بقلم الدكتور / مساعد بن شايع آل خريم.
يحل يوم التأسيس في المملكة العربية السعودية كحدث مميز يرمز إلى عمق التثبيت قبل أن يكون مجرد احتفال عابر؛ إنه يبرز عظمة الوطن، يرسّخ وحدة المواطنين، ويعزز قيم الأمن والاستقرار التي قامت عليها هذه الدولة المباركة منذ بداياتها.
إنه موعد نستعيد فيه قصة وطن له جذور عميقة في الماضي، بدأ من الدرعية، حين أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى في عام 1139هـ، والذي يوافق 1727م، حيث كانت البداية الأولى لمسيرة استمرت ثلاثة قرون من التقدم والثبات.
تأسست هذه الدولة منذ نشأتها على مبادئ متينة مستمدة من القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، مما أرسى أسس الأمن ووحد الشعب بعد فرقة، وأعطى الحياة لكيان سياسي قوي أصبح ركيزة لدولة ذات تأثير كبير.
وتوالت مراحل البناء حتى شهدت عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود “طيب الله ثراه”، الذي وحّد جميع أنحاء البلاد تحت راية واحدة؛ لذا، فإن المملكة العربية السعودية تقوم على أسس متينة ومبادئ ثابتة.
إيمانًا بأصالة جذور هذه الدولة العظيمة وارتباط شعبها الوثيق بقيادتها، صدر الأمر الملكي السامي في 24 جمادى الآخرة 1443هـ الموافق 27 يناير 2022م، بتخصيص يوم 22 فبراير من كل عام للاحتفاء بذكرى تأسيس الدولة السعودية تحت اسم “يوم التأسيس”.
وفي هذا العهد المشرق، عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود “حفظهما الله”، يتعين علينا جميعًا أن نفخر بتفاني القيادة في سبيل رفاهية المواطنين واهتمامها باحتياجاتهم ومصالحهم.
وهكذا تتواصل فصول تاريخ الوطن؛ من مرحلة التأسيس إلى التوحيد، ومن مراحل البناء إلى مراحل التنمية، في رحلة عطاء لا ينضب.
يمثل يوم التأسيس لحظة فخر واعتزاز نسترجع فيها تضحيات الرجال الذين صنعوا المجد بإيمانهم وإرادتهم، ونجدد فيه عهد الولاء والانتماء، ونرفع رؤوسنا اعتزازًا بوطنٍ له جذورٌ عميقة وطموحٌ يتجدد دائمًا.
إنه يوم نستمد منه القوة للاستمرار في مسيرة البناء، محافظين على هويتنا، متمسكين بقيمنا، سائرين بثبات نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
كل عام ووطننا عزيزٌ بكرامته، راسخٌ في جذوره، ومتفائلٌ بمجدٍ يتجدد عبر الأزمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك