افتتاح المنتدى العالمي لصفر نفاياتقالت عقيلة الرئيس التركي أمينة أردوغان، الجمعة، إن منتدى" صفر نفايات 2026" يمثل لقاء تاريخيا توحدت فيه الأسرة الإنسانية حول هدف مشترك.
جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال افتتاح المنتدى في مطار أتاتورك بإسطنبول، تحت رعاية ولاية إسطنبول وتنظيم مؤسسة صفر نفايات، بمشاركة واسعة تجاوزت 5 آلاف مشارك من 183 دولة.
مشاركة دولية واسعة ورسالة" العالم أكبر من خمسة"وأشارت أمينة أردوغان إلى أن المنتدى استضاف ممثلين عن 183 دولة وأكثر من 500 مؤسسة وهيئة دولية، مؤكدة أن هذه المشاركة الواسعة تمثل التجسيد العملي لرسالة الرئيس رجب طيب أردوغان" العالم أكبر من خمسة"، لأن الإنسانية بأسرها أكبر بكثير من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأضافت في كلمتها: " لهذا السبب تحديدا نعتبر هذا المنتدى لقاء تاريخيا"، مبرزة أن إسطنبول التي وصفتها بـ" العاصمة الأطول عمرا في العالم وحاضنة للذاكرة المشتركة للإنسانية" عادت لتجمع الثقافات المتنوعة من جديد حول هدف بيئي مشترك.
ربط صفر نفايات بمكافحة التغير المناخيولفتت عقيلة الرئيس التركي إلى أن تزامن انعقاد المنتدى هذا العام مع استضافة تركيا لقمة المناخ COP31 في أنطاليا يمثل فرصة استراتيجية مهمة لإبراز القيمة الحقيقية لمفهوم صفر نفايات في مكافحة التغير المناخي، مضيفة أن هذا المفهوم يشكل جسرا يربط بين مختلف السبل والآليات الدولية لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.
وذكرت أن الممارسات الدائرية التي تشكل جوهر الثقافات المحلية في مختلف أنحاء العالم أصبحت" كنوزا مفقودة" في عصر العولمة، مشددة على ضرورة النظر إلى كل ثقافة محلية على أنها دليل إرشادي قيم لحياة صديقة للطبيعة وقادرة على تقديم حلول حقيقية ومستدامة لمشكلة التغير المناخي.
فعاليات المهرجان وخلفية المشروعويتواصل مهرجان صفر نفايات في مطار أتاتورك بإسطنبول استقبال زواره حتى السابع من يونيو الجاري، مستضيفا تطبيقات وأنشطة متنوعة تناسب جميع الفئات العمرية، تشمل تقنيات الطاقة المتجددة وتطبيقات مدعومة بالذكاء الصناعي وورش عمل إعادة التدوير وحلول النقل المستدام، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام الكفؤ للموارد وترسيخ ثقافة الاستهلاك الواعي والمسؤولية البيئية، كما يشمل الفعاليات الثقافية والفنية المتكاملة.
ويذكر أن تركيا أطلقت مشروع صفر نفايات في عام 2017 بمبادرة مباشرة من أمينة أردوغان، بهدف الحد من تأثير النفايات على البيئة وتغيير العادات الاستهلاكية والتعامل مع النفايات عبر إعادة التدوير، وتمكنت من ترسيخ هذا المفهوم دوليا حتى أقرت الأمم المتحدة في منتصف ديسمبر 2022 قرارا بإعلان 30 مارس من كل عام" يوما عالميا للقضاء على النفايات" بمشاركة 105 دول وموافقة الجمعية العامة بالإجماع، وصولا لتحقيق نسبة إعادة تدوير تبلغ 60 بالمئة بحلول عام 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك