وقال كونين، في بيان صدر أمس الجمعة، إن التحرك يأتي بعد دعوى قضائية قادها المدعي العام للولاية ضمن ائتلاف يضم 11 ولاية أخرى، مضيفًا: " بفضل عمل المدعي العام فورد والولايات المتحالفة، يمكننا الآن تحميل هذه الإدارة المسؤولية عن أفعالها".
وأوضح: " بصفتي كبير مسؤولي الاستثمار في نيفادا، أتحمل مسؤولية محاولة استرداد كل دولار تأخذه إدارة ترامب من عائلات نيفادا".
بحسب مكتب أمين الخزانة، استندت المطالبة إلى تحليل اقتصادي لسنوات تطبيق الرسوم، شمل: قياس الزيادة في أسعار السلع الاستهلاكية المرتبطة مباشرة بالرسوم، احتساب أثر ارتفاع تكاليف مواد البناء والمعدات الصناعية على الشركات، تقدير الانعكاس غير المباشر لهذه الزيادات على إنفاق الأسر ومتوسط تكلفة المعيشة.
وتشير التقديرات إلى أن قطاعات رئيسية في نيفادا، خاصة البناء والخدمات، واجهت ارتفاعًا ملحوظًا في كلفة المدخلات، ما انعكس بدوره على المستهلك النهائي في ولاية يعتمد اقتصادها بقوة على السياحة والتطوير العمراني.
التحرك لا يقتصر على المطالبة السياسية؛ بل يرتبط بمسار قضائي مفتوح تطعن فيه عدة ولايات في قانونية بعض الإجراءات الجمركية وآلية فرضها.
وترى نيفادا أن هناك أساسًا دستوريًا وقانونيًا يتيح المطالبة بتعويضات إذا ثبت أن السياسات تجاوزت الصلاحيات التنفيذية أو ألحقت أضرارًا اقتصادية غير مبررة بالولايات.
وفي حال صدور حكم لصالح الائتلاف، قد تدخل الولايات في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الاتحادية حول آلية السداد أو التسوية.
أما إذا رُفضت الدعوى، فمن المتوقع أن تتجه نيفادا إلى استئناف الحكم أو البحث عن مسارات تشريعية بديلة.
تأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه الجدل محتدمًا داخل الولايات المتحدة بشأن أثر الحروب التجارية على الاقتصاد المحلي.
وبينما يرى مؤيدو الرسوم أنها أداة لحماية الصناعات الأمريكية، تقول ولايات مثل نيفادا إن العبء النهائي وقع على كاهل الأسر والشركات الصغيرة.
ويرى مراقبون أن مطالبة الـ2.
1 مليار دولار قد تشكل سابقة إذا ما نجحت، ما يفتح الباب أمام ولايات أخرى لتقديم مطالبات مماثلة، ويحوّل النزاع التجاري السابق إلى معركة تعويضات بمليارات الدولارات.
الكرة الآن في ملعب القضاء الفيدرالي.
وبين حسابات الاقتصاد وموازين السياسة، تبقى عائلات نيفادا، بحسب تعبير مسؤولي الولاية، في انتظار ما إذا كانت «فاتورة الرسوم» ستُسدّد أم ستظل رقمًا عالقًا في سجلات النزاع بين الولاية وواشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك