كشفت أعمال الحفائر والمسح الأثري الميداني في" تل تنيس"، الواقع داخل محمية أشتوم الجميل، عن تفاصيل معمارية واقتصادية نادرة تجعل من هذه الجزيرة" متحفاً بيئيا مفتوحاً" فريداً من نوعه في مصر.
يرصد هذا التقرير بصور التقطتها عدسة مدير عام محمية اشتوم الجميل الدكتور حسين رشاد ترصد أهم 10 معلومات تلخص عظمة هذه المدينة الغارقة.
كانت تنيس أهم ثغور مصر الشمالية ومقراً للأسطول البحري وداراً لصناعة السفن في العصور الإسلامية.
اشتهرت بصناعة أرقى أنواع الكتان، وظلت لقرون المصدر الرئيسي لـ" كسوة الكعبة المشرفة".
أثبتت الدراسات الأكاديمية أن المنطقة كانت أرضاً زراعية خصبة" جنات ونخيل" غمرها البحر نتيجة زلزال وهبوط في القشرة الأرضية قبل الإسلام بنحو مائة عام.
نظراً لكونها جزيرة محاطة بالماء المالح، اعتمدت على" صهاريج" ضخمة تحت الأرض (تم اكتشاف 21 صهريجاً ومصنعاً للمياه) لتخزين مياه الفيضان العذبة طوال العام.
كشفت الحفائر عن جدران ووحدات سكنية متطورة، من أبرزها بقايا" بيت الجروي"، التي تعطي نموذجاً للعمارة السكنية في تلك الحقبة.
عُثر على" مسبك" لفرن صناعة الزجاج، بالإضافة إلى أفران للفخار وصهر المعادن، مما يؤكد الازدهار الصناعي للمدينة.
أظهرت صور الأقمار الصناعية رسوم المسجد الجامع بوسط المدينة، والذي تميز بصحن مكشوف ومساحة تبلغ حوالي 76 × 38 متراً بعد زياداته التاريخية.
كشف المسح الأثري عن رسوم كنيسة كبرى تتبع الطراز البازيليكي المستطيل، تعود للقرن الخامس أو السادس الميلادي.
تميزت المدينة بوجود" أرياض" خارج الأسوار مخصصة للجمارك، الشحن، التفرغ، ومطاحن الجبس، لتسهيل النشاط البحري.
أمر السلطان الكامل الأيوبي بهدم أسوارها وقلاعها عام 1227م خوفاً من سقوطها في يد الصليبيين واتخاذها قاعدة للهجوم على مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك