العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

"الجامع الهارب" في تركيا.. من نذر إلى معلم معماري فريد

يني شفق العربية
يني شفق العربية منذ 4 أيام

في منطقة صفران بولو بولاية قارابوك شمالي تركيا، حيث تتنفس الأزقة عبق التاريخ العثماني وتتصافح البيوت الخشبية القديمة مع سفوح التلال الخضراء، يلفت الأنظار مسجد شُيّد على نحو غير مألوف، ببنيانه القائم ف...

ملخص مرصد
في منطقة صفران بولو بولاية قارابوك شمالي تركيا، يلفت مسجد لطفية الأنظار ببنيانه الفريد فوق جدول ماء، ويعرفه السكان باسم "الجامع الهارب". شُيّد المسجد في ثمانينيات القرن التاسع عشر بعد نذر قطعه أحد الوجهاء لشكر الله على عودته سالمًا من الحج، ولا يزال يحتفظ بأصالته المعمارية ويجذب الزوار كمعلم تاريخي وديني بارز.
  • شُيّد مسجد لطفية فوق جدول ماء في صفران بولو بعد نذر قطعه أحد الوجهاء عام 1880
  • يعرف المسجد شعبيًا باسم "الجامع الهارب" نسبة إلى نبع الماء المجاور الذي كان ينقطع في الصيف
  • يحتفظ المسجد بأصالته المعمارية ويجذب الزوار كمعلم تاريخي في مدينة مدرجة على قائمة اليونسكو
من: موسلوبك أوغلو الحاج حسين حسني أفندي أين: صفران بولو، ولاية قارابوك، تركيا متى: ثمانينيات القرن التاسع عشر

في منطقة صفران بولو بولاية قارابوك شمالي تركيا، حيث تتنفس الأزقة عبق التاريخ العثماني وتتصافح البيوت الخشبية القديمة مع سفوح التلال الخضراء، يلفت الأنظار مسجد شُيّد على نحو غير مألوف، ببنيانه القائم فوق جدول ماء، وصوت المياه المتدفقة تحته يرافق المصلين منذ أكثر من قرن.

" جامع لطفية"، هو أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المنطقة، والذي يعرفه السكان أيضًا باسم" الجامع الهارب".

تُعد صفران بولو من المدن المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بفضل محافظتها على نسيجها العمراني التقليدي.

وفي هذا السياق، يحتل جامع لطفية مكانة خاصة، إذ لا يقتصر تميّزه على طرازه المعماري، بل يمتد إلى قصة تأسيسه والذاكرة الشعبية المرتبطة به.

تعود قصة المسجد إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، حين قرر أحد وجهاء الحي، موسلوبك أوغلو الحاج حسين حسني أفندي، أداء فريضة الحج.

في ذلك الزمن، لم تكن الرحلة إلى الأراضي المقدسة يسيرة؛ كانت تستغرق شهورًا طويلة، وتتخللها مشاق ومخاطر تجعل العودة سالمًا أمرًا غير مضمون.

وتروي المصادر المحلية أن حسين حسني أفندي قطع نذرًا على نفسه، مفاده أنه إذا منّ الله عليه بإتمام الحج والعودة إلى بلدته سالمًا، فسيبني مسجدًا شكرًا وعرفانًا.

وبعد أن تحققت أمنيته وعاد إلى صفران بولو، بادر إلى الوفاء بنذره، فشُيّد المسجد في حي" اقجه صو" وأُطلق عليه اسم" لطفية"، في إشارة إلى لطف الله الذي مكّنه من العودة.

هذا البعد الروحي لا يزال حاضرًا في وجدان الأهالي، إذ يُنظر إلى المسجد بوصفه شاهدًا على صدق نية صاحبه، وعلى تقاليد راسخة في ربط العمران بالامتنان الديني.

اختير للمسجد موقع استثنائي، إذ أُقيم مباشرة فوق مجرى جدول ماء يمر من أسفله، وشُيّد البناء من حجارة غير مشذبة، وسُقف بخشب تقليدي، في تناغم مع الطابع المعماري السائد آنذاك.

ولا يزال صوت الماء المتدفق يمنح المكان أجواء هادئة تضفي على الصلاة طابعًا روحانيًا خاصًا.

الاسم الشعبي" الجامع الهارب" لم يرتبط بطريقة البناء، بل بحكاية متداولة عن مصدر المياه القريب، ففي فترات الصيف الجافة، كان منسوب الماء ينخفض أو ينقطع، وهو ما كان الأهالي يصفونه بـ" هروب الماء".

ومع الوقت، صار النبع يُعرف بـ" الماء الهارب"، والنافورة المجاورة بـ" النافورة الهاربة"، ثم أُطلق الاسم ذاته على الحي بأكمله.

وبحكم موقع المسجد في هذا الحي، غلب عليه بين الناس اسم" الجامع الهارب"، رغم أن اسمه الرسمي بقي" جامع لطفية".

لا يقتصر اليوم دور جامع لطفية على كونه مكانًا للعبادة، بل أصبح محطة أساسية في جولات الزائرين إلى صفران بولو.

فالمسجد حافظ إلى حد كبير على أصالته، بدءًا من سقفه الخشبي، مرورًا بالمحفل ذي الدرابزين الخشبي، وصولًا إلى مئذنته الخشبية التي تضفي عليه طابعًا مميزًا بين مساجد المنطقة.

وفي حديث للأناضول، وصف مفتي صفران بولو آيدن بوستانجي المسجد بأنه من الأبنية التي تأسر الألباب منذ اللحظة الأولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك