في اعتقادي، نلف الأحياء والشوارع في اللحظات التي تسبق آذان الإفطار ونوزع الأكل على الفقراء والمتشردين، ودائما ما يكون خير عزاء لنا هو الابتسامة التي تُرسم على وجوههم".

مائدة رمضان.

اختلاف يخلق التواصل.

" الحريرة" و" الشوربة" و" البوراك" و" قلب اللوز".

وكثير من الأطباق الأُخرى، التي تُقدم في الموائد الجزائرية خلال شهر رمضان، والتي تصنع الاختلاف ومع التواصل بين مختلف مناطق الوطن، حيث تتبادل العائلات والأسر وصفات الأطباق، وتحاول تقليد بعضها البعض لصنع نوع من الاختلاف في الأطباق، خاصة بعد الأسبوع الأوّل من شهر رمضان.

عن ذلك، قالت صاحبة صفحة" سوار كايك"، لصنع الحلويات: " في السابق كان الجزائريون، في كل منطقة يتمسكون بالأطباق التي نشأوا عليها، فالعاصميون مثلا لا يستغنون عن طبق الشوربة بالفريك، وسكان المناطق الغربية لا يستغنون بدورهم عن طبق الحريرة باختلاف أذواقه، وهكذا".

وأضافت المتحدثة لـ" العربية.

نت" قائلة: " اليوم نرى أكثر فأكثر، رغبة في تنويع الأطباق بين الجزائريين، إما من خلال الزيارات العائلية التي تسمح بالتقارب بين الأسر، وتبادل الوصفات والمهارات في الطبخ، أو عبر الاطلاع عليها على الانترنيت ومحاولة تقليد الوصفات المختلفة".

وحسب" سوار كايك"، فإنَّ" البعض لا يزال متمسكا بالوصفات التقليدية، فمثلا الكسكس في أيام السنة العادية، يختلف من العاصمة، حيث يقدم باللبن، وبين وهران (400 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر)، والذي يقدم حلوا، ويُرفق بالعسل والجوز وأنواع أخرى من المكسرات، ويسمى" السفة"، وفي جيجل يُقدم بالحوت وفي بجاية بالمرق الأحمر وهكذا".

نفس الاختلافات، برغم تقارب التسميات، تنطبق على المأكولات الأُخرى خلال شهر رمضان: " الأطباق والحلويات الرمضانية، هي الأُخرى، تتنوع وتختلف من منطقة لأخرى، ولكن بفضل التكنولوجيا واطلاع ربات البيوت على العادات والتقاليد في كل منطقة، فإنك تجد نفسك أحيانا، غير قادر على التفريق بين الموائد، فيما إذا كانت من تلك المنطقة أو أخرى".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك