إيلاف - إيران تلوّح بحرب تعبر المحيط الهندي وباب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط التلفزيون العربي - كرة القدم بعيون السينما.. تعرف على أبرز الأفلام عن اللعبة الأكثر شعبية يني شفق العربية - رئيس الأركان التركي وقائد الجيش الباكستاني يبحثان العلاقات الثنائية العربي الجديد - 900 مليون دولار من البنك الدولي لتحسين طرق العراق وربطها إقليمياً روسيا اليوم - عباس ميرزاي غازي: منتدى بطرسبورغ 2026 يحمل أبعادا سياسية وجيوسياسية تتجاوز الاقتصاد روسيا اليوم - مستشار خامنئي: لقاء ترامب والمرشد الأعلى لإيران غير ممكن حاليا فرانس 24 - طهران تتمسك بدعمها لحزب الله وتشترط وقف القتال في لبنان للتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة العربية نت - الأمير محمد بن سلمان وجوزيف عون يبحثان تطورات لبنان CNN بالعربية - ترامب يعلق على ارتفاع أسعار تذاكر نهائي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين روسيا اليوم - بوتين يلتقي نائب الرئيس الصيني على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
عامة

"الجامع الهارب" في تركيا.. من نذر إلى معلم معماري فريد

يني شفق العربية
يني شفق العربية منذ 3 أشهر
1

في منطقة صفران بولو بولاية قارابوك شمالي تركيا، حيث تتنفس الأزقة عبق التاريخ العثماني وتتصافح البيوت الخشبية القديمة مع سفوح التلال الخضراء، يلفت الأنظار مسجد شُيّد على نحو غير مألوف، ببنيانه القائم ف...

ملخص مرصد
في منطقة صفران بولو بولاية قارابوك شمالي تركيا، يقع مسجد لطفية المعروف بـ"الجامع الهارب"، وهو معلم معماري فريد بُني فوق جدول ماء منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر. شُيّد المسجد وفق نذر قطعه أحد الوجهاء بعد عودته سالمًا من رحلة الحج، ويتميز بسقفه الخشبي ومئذنته الخشبية. يحتفظ المسجد بأصالته ويجذب الزوار كمحطة أساسية في جولات صفران بولو التراثية.
  • مسجد لطفية بُني فوق جدول ماء في صفران بولو منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر
  • أُطلق عليه اسم "الجامع الهارب" نسبة لنبع المياه المتقطع في فترات الجفاف
  • يتميز بسقفه الخشبي ومئذنته الخشبية ويحتفظ بأصالته المعمارية
من: موسلوبك أوغلو الحاج حسين حسني أفندي أين: منطقة صفران بولو، ولاية قارابوك، تركيا

في منطقة صفران بولو بولاية قارابوك شمالي تركيا، حيث تتنفس الأزقة عبق التاريخ العثماني وتتصافح البيوت الخشبية القديمة مع سفوح التلال الخضراء، يلفت الأنظار مسجد شُيّد على نحو غير مألوف، ببنيانه القائم فوق جدول ماء، وصوت المياه المتدفقة تحته يرافق المصلين منذ أكثر من قرن.

" جامع لطفية"، هو أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المنطقة، والذي يعرفه السكان أيضًا باسم" الجامع الهارب".

تُعد صفران بولو من المدن المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بفضل محافظتها على نسيجها العمراني التقليدي.

وفي هذا السياق، يحتل جامع لطفية مكانة خاصة، إذ لا يقتصر تميّزه على طرازه المعماري، بل يمتد إلى قصة تأسيسه والذاكرة الشعبية المرتبطة به.

تعود قصة المسجد إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، حين قرر أحد وجهاء الحي، موسلوبك أوغلو الحاج حسين حسني أفندي، أداء فريضة الحج.

في ذلك الزمن، لم تكن الرحلة إلى الأراضي المقدسة يسيرة؛ كانت تستغرق شهورًا طويلة، وتتخللها مشاق ومخاطر تجعل العودة سالمًا أمرًا غير مضمون.

وتروي المصادر المحلية أن حسين حسني أفندي قطع نذرًا على نفسه، مفاده أنه إذا منّ الله عليه بإتمام الحج والعودة إلى بلدته سالمًا، فسيبني مسجدًا شكرًا وعرفانًا.

وبعد أن تحققت أمنيته وعاد إلى صفران بولو، بادر إلى الوفاء بنذره، فشُيّد المسجد في حي" اقجه صو" وأُطلق عليه اسم" لطفية"، في إشارة إلى لطف الله الذي مكّنه من العودة.

هذا البعد الروحي لا يزال حاضرًا في وجدان الأهالي، إذ يُنظر إلى المسجد بوصفه شاهدًا على صدق نية صاحبه، وعلى تقاليد راسخة في ربط العمران بالامتنان الديني.

اختير للمسجد موقع استثنائي، إذ أُقيم مباشرة فوق مجرى جدول ماء يمر من أسفله، وشُيّد البناء من حجارة غير مشذبة، وسُقف بخشب تقليدي، في تناغم مع الطابع المعماري السائد آنذاك.

ولا يزال صوت الماء المتدفق يمنح المكان أجواء هادئة تضفي على الصلاة طابعًا روحانيًا خاصًا.

الاسم الشعبي" الجامع الهارب" لم يرتبط بطريقة البناء، بل بحكاية متداولة عن مصدر المياه القريب، ففي فترات الصيف الجافة، كان منسوب الماء ينخفض أو ينقطع، وهو ما كان الأهالي يصفونه بـ" هروب الماء".

ومع الوقت، صار النبع يُعرف بـ" الماء الهارب"، والنافورة المجاورة بـ" النافورة الهاربة"، ثم أُطلق الاسم ذاته على الحي بأكمله.

وبحكم موقع المسجد في هذا الحي، غلب عليه بين الناس اسم" الجامع الهارب"، رغم أن اسمه الرسمي بقي" جامع لطفية".

لا يقتصر اليوم دور جامع لطفية على كونه مكانًا للعبادة، بل أصبح محطة أساسية في جولات الزائرين إلى صفران بولو.

فالمسجد حافظ إلى حد كبير على أصالته، بدءًا من سقفه الخشبي، مرورًا بالمحفل ذي الدرابزين الخشبي، وصولًا إلى مئذنته الخشبية التي تضفي عليه طابعًا مميزًا بين مساجد المنطقة.

وفي حديث للأناضول، وصف مفتي صفران بولو آيدن بوستانجي المسجد بأنه من الأبنية التي تأسر الألباب منذ اللحظة الأولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك