أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، خلال تقديم برنامج «أسير»، أن الحديث عن صفات الله لا يعني مجرد تعداد ألفاظ أو حفظ مصطلحات، بل يتعلق بمفاتيح المعرفة الإيمانية التي يُبنى بها الإدراك الصحيح لله سبحانه وتعالى، متطرقًا للحديث عن الصفات العشرون لله والتي تمثل خريطة التعريف بالله سبحانه وتعالى.
وأوضح أن صفات الله تنقسم إلى أربعة أقسام كبرى، تبدأ بالصفة النفسية «الذاتية»، وهي صفة واحدة فقط «الوجود»، مشددًا على أنها أصل الأصول الذي تُبنى عليه سائر الصفات، مشددًا على أن القسم الثاني هو الصفات السلبية «التنزيهية»، وتشمل القِدم، والبقاء، والقيام بالنفس، ومخالفة الحوادث، والوحدانية.
هذه الصفات تؤكد تنزيه الله عن كل ما لا يليق بذاته.
وأشار إلى أن هذه الصفات تؤكد تنزيه الله سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق بذاته، مضيفًا أن القسم الثالث يتمثل في صفات المعاني، وعددها سبع صفات ثبوتية دل عليها الشرع والعقل، وهي الحياة، والعلم، والإرادة، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، مؤكدًا أنها صفات كمال تُثبت لله بلا تشبيه ولا تمثيل.
ونوه بأن القسم الرابع هو الصفات المعنوية، وهي ما يترتب على صفات المعاني من أوصاف، مثل «كونه سبحانه حيًا، وعليمًا، ومريدًا، وقديرًا، وسميعًا، وبصيرًا، ومتكلمًا»، موضحًا أن المقصود ليس مجرد إثبات الصفة، بل الإقرار باتصافه بها على وجه الجمال والكمال.
وشدد على أن هذه الصفات ليست مصطلحات نظرية أو ألفاظًا تجريدية، بل مفاتيح أساسية لتصحيح التصور عن الله، مؤكدًا أن غيابها يؤدي إلى إيمان مشوش، وعلاقة مهزوزة مع الله، وتحول الأسئلة الوجودية إلى اعتراضات.
وبيّن أن ما يجب في حق الله هو كل ما دلت عليه الصفات من كمال، وما يستحيل في حقه هو كل نقص يناقض هذه الصفات، وما يجوز في حقه هو ما لا يجب ولا يستحيل ويتعلق بمشيئته وحكمته، مؤكدًا أن هذا الإطار يمثل جوهر باب الإلهيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك